فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد مصطفى صباح في غزة أمس

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن ثمانية فلسطينيين من أسرة واحدة قد استشهدوا جراء سقوط قذيفة من دبابة إسرائيلية على منزل عائلة منصور في مخيم البريج. وقال إن الأسرة المذكورة تسكن بلوك 6. وذكرت الأنباء أن 20 فلسطينيا جرحوا في القصف المدفعي الإسرائيلي خمسة منهم في حالة الخطر.

يأتي ذلك بعد أن اقتحمت الدبابات الإسرائيلية المخيم الواقع في الجنوب الشرقي من مدينة غزة, وشرعت في قصف المخيم تحت غطاء من المروحيات.

وقال المراسل إن هناك عمليات واسعة للجيش الإسرائيلي في منطقة بلوك 12 إلى الجهة الشرقية من المخيم, حيث دخلت دبابات تساندها المروحيات القتالية.

وأشار إلى أن هناك مواجهات عنيفة بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال. وأوضح أن هناك انفجارا دوى في المنطقة يعتقد أنه استهدف تدمير منزل الفدائي جمال علي إسماعيل الذي نفذ هجوما على زورق إسرائيلي.

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش يقوم بعملية في المنطقة, لكنها لم تذكر تفاصيل.

وأرسلت إسرائيل قواتها إلى قطاع غزة بشكل متكرر في الأسابيع القليلة الماضية, للقبض على نشطاء فلسطينيين تحملهم مسؤولية هجمات فدائية قتل فيها إسرائيليون منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول 2000.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس الخميس إن تنظيم القاعدة ينشط في قطاع غزة.

اجتياح جنين

جنود إسرائيليون يغادرون منطقة قرب الخليل بعد اغتيالهم ناشطين للجهاد الإسلامي أول أمس

كما أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن الدبابات الإسرائيلية اجتاحت فجر اليوم مخيم ومدينة جنين وبلدة قباطية, وقام الجنود الإسرائيليون بمداهمة ومحاصرة عدد من المنازل بحجة البحث عمن تسميهم مطلوبين فلسطينيين.

يأتي ذلك وسط إجراءات أمنية إسرائيلية قصوى تحسبا لهجمات فلسطينية محتملة في مدينة القدس. وأوضحت المصادر أن الشرطة نشرت تعزيزات في المدينة وأقامت حواجز على مداخلها.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق أن الشرطة أوقفت قبل ظهر أمس فلسطينيا يشتبه بأنه كان يعد لهجوم في القدس، مشيرة إلى أن "الرقابة تمنع" الكشف عن أي تفاصيل بشأن عملية الاعتقال هذه.

السلطة ترفض خطة شارون
رفضت السلطة الفلسطينية خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المفصلة التي أعلنها لقيام دولة فلسطينية, معتبرة أنها مناورة جديدة. ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هذه الخطة بأنها محاولة لتكريس الاحتلال والتهرب من المواعيد التي حددتها خطة خريطة الطريق الأميركية.

أرييل شارون مع وزير دفاعه شاؤول موفاز في زيارة نقطة تفتيش تطل على مدينة نابلس (أرشيف)

وكان شارون قد تحدث لأول مرة بالتفصيل عن شروطه لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة, عندما أعلن عن "موافقته" على فكرة قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة تمتد على
حوالي 40% من الضفة الغربية وثلاثة أرباع قطاع غزة.

وأرفق موافقته بسلسلة من الشروط المسبقة, قائلا إنه يطالب خصوصا "بوقف تام للإرهاب" وتغيير القيادة الفلسطينية أي إقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون "منزوعة السلاح تماما", ولن تكون لها إلا قوات شرطة وأمن داخلي مزودة بأسلحة خفيفة"، ولن يكون بوسعها "عقد أي تحالفات" مع من أسماهم أعداء إسرائيل. كما ذكر أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على حدود هذه الدولة ومجالها الجوي.

على صعيد آخر قال مسؤولون إسرائيليون إن شارون أقر خططا تؤدي إلى عزل شمالي إسرائيل عن الضفة الغربية بالكامل, عبر تمديد سياج أمني لحماية إسرائيل من العمليات الفدائية.

وكانت سلطات الاحتلال قد بدأت في وقت سابق من العام الحالي العمل في إنشاء سياج في شمالي إسرائيل, بحيث يتم الاستيلاء على المزيد من أراضى الضفة الغربية في بعض المناطق لحماية المستوطنات اليهودية المقامة على أراضي عام 1967.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع إن الحاجز الجديد الذي أعلن عنه أمس سيمتد 42 كلم, ويقام في شمالي إسرائيل من مفرق مجدو وحتى بلدة بيت شان حيث قتل مسلحون فلسطينيون ستة إسرائيليين في هجوم الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات