جورج بوش يصافح ملك الأردن عبد الله الثاني أثناء اجتماعهما في البيت الأبيض
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر أميركية وإسرائيلية تستبعد تحقيق تقدم كبير في المحادثات التي سيجريها بيريز في نيويورك اليوم مع كولن باول وأحمد قريع
ـــــــــــــــــــــــ

وزير السياحة الإسرائيلي بيني إيلون يطالب بطرد جماعي للفلسطينيين من أراضيهم على غرار ما حدث عام 1948 وشارون يستبعد ذلك
ـــــــــــــــــــــــ
انفجارات في محيط مستوطنة كفار داروم جنوبي قطاع غزة, وتبادل لإطلاق النار شرقي دير البلح بينما تتوغل الدبابات الإسرائيلية مئات الأمتار في منطقة أبو هولي قرب المستوطنة ـــــــــــــــــــــــ

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش انتقاداته شديدة اللهجة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وفي سياق متصل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه لا ينوي إيذاء عرفات, بينما هدد وزير إسرائيلي بطرد جماعي للفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية.

واعتبر بوش خلال استقباله للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض أنه يجب على الرئيس عرفات القيام "بعمل أفضل لوقف الإرهاب والعنف". وقال الرئيس الأميركي إن هناك خطة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط ولكنها تبدأ بالتركيز الكامل على بذل جهود مكافحة "الإرهاب".

وتجاهل بوش الرد بشكل مباشر على سؤال أحد الصحفيين بشأن تصريحات أرييل شارون بأنه نادم على عدم تصفية عرفات في لبنان عام 1982. واكتفى الرئيس الأميركي بالإشارة إلى ضرورة إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح، مؤكدا ضرورة التركيز حاليا على الأسباب التي أدت لخروج عملية السلام عن مسارها، وترجع إلى "الإرهاب" على حد قوله.

شمعون بيريز
محادثات بيريز وقريع
وفي سياق متصل استبعدت مصادر أميركية وإسرائيلية تحقيق تقدم كبير في المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في وقت لاحق اليوم مع كل من وزير الخارجية الأميركي كولن باول ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع.

واستبعدت هذه المصادر أن تؤدي هذه المحادثات لتقدم كبير في مجال جهود احتواء العنف في منطقة الشرق الأوسط. وكشفت مصادر في الخارجية الأميركية أن باول وبيريز سيتبادلان وجهات النظر تجاه الخطوات الجارية لوقف العنف المستمر منذ 16 شهرا. وأوضحت المصادر أن باول لا يحمل رسالة معينة إلى بيريز وأن المحادثات مجرد مراجعة لتطورات الموقف وبحث الرد الإسرائيلي في حال اتخاذ الرئيس الفلسطيني خطوات جادة للتصدي "للعنف".

وقال مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه إن محادثات بيريز وباول ستبحث أيضا إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار لتحقيق الاستقرار في المنطقة. واعتبر المسؤول الإسرائيلي أيضا أن لقاء بيريز وأحمد قريع لا يمثل تقدما كبيرا ويأتي في إطار سلسلة اجتماعات سابقة بينهما. وستجرى المحادثات على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك.

أرييل شارون
تصريحات شارون
في غضون ذلك نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم النص الكامل لحديث رئيس الوزراء الإسرائيلي وتصريحاته بشأن عرفات. وقال شارون إنه لا ينوي إيذاء الرئيس الفلسطيني شخصيا أو تفكيك البنية الأساسية للسلطة الفلسطينية موضحا أن ذلك سيضر بإسرائيل.

وأضاف شارون أنه كان يجب على إسرائيل قتل عرفات أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 عندما حاصرت القوات الإسرائيلية الزعيم الفلسطيني في أحد أحياء بيروت. وقال شارون الذي كان وزيرا للدفاع حينها إنه نادم على عدم تصفية عرفات.

وحذر شارون الفلسطينيين من استخدام صواريخ في الانتفاضة. وقال "أوضحنا للسلطة الفلسطينية أن استخدام الصواريخ سيكون نقطة تحول جوهرية في علاقاتنا معها.. لا أعرف إن كنا سنطيح بها، لكن الموقف سيختلف تماما".

وشكك شارون في إمكانية إعادة العلاقات مع عرفات واستئناف عملية السلام معه. وقال شارون "حتى يكون عرفات شريكا في المفاوضات يتعين عليه اعتقال الإرهابيين وتفكيك المنظمات الإرهابية وجمع ومصادرة الأسلحة وتنفيذ إجراءات حقيقية لمنع الهجمات". واعتبر أنه من الصعب جدا تصديق أن عرفات سيفعل ذلك.

