فلسطينيون يبحثون عن ناجين بين آنقاض المبنى الذي دمرته قذائف الدبابات الإسرائيلية في مخيم البريج

ــــــــــــــــــــ
الاحتلال منع سيارات الإسعاف من نقل الجرحى مما تسبب في ارتفاع أعداد شهداء مجزرة البريج
ــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تقتحم مدينة جنين ومخيمها وتدهم عددا من المنازل بدعوى البحث عن مطلوبين فلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية ترفض خطة شارون المفصلة التي أعلنها لقيام دولة فلسطينية باعتبارها مناورة جديدة
ــــــــــــــــــــ

نددت السلطة الفلسطينية بما وصفته بالمجزرة الإسرائيلية الجديدة في مخيم البريج في أعقاب استشهاد عشرة فلسطينيين وجرح عشرات آخرين جميعهم من المدنيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن العملية الإسرائيلية في مخيم البريج "مجزرة وجريمة جديدة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل". وطالب المجتمع الدولي "بالتحرك الفوري لوضع حد للجرائم والفظائع الإسرائيلية وتوفير حماية للشعب الفلسطيني".

وكان رتل من الدبابات وناقلات الجند المدرعة الإسرائيلية -يصل عددها إلى 40 آلية عسكرية- تساندها مروحيات من طراز أباتشي الأميركية الصنع قد اجتاحت مخيم البريج للاجئين القريب من مدينة غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم وسط إطلاق كثيف للنار.

وقد لاقت قوات الاحتلال مقاومة شديدة من قبل رجال المقاومة المسلحة الفلسطينية وعلت من المساجد نداءات تحث الفلسطينيين على المقاومة. وحصل تبادل كثيف لإطلاق النيران.

عشرة شهداء

المقاومة الفلسطينية تصدت للاجتياح الإسرائيلي في البريج
وفي حصيلة جديدة ارتفع عدد شهداء المجزرة الإسرائيلية في مخيم البريج إلى عشرة فلسطينيين أربعة منهم من عائلة واحدة.

وجاء هذا العدد الكبير من القتلى في صفوف الفلسطينيين بعدما تعرض منزل من طابقين في المخيم للقصف الإسرائيلي.

وقال مسؤول طبي فلسطيني إن أربعة من الشهداء هم من عائلة واحدة، كما قتل ثلاثة آخرون بصاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية بعد خروجهم من منزلهم إثر اندلاع اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين، وإن اثنين آخرين استشهدا جراء الاشتباكات، وفي وقت لاحق قالت مصادر طبية إن سيدة فلسطينية توفيت متأثرة بجروح أصيبت بها أثناء الاعتداء الإسرائيلي.

وأوضح أحمد رباح مدير مستشفى شهداء الأقصى أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من دخول المخيم لنقل الجرحى، مؤكدا أن خمسة من الشهداء "كان بالإمكان إنقاذ حياتهم لو تم إسعافهم لكن قوات الاحتلال تركتهم ينزفون حتى الموت".

وأفادت مصادر طبية بأن 20 شخصا أصيبوا بجروح في الهجوم الصاروخي حالة خمسة منهم خطرة قبل أن تنسحب قوات الاحتلال من المخيم، ومن بين الجرحى أطفال ونساء.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال نسفت بالمتفجرات منزلا آخر لناشط فلسطيني وألحقت أضرارا بعشرة منازل على الأقل. وأكد شهود أن المنزل المدمر يعود إلى أيمن ششنية الناشط في لجان المقاومة الشعبية التي تضم عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية.

وكانت تقارير أولية قد ذكرت أن المنزل الذي نسف هو منزل الشهيد جمال إسماعيل من حركة الجهاد الإسلامي الذي تتهمه قوات الاحتلال بتنفيذ عملية فدائية على زورق للبحرية الإسرائيلية الأسبوع الماضي. واتضح في وقت لاحق أن هذه التقارير غير صحيحة. وقد اقتحمت قوات الاحتلال منزل إسماعيل وفتشته.

معتقلون فلسطينيون في دير البلح بقطاع غزة أمس اعتقلتهم قوات الاحتلال بعد أن عصبت أعينهم

وقالت قوات الاحتلال إنها تنفذ عملية في المخيم الفلسطيني. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن العملية استهدفت الناشط أيمن ششنية وقد دمر منزله واعتقل أحد أشقائه. واعترف فقط بمقتل خمسة فلسطينيين في عملية الاجتياح أربعة منهم من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتلوا برصاص المروحية الإسرائيلية في حين أن الخامس استشهد بصاروخ أطلقته المروحية.

ويأتي التوغل الإسرائيلي مع احتفال الفلسطينيين بأول أيام عيد الفطر، كما جاءت الغارة بعد ساعات من زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن تنظيم القاعدة أصبح له وجود في قطاع غزة. ونفى الفلسطينيون بقوة اتهام شارون وقالوا إن إسرائيل تبحث عن ذريعة لغزو قطاع غزة الذي تشن فيه غارات متكررة.

اجتياح جنين
وبموازاة ذلك اجتاحت الدبابات الإسرائيلية فجر اليوم مدينة جنين ومخيمها للاجئين وبلدة قباطية, ودهمت عددا من المنازل بدعوى البحث عمن تسميهم مطلوبين فلسطينيين. وقال مراسل للجزيرة في فلسطين إن العملية لازالت مستمرة وتم اعتقال عدد من المواطنين بينهم ناشطين في حركة الجهاد الإسلامي.

يأتي ذلك وسط إجراءات أمنية إسرائيلية قصوى تحسبا لهجمات فلسطينية محتملة في مدينة القدس المحتلة. وضاعفت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية ونشرت العشرات من الجنود وأفراد الشرطة في المدينة وأقامت حواجز على مداخلها.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق أن الشرطة أوقفت قبل ظهر أمس فلسطينيا يشتبه بأنه كان يعد لهجوم في القدس.

السلطة ترفض خطة شارون

جنود الاحتلال يغادرون الخليل بعد عملية اجتياح محدودة
وسياسيا رفضت السلطة الفلسطينية خطة شارون المفصلة التي أعلنها لقيام دولة فلسطينية, معتبرة أنها مناورة جديدة. ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هذه الخطة بأنها محاولة لتكريس الاحتلال والتهرب من المواعيد التي حددتها خطة خريطة الطريق الأميركية.

وكان شارون قد تحدث لأول مرة بالتفصيل عن شروطه لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة, عندما أعلن عن "موافقته" على فكرة قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة تمتد على حوالي 40% من الضفة الغربية وثلاثة أرباع قطاع غزة.

وأرفق موافقته بسلسلة من الشروط المسبقة, قائلا إنه يطالب خصوصا "بوقف تام للإرهاب" وتغيير القيادة الفلسطينية أي إقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون "منزوعة السلاح تماما", ولن تكون لها إلا قوات شرطة وأمن داخلي مزودة بأسلحة خفيفة"، ولن يكون بوسعها "عقد أي تحالفات" مع من أسماهم أعداء إسرائيل. كما ذكر أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على حدود هذه الدولة ومجالها الجوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات