إسرائيليون يتظاهرون في تل أبيب ضد الاحتلال وسياسة شارون

ـــــــــــــــــــــــ
اشتباكات عنيفة في محيط المدخل الغربي لمدينة طولكرم وقوات الاحتلال الإسرائيلي تنشر تعزيزات ومدرعات حول المدينة
ـــــــــــــــــــــــ

الاحتلال يشن حملة تفتيش في قرية طمون بحثا عن نشطاء على صلة بمقتل أربعة مستوطنين الأسبوع الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
مبارك يحذر من خطر الفوضى في الشرق الأوسط إذا ما حصل مكروه لعرفات المحاصر في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر أمني فلسطيني وشهود عيان أن دبابات وسيارات عسكرية إسرائيلية توغلت صباح اليوم في نابلس المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار مع مقاومين فلسطينيين. ولم ترد المزيد من التفاصيل عن التوغل.

واندلعت اشتباكات عنيفة ليلا في محيط المدخل الغربي لمدينة طولكرم، وقد نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات ومدرعات حول المدينة. في غضون ذلك تظاهر حوالي عشرة آلاف إسرائيلي في تل أبيب احتجاجا على احتلال الأراضي الفلسطينية وسياسة رئيس الوزراء اليميني المتشدد أرييل شارون.

تأتي هذه التطورات في أعقاب مقتل مستوطنة إسرائيلية برصاص مسلحين فلسطينيين مساء أمس ومداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي لقرية طمون بالضفة الغربية بحثا عن نشطاء على صلة بمقتل أربعة مستوطنين الأسبوع الماضي.

وقد توازت تلك الأحداث مع تطورات دبلوماسية أخرى إذ حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطر الفوضى في المنطقة في حال حدوث مكروه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله. وفي السياق ذاته سعى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في إسبانيا لإيجاد أفكار جديدة للسلام في الشرق الأوسط.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن اشتباكات عنيفة اندلعت ليلا في محيط المدخل الغربي لمدينة طولكرم. وقد نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات ومدرعات حول المدينة.

وقام الجنود بإطلاق النار على منازل المواطنين مما أدى إلى إصابة رجل وزوجته وهما داخل منزلهما. وفي قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال النار من داخل الخط الأخضر على منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة عبسان جنوب شرقي القطاع، في حين تعرضت مناطق الحي النمساوي في خان يونس وبعض المنازل في دير البلح وبوابة صلاح الدين إلى إطلاق نار إسرائيلي بالرشاشات وقذائف الدبابات من مستوطنة كفار داروم.

جثة بجوار سيارة في الموقع الذي قتلت فيه مستوطنة إسرائيلية على يد مسلحين فلسطينيين خارج القدس
الشهر الماضي
عملية مقتل المستوطنة
وكانت مصادر إسرائيلية قالت إن إسرائيلية قتلت في هجوم فلسطيني قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وأعلنت متحدثة باسم القوات الإسرائيلية أن مستوطنة إسرائيلية قتلت في وقت متأخر من مساء السبت في هجوم نفذه فلسطينيون واستهدف السيارة التي كانت على متنها قرب نابلس.

وأوضح مستوطنون أن أتلا ليبوفسكي (78 عاما) وهي من سكان مستوطنة معالي أفرايم كانت في السيارة مع ابنها قرب مفترق طرق إلى جنوب نابلس عندما أطلق مسلحون فلسطينيون النار باتجاههما من سيارة أخرى، مما أدى إلى إصابتها برصاصة قاتلة في الرأس.

وذكرت مصادر طبية أن ابنها الذي كان يقود السيارة أصيب بجروح طفيفة، ولكنه لم يتوقف بل أكمل طريقه لبضعة كيلومترات قبل أن يتم نقله إلى المستشفى.

وأوضحت القوات الإسرائيلية أن المهاجمين لاذوا بالفرار في اتجاه بلدة جماعين التي تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

جنود إسرائيليون يتخذون مواقع في طمون
حيث اقتحمت دباباتهم البلدة أمس
مداهمة طمون
وشن جنود إسرائيليون حملة تفتيش من منزل إلى منزل في قرية طمون بالضفة الغربية أمس السبت بحثا عن نشطاء على صلة بمقتل أربعة مستوطنين الأسبوع الماضي.

وفتشت ناقلات الجنود المدرعة والدبابات طمون بحثا عن النشطاء الذين ساعدوا مسلحا فلسطينيا على التسلل إلى مستوطنة الحمرا المجاورة حيث قتل أربعة مستوطنين يوم الأربعاء الماضي.

واندلعت اشتباكات متقطعة مع راشقي الحجارة الفلسطينيين في القرية. وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار فأصابت شقيقين في سن المراهقة نقلا إلى المستشفى في مدينة نابلس القريبة. وقال الجيش الإسرائيلي إن عبوة ناسفة ألقيت على قواته أثناء عملية البحث ولكن أحدا لم يصب.

مظاهرة إسرائيلية ضد الاحتلال
وفي تل أبيب تظاهر حوالي عشرة آلاف إسرائيلي من
دعاة السلام مساء أمس احتجاجا على احتلال الأراضي الفلسطينية وعلى سياسة رئيس الوزراء اليميني المتشدد أرييل شارون.

