الإعدام لأردني متهم بالتخطيط لشن هجمات ضد إسرائيل
آخر تحديث: 2002/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/29 هـ

الإعدام لأردني متهم بالتخطيط لشن هجمات ضد إسرائيل

رائد حجازي بجانب ضابط شرطة
في محكمة أمن الدولة بعمان
حكمت محكمة أمن الدولة الأردنية اليوم بالإعدام على رائد حجازي الأردني الذي يحمل الجنسية الأميركية بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات ضد أهداف أميركية وإسرائيلية في الأردن. لكن المحكمة برأت حجازي من تهمة الارتباط بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وأدين رائد حجازي البالغ من العمر 32 عاما بعدة تهم بينها حيازة مواد مفرقعة وسلاح آلي وتصنيع مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع إلى جانب المؤامرة بقصد القيام بـ"أعمال إرهابية" في الأردن ضد سياح إسرائيليين ومصالح أميركية وغربية من بينها معبر الشيخ حسين بين الأردن وإسرائيل وفندق راديسون في عمان وذلك بمناسبة الاحتفالات ببدء الألفية الثالثة.

ورغم أن المحكمة برأت حجازي من تهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة فإن رئيس المحكمة العقيد طايل الرقاد أكد أنه ثبت للمحكمة أن رائد حجازي توجه في التسعينيات إلى أفغانستان لتلقي دورات تدريبية على الأسلحة. وأضاف الرقاد أن رائد حجازي زار لهذا الغرض معسكرا في جلال آباد كان يشرف عليه أبو محسن الجزائري وأبو خطاب المصري مع أسامة بن لادن.

ويوجد اسم حجازي على أكثر من لائحة أميركية رسمية لـ"الإرهابيين" المطلوبين من جانب واشنطن. وكان حجازي قد أكد في جلسات سابقة للمحاكمة التي بدأت في فبراير/ شباط الماضي عدم وجود أي صلة له بتنظيم القاعدة أو بن لادن.

وقال رئيس المحكمة إن المخططات التي كان يسعى لتنفيذها حجازي فيها إخلال كبير بأمن الدولة.

من جهة أخرى, حكمت المحكمة بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 15 عاما على متهمين آخرين هما أحمد نزال الخلايلة وهو أردني مقيم في أفغانستان ومحمد حاج السقا وهو سوري مقيم في ألمانيا إثر إدانتهما أيضا بالمؤامرة بقصد القيام بـ"أعمال إرهابية".

وإثر النطق بالحكم, ثار المتهم حجازي وصاح موجها كلامه إلى هيئة المحكمة "أنتم أسوأ من شارون فهو يقتل الفلسطينيين في فلسطين وأنتم تقتلون المسلمين هنا". كما سخر حجازي من العقوبة قائلا إن اليهود لا يطبقون عقوبة الإعدام.

كما عبر محمد حجازي والد المتهم وهو مهندس بالمعاش عن استيائه من الحكم واصفا إياه بأنه "غير عادل وغير إنساني ومخالف للشرائع السماوية لأنه ارتكز على اتهامات باطلة". واتهم السلطات الأردنية بأنها تسعى من وراء الحكم إلى "إرضاء إسرائيل وحمايتها" وكذلك إلى الحصول على "أموال من الولايات المتحدة بحجة مقاومة الإرهاب".

من جانبهم, أكد محامو حجازي عزمهم الطعن بالحكم أمام محكمة التمييز. وجرت محاكمة حجازي بحضور ممثل عن السفارة الأميركية في عمان امتنع عن الإدلاء بتصريحات للصحفيين. كما جرت المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة شملت مبنى المحكمة والشوارع المحيطة بها.

وكانت محكمة أمن الدولة نفسها قد أصدرت حكما غيابيا بالإعدام بحق حجازي في سبتمبر/ أيلول 2000 في ختام محاكمة 28 إسلاميا متهمين بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات ضد أهداف مسيحية ويهودية وأميركية في الأردن. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2000, أوقف حجازي في سوريا التي سلمته للسلطات الأردنية.

ويقضي القانون الأردني بإعادة محاكمة المتهم المحكوم عليه غيابيا بعد القبض عليه للتهم نفسها التي وجهت إليه في القضية الأولى.

المصدر : الجزيرة + وكالات