إصابة سبعة فلسطينيين في اجتياح القوات الإسرائيلية لنابلس
آخر تحديث: 2002/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/28 هـ

إصابة سبعة فلسطينيين في اجتياح القوات الإسرائيلية لنابلس

جنود إسرائيليون في طمون حيث اقتحمت دباباتهم البلدة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال تدعمه الدبابات والمدرعات يحاصر لساعتين مخيم عسكر للاجئين في نابلس ويعتقل ثلاثة فلسطينيين قبل أن ينسحب
ـــــــــــــــــــــــ

اشتباكات عنيفة في محيط المدخل الغربي لمدينة طولكرم وقوات الاحتلال الإسرائيلي تنشر تعزيزات حول المدينة
ـــــــــــــــــــــــ
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يدعمون مبادرة جديدة تنص على الاعتراف بدولة فلسطينية كنقطة انطلاق لأية مفاوضات سلام لاحقة
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب سبعة فلسطينيين بجروح أثناء تبادل لإطلاق النار مع الجنود الإسرائيليين إثر توغل قوات الاحتلال مئات الأمتار في مدينة نابلس الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. ويعود رئيس الوزراء الإسرائيلي لتل أبيب اليوم بعدما اختتم زيارته للولايات المتحدة.

جريح فلسطيني ينقل إلى المستشفى عقب إصابته برصاص قوات الاحتلال في طمون
فقد اقتحمت القوات الإسرائيلية المدعومة بالدبابات وناقلات الجنود المدرعة مدينة نابلس من جهة الشمال قبل فجر اليوم, وحاصرت مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين وأقامت مواقع لها دون أن تدخلها، واعتقلت عددا من الفلسطينيين بينهم ثلاثة أشقاء. ويعتبر مخيم عسكر معقلا لكتائب الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال شهود عيان إن فلسطينيين تصدوا لهذا الاقتحام الذي تقدم مسافة 500 متر داخل نابلس وتبادلوا إطلاق النار مع جنود الاحتلال، وأصيب في العملية سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من رجال الأمن قالت مصادر طبية إن حالة اثنين من الجرحى بالغة الخطورة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف من العملية هو إحباط مخطط فلسطيني لشن عملية فدائية ضد الاحتلال. وقد انسحبت القوات الإسرائيلية المقتحمة بعد ساعتين من الحصار.

ويأتي الاقتحام بعد ساعات من مقتل إسرائيلية وجرح آخر برصاص مسلحين فلسطينيين مساء السبت عند مفترق طرق إلى الجنوب من نابلس وقد تلقت رصاصة قاتلة في الرأس، ويعتقد بأن المهاجمين لاذوا بالفرار في اتجاه بلدة جماعين التي تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين أفاد أن اشتباكات عنيفة اندلعت ليلا في محيط المدخل الغربي لمدينة طولكرم. وقد نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعزيزات ومدرعات حول المدينة. وقام الجنود بإطلاق النار على منازل المواطنين مما أدى إلى إصابة رجل وزوجته وهما داخل منزلهما.

جندي إسرائيلي في موقع يطل على نابلس
وفي وقت سابق اشتبك جنود الاحتلال مع فلسطينيين أثناء عملية تفتيش الجيش الإسرائيلي من بيت إلى بيت في قرية طمون الفلسطينية الواقعة إلى الشرق من نابلس. وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنود كانوا يبحثون عن مسلحين فلسطينيين يشتبه بأنهم ساعدوا مسلحا فلسطينيا في تنفيذ هجوم على مستوطنة حمرا المجاورة وقع الأربعاء الماضي، مما أسفر عن قتل أربعة إسرائيليين فضلا عن منفذ الهجوم.

واندلعت اشتباكات متقطعة مع راشقي الحجارة الفلسطينيين في القرية، وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار فأصابت صبيين فلسطينيين بجروح. وقال الجيش الإسرائيلي إن عبوة ناسفة ألقيت على قواته أثناء عملية البحث ولكن أحدا لم يصب. وقد أطلق سراح 15 فلسطينيا بعد استجوابهم في حين لايزال يعتقل نحو 20 آخرين.