وجاء بعض المتظاهرين من مدن عربية في إسرائيل للمشاركة في التجمع تلبية لدعوة وجهها ائتلاف حركات من أجل السلام. وقاد التظاهرة زعيم حركة "غوش شالوم" أوري أفنيري وهي ائتلاف منظمات من اليسار المتشدد ومنظمات داعية للسلام. وردد الحشود هتافات تدين الاحتلال وتدعو إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967.

وقال أفنيري في كلمة له إن "الرأي العام الإسرائيلي يرزح تحت الصدمة لأن شارون ورئيس هيئة أركانه شاؤول موفاز ووزيري الخارجية شمعون بيريز والدفاع بنيامين بن إليعازر قادونا نحو اليأس".

وشاركت في هذا التجمع مجموعة من 52 ضابطا وجنديا من الاحتياطي كانوا أعلنوا في عريضة وقعوا عليها مؤخرا أنهم سيرفضون من الآن فصاعدا الخدمة في الأراضي الفلسطينية.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول الماضي ضاعف دعاة السلام في إسرائيل وناشطو اليسار المتشدد من تجمعاتهم دعما للفلسطينيين.

أحمد ماهر
تحذير مصري
وقد حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطر الفوضى في الشرق الأوسط إذا ما حصل مكروه للرئيس الفلسطيني المحاصر في رام الله. وأعلن مبارك إثر لقائه في باريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس أن عرفات هو رمز للسلام، وأن المساس به سيؤدي إلى ازدياد العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.

وفي السياق ذاته حذر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من تصاعد الغضب في العالم العربي، وأشار إلى ضرورة إقناع واشنطن بالعودة إلى موقف أكثر توازنا تجاه الشرق الأوسط.

وقال الوزير المصري في مقابلة مع شبكة تلفزيون فرنسية "هناك غضب يتصاعد في العالم العربي ضد الأعمال الإسرائيلية والتي يجب أن يأخذها شارون بعين الاعتبار".

واعتبر ماهر الذي رافق الرئيس المصري حسني مبارك في زيارته إلى باريس أن "إسرائيل لا يمكنها الاستمرار في شن هذه الحرب الخفية وحتى غير المعلنة ضد الشعب الفلسطيني".

وعن موقف أوروبا, قال ماهر إن أوروبا "بإمكانها أن تفعل أكثر وبإمكانها أن تفعل أفضل".

وأضاف أن "الإسرائيليين يحاصرون عرفات والمدن الفلسطينية ويواصلون تدمير المنازل واستعمال الأسلحة المتطورة وحتى المقاتلات ضد منازل فلسطينية واغتيال ناشطين وحجز أموال عائدة للسلطة الفلسطينية.

وختم وزير الخارجية المصري بالقول إن "عرفات محاصر في رام الله.. إنه مهان أضعفه الإسرائيليون ثم نطلب منه اتخاذ إجراءات الزعيم القوي وحده هو من بإمكانه اتخاذها وفرضها.. إنه تناقض يظهر حقيقة من جانب الإسرائيليين سوء نية فاضحة".

مساع أوروبية
وفي إسبانيا سعى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لإيجاد أفكار جديدة للسلام في الشرق الأوسط، ولكن دبلوماسيا في الاتحاد الأوروبي قال إن هناك شكا في أن الاجتماع المنعقد في كاثيريس سيتمخض عن خطة للسلام.

وأضاف الدبلوماسي إن الوزراء سيبحثون "مجموعة أفكار" لإنهاء دوامة العنف في الشرق الأوسط. موضحا " أشعر أننا بحاجة إلى بعد سياسي في كل الجهود التي نقوم بها بشان الشرق الأوسط.. إذا لم نضف بعض الأفكار السياسية إلى الموقف فلن نحله".

وتعكس هذه النبرة الملحة في خطاب الاجتماع اتساع هوة الخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة فيما يتصل بالسياسة في الشرق الأوسط.

وبالرغم من أن الاتحاد الأوروبي دعا عرفات مرارا إلى قمع نشطاء الانتفاضة فإنه يرفض محاولات شارون لتهميش عرفات، كما أنه استاء من عدم رغبة واشنطن في إثناء رئيس الحكومة الإسرائيلية عن تلك السياسة.

بوش يصافح شارون في البيت الأبيض أمس الأول
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال في مؤتمر صحفي مشترك مع شارون في البيت الأبيض يوم الخميس الماضي إنه مازال يضغط على عرفات كي "يقلل النشاط الإرهابي".

وتروج فرنسا لخطة كي تعترف إسرائيل بالحاجة إلى قيام دولة فلسطينية وإجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية من شأنها إعطاء الفائز تفويضا للتفاوض بشأن السلام. ورفضت واشنطن الخطة الفرنسية على أساس أنها ستصرف الاهتمام عن أولويات الولايات المتحدة الخاصة بالشرق الأوسط.

وانتقد وزير الخارجية الفرنسي أوبير فدرين الولايات المتحدة الأسبوع الماضي وقال "الأوروبيون يد واحدة في عدم تأييد سياسة البيت الأبيض تجاه الشرق الأوسط".

المصدر : الجزيرة + وكالات