خبراء الأسلحة يستأنفون التفتيش في العراق
آخر تحديث: 2002/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/3 هـ

خبراء الأسلحة يستأنفون التفتيش في العراق

مفتشو الأسلحة الدوليون يتفقدون منشأة في بغداد
ــــــــــــــــــــ
بليكس ينفي أن تكون الإدارة الأميركية طلبت من مفتشي الأسلحة منح وعود للعلماء العراقيين باللجوء السياسي للكشف عن برامج أسلحة العراق غير التقليدية
ــــــــــــــــــــ

العراق يستعد لتسليم ملفه عن برنامج التسلح إلى بعثة التفتيش الدولية في بغداد مساء اليوم
ــــــــــــــــــــ
واشنطن تصف تقرير العراق عن برنامج أسلحته بأنه "دليل هاتف" وتصر على اتهام بغداد بامتلاك أسلحة غير تقليدية
ــــــــــــــــــــ

استأنف مفتشو الأسلحة الدوليون أعمال التفتيش اليوم السبت بعد يومين من التوقف بسبب عيد الفطر وقبل ساعات من انقضاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة كي تسلم بغداد تقريرا عن برنامجها للأسلحة.

وغادر فريق من لجنة مراقبة التسلح في العراق "أنموفيك" واللجنة الدولية للطاقة الذرية فندق القنال بالعاصمة العراقية صباح اليوم قاصدا جهات غير معلومة، ورافق الفريقين مسؤولون عراقيون وصحفيون.

فرق التفتيش أثناء تفتيش قصر رئاسي ببغداد
وقال مراسل الجزيرة في العراق إن مفتشي الأمم المتحدة التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية توجهوا لتفتيش مخازن خاصة بهيئة الطاقة الذرية العراقية في منطقة المدائن على بعد 20 كلم جنوب بغداد.

وسبق لخبراء الوكالة أن أجروا عملية تفتيش استمرت ساعات في موقع التويثة الذي يضم مائة مبنى في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول. وتضم هذه المنشآت التي شهدت إطلاق البرنامج النووي العراقي الذي فكك في مهمة التفتيش الدولية السابقة بين عامي 1991 و1998, مختبرات للأدوية حاليا. وكانت مقاتلات إسرائيلية دمرت في الموقع نفسه مفاعل "تموز" الذي كان قيد الإنشاء سنة 1981.

وأوضح مراسل الجزيرة أن فريق أنموفيك توجه إلى بلدة الإسكندرية على بعد 40 كلم جنوب بغداد وقام بتفتيش شركة القدس لصناعة السيارات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن العراقية ومرافقها واجتمع بمسؤوليها.

وتشتبه الأمم المتحدة في أن المصنع يعمل في إطار تطوير البرنامج الكيميائي والجرثومي العراقي، ولم تتلق من العراقيين أي معلومات عن أنشطته.

ولم يقم المفتشون بأي عمليات تفتيش يومي الخميس والجمعة بسبب عطلة عيد الفطر. وكان فريق المفتشين الدوليين قد وصل إلى العراق قبل عشرة أيام فتش فيها نحو 20 موقعا، وقال كبير المفتشين في العراق هانز بليكس إن عمليات التفتيش تمضي بصورة جيدة حتى الآن.

التقرير العراقي
ومن المقرر أن يسلم العراق تقريرا عن برامج تسلحه إلى بعثة التفتيش الدولية في بغداد. ومن المتوقع أن يحتوي التقرير على معلومات شديدة التعقيد مما سيستغرق معه الخبراء أسابيع حتى يتمكنوا من دراستها بدقة.

وكانت المنظمة الدولية قد قررت أن يدرس مفتشوها الموجودون في العراق المعلومات التي يحتويها التقرير قبل أن يقدموا نسخة منه إلى مجلس الأمن لتجنب تسرب معلومات حساسة.

محمد الدوري
وذكر دبلوماسيون أن عملية التحليل قد تستغرق أسبوعا قبل أن يتمكن أي من أعضاء مجلس الأمن من الحصول على نسخة. وقال آخرون إن التقرير قد يحتاج عشرة أيام لدراسته.

وقال سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري إن التقرير الذي يتوقع أن يزيد عدد صفحاته على 24 ألف صفحة سيسلم إلى الأمم المتحدة في الساعة الثامنة من مساء اليوم السبت ولن يضم معلومات جديدة.

وتقول بغداد إنه لن يتضمن إقرارا بحيازة أسلحة محظورة بل "معطيات جديدة" خاصة بشأن البرامج المدنية القابلة للاستخدام العسكري. وينفي العراق بشدة امتلاك أسلحة غير تقليدية.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أمس التقرير العراقي بأنه "دليل هاتف". وقال "بعبارة أخرى أقول إن تقديم العراق دليل هاتف إلى الأمم المتحدة لا يعني أنه ليس هناك في العراق أرقام أخرى لم تدون فيه".

ويقول مراقبون إن الولايات المتحدة ستضغط على المفتشين ليثبتوا أن بغداد لم تقدم المعلومات المطلوبة، رغم أن قرار الأمم المتحدة ينص على أن البيانات الكاذبة وعدم التعاون سيرقيان لكونهما انتهاكا يبرر شن ضربات عسكرية.

وكالة للهاربين

هانز بليكس يتحدث للصحفيين في مجلس الأمن

على صعيد آخر نفى هانز بليكس مساء أمس أن تكون الإدارة الأميركية قد طلبت من مفتشي الأسلحة أن يحددوا هوية العلماء العراقيين المستعدين للكشف عن برامج أسلحة العراق غير التقليدية مقابل الحصول على حق اللجوء السياسي في الولايات المتحدة.

وقال بليكس في مقابلة مع الإذاعة السويدية إن مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس التي كان التقاها الأسبوع الماضي لم تتقدم بأي طلب بهذا المعنى. وأوضح أن رايس طرحت عدة مواقف إزاء الطريقة التي يرى الأميركيون أن عملية التفتيش يجب أن تجرى بها. وأضاف أنه فسر لرايس الطريقة التي ينوي بها مفتشو الأمم المتحدة العمل من دون أن يعطي أي تفاصيل أخرى.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة نقلا عن مسؤولين أميركيين ومن الأمم المتحدة قولهم إن وزارة الدفاع الأميركية والبيت الأبيض يريدان أن يعمل المفتشون على تحديد العلماء العراقيين وإرغامهم إذا اقتضت الحاجة على مغادرة العراق حتى من دون موافقتهم، وإن محادثات بهذا الشأن أجريت أثناء لقاء جمع بين بليكس ورايس الاثنين الماضي.

وذكرت الصحيفة أن بليكس قاوم الضغوط الأميركية مشددا على أن الأمم المتحدة لا يمكنها إرغام العلماء على مغادرة بلادهم. وقال بليكس في تصريحات نسبت له أمس في نيويورك إن بعثة التفتيش لم تمارس حق منح الوعود باللجوء إلى الولايات المتحدة للعلماء العراقيين، وأضاف أن البعثة لن تكون وكالة للهاربين.

المصدر : الجزيرة + وكالات