إسرائيل تهاجم بالطائرات منشآت مدنية في غزة
آخر تحديث: 2002/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/29 هـ

إسرائيل تهاجم بالطائرات منشآت مدنية في غزة

إسعاف جريح فلسطيني في مستشفى بغزة أصيب أثناء الغارات الإسرائيلية أمس

ـــــــــــــــــــــــ
المروحيات الحربية الإسرائيلية تقصف منشآت مدنية شمالي قطاع غزة تضمنت مصنعا للحدادة وروضة أطفال ومصرفا ومنازل ومحال تجارية
ـــــــــــــــــــــــ

مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط يشدد على أن احتياجات إسرائيل الأمنية لن تتحقق عبر ضرب أهداف مدنية وتدمير قدرة الفلسطينيين على حفظ النظام
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر فلسطينية أن الطيران الإسرائيلي قصف منشآت فلسطينية شمالي قطاع غزة. في غضون ذلك توقع عدد من الفلسطينيين أن تشن إسرائيل مزيدا من الهجمات الجوية في أعقاب إطلاق صاروخ فلسطيني إلى داخل إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إصابة 20 فلسطينيا على الأقل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة مساء أمس، وذلك بعد مقتل جنديتين إسرائيليتين وإصابة نحو 18 آخرين حالة ثلاثة منهم خطرة في هجوم نفذه فلسطينيان قبل استشهادهما بمدينة بئر السبع.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن مروحيات عسكرية إسرائيلية قصفت منشآت مدنية فلسطينية شمالي قطاع غزة, تضمنت مصنعا للحدادة وروضة أطفال ومصرفا ومنازل ومحال تجارية. كما شنت طائرات إف 16 إسرائيلية غارة على مقر قيادة الأمن الفلسطيني الذي يبعد عشرات الأمتار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة غزة. وأكدت مصادر طبية وقوع عدد من الجرحى الفلسطينيين في الغارة.

لارسن يقف أمام مبان سكنية فلسطينية
دمرها قصف إسرائيلي لخان يونس (أرشيف)
وفي السياق ذاته ذكر بيان صادر عن المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن أن اثنين من موظفي الأمم المتحدة جرحا أثناء القصف الإسرائيلي.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن موظفين يعملان مع لارسن أصيبا من جراء الزجاج المتطاير بعد أن تهشم زجاج مكتبيهما في غزة.

وأفاد بيان للأمم المتحدة أن لارسن أدان الهجمات وشدد على أن احتياجات إسرائيل الأمنية لن تتحقق عبر ضرب أهداف مدنية أو تدمير قدرة الفلسطينيين على حفظ النظام.

جندي إسرائيلي يحمل ما يعتقد أنه جزء من أحد صواريخ القسام التي استخدمها فلسطينيون ضد مواقع إسرائيلية
صاروخ فلسطيني
وقد توقع عدد من الفلسطينيين أن يشن جيش الاحتلال مزيدا من الضربات الجوية اليوم في أعقاب إطلاق صاروخ فلسطيني إلى داخل إسرائيل أمس.

وقالت مصادر في القوات الإسرائيلية إن الصاروخ نسخة مطورة من صاروخ "القسام" الذي طورته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في غزة.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أنه سقط دون أن يحدث أضرارا قرب مزرعة تعاونية، ولكن إسرائيل قالت إن شن مثل هذا الهجوم عبر الحدود سيؤدي إلى تصعيد للعمليات العسكرية.

وكانت إسرائيل قد حمّلت عرفات مسؤولية العملية الفدائية قرب مدينة بئر السبع التي استشهد منفذاها وأسفرت عن مقتل جنديتين إسرائيليتين، في حين رفضت السلطة الفلسطينية الاتهامات الإسرائيلية ونددت بالغارات، وأشارت إلى أن شارون يحاول بذلك تدمير عملية السلام.

وقد حذرت السلطة الحكومة الإسرائيلية من أن عمليات القصف والتصعيد العسكري الإسرائيلي ستقود المنطقة إلى مزيد من الانفجار، مطالبة واشنطن بالتدخل الفوري قبل فوات الأوان.

أنباء عن هجمات جديدة
وقد عقدت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة ليلا اجتماعا ترأسه رئيس الوزراء أرييل شارون في مزرعته جنوبي إسرائيل وحضره وزيرا الخارجية والدفاع ومسؤولون في الجيش والأجهزة الأمنية. ولم تنشر بعد نتائج الاجتماع, لكن مراسل الجزيرة في فلسطين أفاد أنه تقرر خلاله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية جديدة بالضفة الغربية. كما أشار المراسل إلى احتمال أن يكون الاجتماع الأمني الإسرائيلي قد قرر إقامة حزام أمني في قلب الأراضي الفلسطينية.

بوش وشارون أثناء لقائهما الأخير في البيت الأبيض
وقد تزامن التصعيد الإسرائيلي مع عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من واشنطن بعد أن حصل على تعهد من الرئيس الأميركي جورج بوش بممارسة الضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتفكيك الحركات والمنظمات الفلسطينية المسلحة. ولكنه أخفق في الحصول على موافقة واشنطن على قطع علاقاتها مع عرفات. وكان من المقرر أن يلتقي شارون بعدد من المسؤولين الأميركيين في نيويورك, ولكنه ألغى هذه اللقاءات لوعكة صحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات