النيران تشتعل في مركز تجميع النفط بحقل الروضتين شمال الكويت

قال مسؤول كويتي كبير في ساعة مبكرة من صباح اليوم إن خللا فنيا تسبب في انفجار أشعل حريقا ضخما بمركز لتجميع النفط في حقل الروضتين شمال الكويت على مقربة من الحدود مع العراق، وأفادت الأنباء أن أربعة أشخاص قتلوا وجرح 18.

وأضاف المسؤول "أصيب عشرات من الأشخاص بجروح لكننا لم نتلق تقارير مؤكدة عن أي وفيات". وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في وقت سابق أن أكثر من 15 شخصا أصيبوا بالانفجار الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء أمس. لكن أنباء لاحقة أفادت بمقتل ثلاثة أشخاص في الانفجار. وذكر مراسل الجزيرة في الكويت في وقت سابق أن ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين والبحث جار عنهم.

وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء صباح الأحمد الصباح بجانب وزير النفط عادل الصبيح (وسط) وعدد من المسؤولين في مكان الحادث
وقال مسؤول في منطقة الانفجار إن "الحادث نتج عن خلل فني.. لا يوجد ما يشير إلى أنه عمل إرهابي أو تخريبي". وتخضع منشآت النفط وهي من المرافق الإستراتيجية في الكويت لإجراءات أمنية مشددة.

وأضاف المسؤول أن خللا فنيا تسبب بالانفجار الذي أعقبه حريق في المركز رقم 15 لتجميع النفط التابع لشركة نفط الكويت. واستبعد المسؤول الكويتي أن يكون الانفجار قد نجم عن عمل إرهابي أو تخريبي قائلا لا توجد أي علامات يمكن أن تشير إلى ذلك. وقال شاهد في المنطقة "أستطيع أن أرى ألسنة النيران وهي ترتفع من حقل الروضتين النفطي".

وهرع وزير النفط الكويتي عادل الصبيح ومسؤولون كبار آخرون إلى الموقع عقب الانفجار الذي وقع في منطقة تشغلها شركة نفط الكويت المملوكة للحكومة وهي المنتج الوحيد للنفط الخام في البلاد.

وقال مسؤول كويتي إن فرق الإطفاء كانت لا تزال تكافح النيران حتى حوالي الساعة الثالثة من فجر اليوم في مركز تجميع النفط رقم 15 الذي تبلغ طاقته حوالي 280 ألف برميل يوميا.

وأضاف المسؤول أنه يجري حاليا تقدير حجم الخسائر لكنه لم يتضح على الفور كيف سيتأثر إنتاج النفط في المنطقة، بيد أن مسؤولا آخر أكد أن صادرات النفط الكويتي لن تتأثر بالحادث.

رجال إطفاء يقومون برفع جثة متفحمة لأحد العاملين من المنشأة المحترقة
وأكد مصدر أمني كويتي أن الانفجار نجم عن "تسرب نفطي كبير أدى إلى تأثر محطة تعزيز الغاز رقم 130 وبالتالي انفجار أنبوب الغاز في مركز التجميع".

وكان انفجار وقع في مصفاة الشعيبة لتكرير النفط في عام 2000 قد أسفر عن مقتل شخصين، وأعقبه حادث كبير في مصفاة الأحمدي قتل فيه ستة أشخاص وتسبب بإغلاق أكبر مصفاة نفطية في البلاد.

وحقل الروضتين يقع في منطقة منتجة للنفط بشمال البلاد تضخ 450 ألف برميل يوميا من الحصة الإنتاجية للكويت في منظمة أوبك والبالغة 1.741 مليون برميل يوميا. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للكويت حوالي 2.6 مليون برميل يوميا. ولدى الكويت خطة طموحة تسمح في نهاية المطاف لشركات النفط الدولية بالعودة إلى تشغيل حقول النفط الشمالية باستثمار سبعة مليارات دولار في المنطقة ومضاعفة الإنتاج في غضون خمسة أعوام.

المصدر : وكالات