إحدى المنشآت النفطية العراقية
ترى الغالبية العظمى من الأوروبيين وبعض الأميركيين أن النفط يشكل الهدف غير المعلن للحرب التي يفكر الرئيس الأميركي جورج بوش في شنها على العراق. وفي استطلاع عالمي للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث ونشرت نتائجه صحيفة نيويورك تايمز, تبين أن الأميركيين سيشنون الحرب على العراق للسيطرة على النفط العراقي.

وعبر عن هذا الرأي الذي شمل حوالي 38 ألف شخص في 44 بلدا 76% من الروس و75% من الفرنسيين و54% من الألمان و44% من البريطانيين، يشاركهم 22% فقط من الأميركيين الرأي نفسه. وقال يوسف ميشال إبراهيم الخبير في الشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية إن "قول الإدارة الأميركية إن الأمر لا علاقة له بالنفط ليس بالأمر النزيه".

وأردف قائلا إن المسؤولين الأميركيين اتصلوا منذ الآن بشركات النفط الأميركية, وطلبوا منها أن تكون جاهزة للمشاركة فورا بعد انتهاء الحرب في إعادة إعمار النظام النفطي العراقي. وتابع أن رد الشركات كان "ليس على الفور لأننا لسنا متأكدين أولا من أن الوضع سيكون مستقرا، وثانيا لأن مدير أي شركة لا يستطيع أن يبرر للمساهمين نفقات مباشرة تبلغ خمسة أو ستة مليارات دولار في بلد مثل العراق".

وكان العراق الذي يملك ثاني احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية قدر في منتصف التسعينيات كلفة إصلاح قطاعه النفطي بأكثر من ثلاثين مليار دولار, وبالنسبة للشركات النفطية يحتاج دخول العراق إلى مبالغ طائلة.

وقال إبراهيم إن تثبيت الإنتاج العراقي عند مستواه الحالي الذي يبلغ بين 1.5 ومليوني برميل يوميا يحتاج إلى سنتين على الأقل. وأوضح أن البنى التحتية في وضع سيئ جدا, وتحتاج إلى قطع غيار عديدة حرم منها العراق في ظل الحظر الدولي المفروض منذ أغسطس/ آب 1990.

ولا يكلف استخراج برميل واحد من النفط في هذه المنطقة أكثر من دولار واحد أو دولار ونصف الدولار, مقابل 12 دولارا في أميركا الشمالية وثمانية دولارات في أميركا اللاتينية.

المصدر : الفرنسية