طابور من دبابات أميركية شمال الكويت أثناء تدريبات يشارك فيها قرابة 12 ألف جندي أميركي بعضهم على بعد خمس كيلومترات فقط من العراق

أعلنت مصادر عسكرية أميركية أنه سيكون للولايات المتحدة قريبا في الخليج العدد الكافي من الدبابات والسفن الحربية والطائرات التي تمكنها من شن هجوم على العراق من المتوقع أن يبدأ في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن هؤلاء المسؤولين إلى وجود حوالي 60 ألف جندي وبحار وطيار إلى جانب 200 طائرة في المنطقة أو في محيطها, الأمر الذي يسمح بوضع أي أمر من الرئيس الأميركي جورج بوش بشن الهجوم موضع التنفيذ في غضون أيام معدودة.

وذكر المسؤولون أن أربع حاملات طائرات ستصل إلى المنطقة في الأيام المقبلة وستكون قادرة على تنفيذ ضربات في العراق في غضون مدة قصيرة, إلى جانب حاملة طائرات خامسة موجودة حاليا في جنوب شرق آسيا وجاهزة للتوجه إلى الخليج إذا اقتضت الضرورة.

ووضعت القوات الأميركية الخاصة خططا من أجل تنفيذ عمليات داخل العراق لتعطيل صواريخ سكود العراقية وأسلحة الدمار الشامل التي يتهم العراق بامتلاكها.

وصرح مسؤولو البنتاغون أن القوات الأميركية قادرة على شن هجوم الآن إذا أرادت, لكن لا بد من أن يؤخذ في الاعتبار حاليا الخطوات الدبلوماسية الجارية وبينها وجود المفتشين الدوليين في العراق.

مناورات بالكمبيوتر

طائرة نقل عسكرية أميركية في قاعدة العديد بقطر
ويستعد حوالي ألف خبير في التخطيط بقيادة قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس للبدء بمناورات عسكرية غير ميدانية في قطر وفي دول خليجية أخرى تتم محاكاتها على الكمبيوتر, ويفترض أن تشكل نموذجا لهجوم محتمل على العراق.

وستخصص المناورات التي تبدأ غدا الاثنين لمعالجة عدد من الأوضاع الطارئة التي يمكن أن تحدث في الدول الخمس والعشرين التي قد تشارك في الحرب بحيث تتبع للقيادة المركزية للجيش الأميركي.

وأضافت مصادر البنتاغون أنه سيتم تنسيق عمليات التدريب المسماة "نظرة من الداخل" (Internal look). وقال أحد الضباط الأميركيين إن الآلاف سيشاركون في التدريبات في جميع أنحاء العالم.

وستكون التدريبات على أجهزة حيث لن تكون هناك قوات مقاتلة, بل ستكون تحركات القوات وهمية. وستتم محاكاتها بالفيديو أو اللاسلكي أو البريد الإلكتروني وعبر رسائل مشفرة.

وسيتم تنسيق التدريب من قطر حيث أقامت القيادة المركزية مقر قيادة مؤقتا يضم 600 من المختصين لتنسيق هجوم محتمل على العراق. وأحيطت سيناريوهات هذه المناورات بالسرية, لكن ضباط في البنتاغون أكدوا أنها ستسمح للجنرال تومي فرانكس الموجود حاليا بالدوحة بالتعامل عن كثب مع القوة الميدانية.

المصدر : وكالات