جندي عراقي يقف على مدخل أحد المواقع التي خضعت لعمليات التفتيش

ــــــــــــــــــــ
بغداد تصعد من لهجتها ضد واشنطن وتؤكد أن أي عدوان أميركي عليها لن يكون مجرد نزهة
ــــــــــــــــــــ

واشنطن أرادت تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لفترة قصيرة لإضافة نحو 50 سلعة إلى قائمة المواد المحظورة لكنها فشلت في ذلك ــــــــــــــــــــ
تعليق عمليات التفتيش عن الأسلحة يومي الخميس والجمعة بمناسبة عيد الفطر على أن تستأنف السبت المقبل
ــــــــــــــــــــ

اعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن عدم شن حرب على العراق سيعتبر معجزة وذلك في الوقت الذي أذعنت فيه بغداد لقرار مجلس الأمن رقم 1441 لتجنيب المنطقة شبح الدمار.

وقال عزيز في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية (ABC) مساء أمس إن الولايات المتحدة لديها خطط لمهاجمة العراق بصرف النظر عن نتيجة عمليات التفتيش، وأضاف "ستكون معجزة إذا لم تقع الحرب". وحذر عزيز من مقاومة عنيفة ضد أي قوات غازية، وقال "سنقاتل بطريقة بارعة جدا، والعدوان الأميركي في العراق لن يكون نزهة".

طارق عزيز

وقال عزيز أيضا إن مخططي الحرب الأميركيين يخطئون إذا اعتقدوا أنهم يمكنهم إنهاء الحرب مع العراق ويطيحوا بحكومته في أسابيع قليلة. وأضاف أن "هذه مجرد هلوسة دافعها الغطرسة المحضة والسياسات الإمبريالية".

ونفى عزيز مجددا حيازة العراق لأي أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية واصفا علميات التفتيش بالخدعة.

وكانت بغداد قد صعدت من لهجتها ضد واشنطن وخبراء الأسلحة الدوليين في العراق. واتهم نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الولايات المتحدة والمفتشين بالتجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي. وأوضح خلال لقائه علماء دين ووفدا مصريا في بغداد أمس أن تصرفات المفتشين الدوليين ترمي إلى تسهيل وقوع ضربة أميركية على العراق.

وأضاف أن "المفتشين لم يأتوا للتحقق من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل بل ليوفروا ظروفا أفضل ومعلومات أدق لعدوان قادم" على العراق. واعتبر أن المعلومات التي يقدمها المفتشون ستتيح للأميركيين وحلفائهم البريطانيين شن هجمات موجهة بدقة. وقال "بدلا من أن يضربوا 50 صاروخا سيضربون صاروخا واحدا في موقع يعرفون مكانه".

النفط مقابل الغذاء
على صعيد آخر وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء الموقع بين الأمم المتحدة والعراق لمدة ستة أشهر، وإجراء مراجعة في غضون 30 يوما لقائمة السلع التي تحتاج بغداد إلى موافقة المجلس عليها قبل استيرادها.

وجاءت موافقة المجلس بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن مطلبها لتمديد البرنامج لأسبوعين فقط أمام إصرار الأعضاء الأربعة عشر الآخرين على أن يكون التمديد لستة أشهر وهي الفترة المعتادة لتجديد البرنامج.

وجرت العادة على تجديد البرنامج كل ستة أشهر لكن واشنطن أرادت أن يكون التمديد هذه المرة لفترة قصيرة حتى يمكنها الإسراع بإضافة نحو 50 سلعة إلى قائمة المواد التي تعتقد أن العراق يمكنه أن يستخدمها لأغراض عسكرية.

ومن بين المنتجات التي تسعى الولايات المتحدة إلى منع العراق من استيرادها فورا أجهزة التشويش على أنظمة الأقمار الاصطناعية، وأجهزة التقاط الاتصالات اللاسلكية ومنتجات صيدلانية يمكن أن تستخدم لمكافحة الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية.

ويسمح البرنامج للعراق ببيع كميات غير محدودة من النفط تدخل عوائدها في حساب تابع للأمم المتحدة لدفع ثمن السلع التي تشتريها بغداد. ويشمل البرنامج الأغذية والأدوية ومجموعة من الإمدادات ذات الاستخدام المدني لتخفيف آثار العقوبات التجارية التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق منذ غزوه الكويت في عام 1990.

سيارة تابعة لفرق التفتيش على مدخل قصر السجود الرئاسي

عمليات التفتيش
وقد أعلنت فرق التفتيش في بغداد وقف عملياتها اليوم وغدا بمناسبة عيد الفطر على أن تستأنف يوم السبت المقبل.

وكان فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أنهى أمس زيارة تفقدية إلى مركز التويثة للبحوث التابع لهيئة الطاقة الذرية العراقية في جنوب بغداد ومفاعل تموز النووي العراقي بصحبة ممثلي هيئة الرقابة الوطنية العراقية.

كما قام فريق من مفتشي لجنة التحقق (أنموفيك) بزيارة إلى منشأة المثنى التابعة لهيئة التصنيع العسكري في مدينة سامراء على بعد نحو
150 كلم شمالي بغداد.

وقد رافق المفتشين الدوليين خلال جولتهم في منشأة المثني مراقبون من هيئة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة بالتنسيق مع لجنة أنموفيك في دخول المواقع العراقية. ووضع مفتشو الأمم المتحدة قذائف من غاز الخردل في مكان آمن كانوا يعرفون بوجودها هناك.

المصدر : وكالات