وأكد شارون رغبته في تقديم تنازلات إقليمية "مؤلمة" من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين بشرط "وقف العنف أولا". وكرر موقفه الداعي إلى ضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

صبي فلسطيني يستخدم المقلاع لرشق دبابة إسرائيلية بالحجارة قرب مكتب ياسر عرفات في رام الله
تهديدات بطرد الفلسطينيين
في غضون ذلك هدد وزير السياحة الإسرائيلي بيني إيلون بطرد جماعي للفلسطينيين من أراضيهم على غرار ما حدث عام 1948. وقال إيلون الذي يتزعم أيضا حزب موليديت القومي المتطرف إنه يجب أن تجري في إسرائيل مناقشة علنية لفكرة إبعاد الفلسطينيين جماعيا ومختلف الاحتمالات التي تقدمها.

وأضاف في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أنه "على الفلسطينيين أن يعلموا أنهم إذا واصلوا هجماتهم فسوف يخسرون منازلهم ويضطرون إلى الرحيل كما حصل عام 1948"، وأشار إلى أن الإبعاد الجماعي سيكون إلى الأردن, وقال "إن الأردن هو فلسطين".

واستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي مثل هذا الإجراء الذي يطالب به اليمين المتطرف. وقال شارون في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت إن "مثل هذا التحرك صعب التحقيق، لأن العالم اليوم ليس كما كان قبل 50 عاما". ووصف شارون هذه الفكرة بأنها غير مشروعة بينما ندد النائب يوسي ساريد زعيم المعارضة اليسارية بشدة بتصريحات وزير السياحة التي وصفها بأنها "فاشية ومخزية لإسرائيل".

أحمد نجدت سيزار
عرفات يطالب بتدخل تركي
من جهة أخرى أعلنت أنقرة اليوم أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعث برسالة للرئيس التركي أحمد نجدت سيزار يطلب منه مشاركة تركيا في عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال متحدث باسم الرئاسة التركية إن عرفات طلب في رسالته أن تشارك تركيا على نحو يجعل إنهاء استخدام القوة واستئناف عملية السلام ممكنا.

وكانت أنقرة قد أعلنت من قبل أنها تستطيع أن تلعب دور وساطة في الشرق الأوسط باستضافة المحادثات مثلا. وقالت وزارة الخارجية التركية إن عرفات أرسل أيضا خطابا لرئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد منذ أيام.

حماس تنتقد واشنطن
من جهتها حملت حركة المقاومة الإسلامية حماس الولايات المتحدة مسؤولية الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني رافضة اتهامات واشنطن لفصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية بالإرهاب.
واتهمت حماس في بيان لها واشنطن بشن حرب ضد الأمة العربية والإسلامية، واعتبر البيان أن "الاحتلال هو الإرهاب الحقيقي ودعمه يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة".

جندي إسرائيلي يحرس معتقلين فلسطينيين عند نقطة تفتيش على طريق بين بيت لحم والقدس
وأضاف البيان أن "تصعيد العداء والتحريض الأميركي على حماس وحركات المقاومة في فلسطين ولبنان يعني شن حرب شاملة ضد الأمة وعقيدتها". وأكدت حماس أن الإدارة الأميركية لا يحق لها أن تنصب نفسها حكما على العالم،
كما لا يحق لها التدخل في الشؤون الداخلية للدول دون مسوغ قانوني ولا يحق لها التدخل في حريات الشعوب لفرض هيمنتها. وأوضحت حماس أن "تعريف الإدارة الأميركية للإرهاب مرتبط بمصالحها ومطامعها وليس له أساس من القانون الدولي".

الوضع الميداني
أفاد مراسل الجزيرة في غزة قبل قليل أن انفجارات سمعت في محيط مستوطنة كفار داروم جنوبي قطاع غزة, كما سمع تبادل لإطلاق النار شرقي دير البلح في القطاع. ويقول المراسل إن الدبابات الإسرائيلية توغلت مئات الأمتار في منطقة أبو هولي قرب المستوطنة.

وكانت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب قصوى خشية وقوع هجمات فلسطينية جديدة بعد تفكيك عبوة ذات شحنة شديدة الانفجار جنوبي غربي القدس.

ونشرت قوات الجيش والشرطة غربي القدس على امتداد شارع يافا قرب السوق المركزي، ووضعت الحواجز الإسمنتية في القدس الشرقية، وانتشرت الشرطة أيضا شمالي إسرائيل وخاصة في الخضيرة التي شهدت مؤخرا عدة هجمات فدائية، كما أغلق أمس ولأربع ساعات طريق رئيسي مجاور للضفة الغربية, وذلك بعد معلومات عن دخول فدائيين فلسطينيين إلى إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات