بوش يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض أمس

ــــــــــــــــــــ
ألمانيا وفرنسا ترحبان بسير عمليات التفتيش في العراق وتدعوان بغداد لمزيد من التعاون مع فرق التفتيش
ــــــــــــــــــــ

نائب وزير الدفاع الأميركي يقول إن بلاده شكلت تحالفا قويا للهجوم على العراق إذا دعت الضرورة إلى ذلك
ــــــــــــــــــــ

خبراء الأسلحة الدوليون يقومون بزيارة لمركز التويثة للبحوث التابع لهيئة الطاقة الذرية العراقية في جنوب بغداد
ــــــــــــــــــــ

اتهم نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان مفتشي الأسلحة الدوليين بالتجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهاز الموساد الإسرائيلي. وأوضح خلال لقائه علماء دين ووفدا مصريا في بغداد أمس أن تصرفات المفتشين الدوليين ترمي إلى تسهيل وقوع ضربة أميركية على العراق.

وأضاف أن "المفتشين لم يأتوا للتحقق من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل بل ليوفروا ظروفا أفضل ومعلومات أدق لعدوان قادم" على العراق.

طه ياسين رمضان
واعتبر أن المعلومات التي يقدمها المفتشون ستتيح للأميركيين وحلفائهم البريطانيين شن هجمات موجهة بدقة. وقال "بدلا من أن يضربوا 50 صاروخا سيضربون صاروخا واحدا في موقع يعرفون مكانه".

وهاجم نائب الرئيس العراقي مجددا الزيارة التي قام بها المفتشون الثلاثاء لقصر السجود في بغداد. وقال "لو كان عندهم حد أدنى من الحياء لما فعلوا ذلك". واتهم المفتشين بالبحث عن مسوغ "لنقول لهم لن تدخلوا هذا المكان" الأمر الذي كان سيعتبر خرقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 ومن شأنه أن يؤدي إلى عمل عسكري ضد العراق.

ووصف رمضان القرار الدولي بأنه "قذر ويمثل سبة في جبين كل من صوتوا لصالحه". وأضاف أن القرار "مليء بألغام كل منها أكبر من الآخر وأن الهدف هو أن ينفجر أحدها".

واستنكر نائب الرئيس العراقي تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بأن عمل المفتشين لا يسير على ما يرام وتساءل عما يريده بوش. وحث رمضان الصحفيين على مواصلة تغطية عمل المفتشين الذي وصفه بأنه "نشاط مشبوه"، وتساءل عن سبب ممانعة المفتشين لمتابعة الصحفيين لمهمتهم.

وفي السياق ذاته وصف طارق عزيزنائب رئيس الوزراء العراقي عمليات التفتيش بأنها خدعة، وقال إن العراق يستعد للدفاع عن نفسه ضد حرب تقودها الولايات المتحدة. وقد حذر عزيز من أن الحرب لن تكون نزهة لأميركا وحلفائها.

كولن باول

تصريحات بوش وباول
في هذه الأثناء أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن على الرئيس العراقي صدام حسين أن يتخلص من أسلحة الدمار الشامل، ورفض في الوقت ذاته التعليق على تعاون بغداد مع مفتشي الأسلحة الدوليين قائلا إن صدام حسين لا يبدو راغبا في احترام طلب الأمم المتحدة نزع أسلحته.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن واشنطن متأكدة من أن العراق ما زال يمتلك أسلحة دمار شامل. ودعا بغداد إلى التصريح عن هذا الموضوع دون أي التباس.

ومن جانبهما عبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر خلال مؤتمر صحفي مشترك قرب برلين أمس عن رضاهما لسير أعمال التفتيش في العراق.

وأكدا على أنه ليس للعراق أي فرصة للخروج من وضعه الحالي سوى تطبيق القرارات الدولية بصورة سليمة، وأشادا بقدرة كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في التعامل مع المسألة العراقية.

وكان مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز قد أعلن أمس أن بلاده جمعت ما أسماه تحالفا قويا تحسبا للاضطرار إلى استخدام القوة ضد العراق، وقال خلال زيارة إلى مقر الحلف الأطلسي في بروكسل "يجب أن يدرك صدام حسين أننا جمعنا ائتلافا قويا".

وحذر وولفويتز العراق من عواقب "وخيمة" في حال أصدر الرئيس العراقي صدام حسين ما أسماه "إعلانا غير نزيه" عن أسلحة الدمار الشامل التي في حوزته بحلول الثامن من ديسمبر/ كانون الأول, موعد انتهاء المهلة المحددة للعراق لتقديم هذا الإعلان. وجاءت تصريحات الرجل الثاني في البنتاغون بعد أن طالبت بلاده الأمم المتحدة بتشديد عمليات التفتيش عن الأسلحة.

مجموعة من المفتشين داخل مصنع الكرامة
وطالبت واشنطن الأمم المتحدة بجعل عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق أكثر فاعلية بحيث تكون متعددة ومتزامنة للتأكد من أن الرئيس العراقي صدام حسين سيفي بمطالب نزع السلاح.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في مؤتمر صحفي إن "الولايات المتحدة ليست وحدها في هذا وإنما المجتمع الدولي أيضا يريد التأكد من أن المفتشين لديهم عدد كاف وأنهم قادرون على القيام بنظام تفتيش قوي". وجدد فليشر انتقادات بلاده بشأن قدرة المفتشين على الكشف عن الأسلحة المخبأة.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن عمليات الأمم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة في العراق شهدت بداية جيدة، لكن تقييمها النهائي قد يستغرق أسابيع.

عمليات التفتيش

سيارة تابعة للأمم المتحدة تدخل مركز التويثة
وكان فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أنهى أمس زيارة تفقدية إلى مركز التويثة للبحوث التابع لهيئة الطاقة الذرية العراقية في جنوب بغداد ومفاعل تموز النووي العراقي بصحبة ممثلي هيئة الرقابة الوطنية العراقية.

كما قام فريق من مفتشي لجنة التحقق (أنموفيك) بزيارة إلى منشأة المثنى التابعة لهيئة التصنيع العسكري في مدينة سامراء على بعد نحو 150 كيلومترا شمال بغداد.

وقد رافق المفتشين الدوليين خلال جولتهم في منشأة المثني مراقبون من هيئة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة بالتنسيق مع لجنة أنموفيك في دخول المواقع العراقية. ووضع مفتشو الأمم المتحدة في مكان آمن قذائف من غاز الخردل كانوا يعرفون بوجودها هناك.

المصدر : وكالات