ومازال الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في قرية طمون التي اجتاحها الجمعة الماضية، وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي بأن الجيش سيبقى في القرية لعدة أيام يقوم خلالها باعتقال المطلوبين وجمع السلاح من أهالي القرية.

من جهة أخرى أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة استنفار قصوى في صفوف جنودها وقامت بإرسال قوات مكثفة إلى حي المالحة العربي في القدس المحتلة بعد أن وردت إنذارات لاحتمال وقوع عملية فلسطينية.

مظاهرة لدعاة السلام في إسرائيل في تل أبيب ضد الاحتلال وسياسة شارون
عودة شارون
وعلى الجانب الآخر أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارة للولايات المتحدة هي الرابعة في أقل من عام، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين تناولت الأوضاع المتأزمة في الشرق الأوسط.

وغادر شارون والوفد المرافق له مدينة نيويروك بعد أن حاول على مدار ثلاثة أيام إقناع البيت الأبيض بمقاطعة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقد قبل بوش ممارسة الضغط على عرفات ولكنه رفض وضعه خارج اللعبة. ومن المنتظر أن يصل شارون والوفد المرافق له إلى إسرائيل اليوم.

وفي تل أبيب تظاهر حوالي عشرة آلاف إسرائيلي من دعاة السلام مساء أمس احتجاجا على احتلال الأراضي الفلسطينية وعلى سياسة رئيس الوزراء اليميني المتشدد أرييل شارون.

وجاء بعض المتظاهرين من مدن عربية في إسرائيل للمشاركة في التجمع تلبية لدعوة وجهها ائتلاف حركات من أجل السلام. وشاركت في هذا التجمع مجموعة من 52 ضابطا وجنديا من الاحتياطي كانوا أعلنوا في عريضة وقعوا عليها مؤخرا أنهم سيرفضون الخدمة في الأراضي الفلسطينية.

ملثمان فلسطينيان يحرقان مجسما لمستوطنة يهودية أثناء مسيرة في بيت لاهيا شمالي غزة أمس
مساع أوروبية
وفي إسبانيا قرر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي دعم مبادرة جديدة تنص على الاعتراف بدولة فلسطينية كنقطة انطلاق لأية مفاوضات سلام لاحقة في الشرق الأوسط. ويهدف الأوربيون إلى إضفاء بعد سياسي على مسألة البحث عن السلام في الشرق الأوسط بدلا من الاقتصار على الجانب الأمني كما تريد واشنطن وتل أبيب.

ولكن دبلوماسيا في الاتحاد الأوروبي قال إن هناك شكا في أن الاجتماع المنعقد في كاثيريس سيتمخض عن خطة للسلام. وأضاف الدبلوماسي أن الوزراء سيبحثون "مجموعة أفكار" لإنهاء دوامة العنف في الشرق الأوسط. موضحا "أشعر أننا بحاجة إلى بعد سياسي في كل الجهود التي نقوم بها بشأن الشرق الأوسط.. إذا لم نضف بعض الأفكار السياسية إلى الموقف فلن نحله".

وتعكس هذه النبرة الملحة في خطاب الاجتماع اتساع هوة الخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة فيما يتصل بالسياسة في الشرق الأوسط.

وبالرغم من أن الاتحاد الأوروبي دعا عرفات مرارا إلى قمع نشطاء الانتفاضة فإنه يرفض محاولات شارون لتهميش عرفات، كما أنه استاء من عدم رغبة واشنطن في إثناء رئيس الحكومة الإسرائيلية عن تلك السياسة. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد قال في مؤتمر صحفي مشترك مع شارون في البيت الأبيض يوم الخميس الماضي إنه مازال يضغط على عرفات كي "يقلل النشاط الإرهابي".

وقد حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطر الفوضى في الشرق الأوسط إذا ما حصل مكروه للرئيس الفلسطيني المحاصر في رام الله. وأعلن مبارك إثر لقائه في باريس مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس أن عرفات هو رمز للسلام، وأن المساس به سيؤدي إلى ازدياد العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات