أفاد مراسل الجزيرة في مصر أن عشرة أشخاص على الأقل أصيبوا ودمر عدد من المنازل في صدامات بين مسلمين وأقباط بصعيد مصر. وجاءت هذه المواجهات أثناء افتتاح أول كنيسة قبطية في قرية برطبك الواقعة في مركز مغاغة بمحافظة المنيا بصعيد مصر.

وقال مصدر في الشرطة المصرية إن مجموعة من المسلمين أبدت استياءها أثناء حفل الافتتاح من قرع جرس كنيسة السيدة العذراء مما أدى إلى مناقشات حامية بين الطرفين وخصوصا مع مطالبة المسلمين بنقل مكان الجرس من أجل خفض حدة صوته، وتحولت هذه المواجهة الكلامية إلى مواجهات بين الجانبين.

وذكر شهود عيان أن الطرفين تبادلا الرشق بالحجارة قبل أن تبدأ مجموعة من الأقباط إطلاق النار من داخل الكنيسة. وقالت الشرطة المصرية إن الصدامات أوقعت أربعة جرحى بينهم ثلاثة مسلمين هم الشرطي محمد علي والطفل محمد رضا (10 أعوام) وعبد الجواد الشمروخ (20 عاما) والقبطي مجدي يوسف.

وقالت الأنباء إن عددا من المسلمين قاموا بإشعال النار في الكنيسة وعدد من المنازل المجاورة أيضا. ونجحت قوات الأمن في السيطرة على الموقف وعززت انتشارها في القرية حيث أوقفت عددا من الأشخاص. وانتقل محافظ المنيا اللواء حسن حميدة إلى القرية برفقة عدد من قيادات الأمن ونواب البرلمان.

وقال شاهد عيان في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن الخلاف وقع أثناء حفل افتتاح الكنيسة التي حصلت على ترخيص حكومي. وأوضح الشاهد أنه لم يحدث إطلاق نار وأن كل ما تردد مجرد شائعات راجت في القرية. وقال إن الجرحى أربعة فقط أصيبوا بالحجارة إصابات طفيفة للغاية مشيرا إلى أن سلطات المحافظة وأعضاء مجلسي الشعب والشورى عقدوا على الفور جلسة مصالحة بين سكان القرية.

يشار إلى أن عددا كبيرا من المسيحيين يقطنون في محافظات صعيد مصر. وفي يناير/ كانون الثاني 2000 شهدت قرية الكشح بمحافظة سوهاج مواجهات دامية بين المسلمين والمسيحيين أسفرت عن مقتل 20 قبطيا ومسلم واحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات