واشنطن تحذر العراق وتنتقد الأمم المتحدة وتستعد للحرب
آخر تحديث: 2002/12/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :ترامب يقول إنه سيوفد وزير الخارجية مايك بومبيو على الفور للقاء العاهل السعودي
آخر تحديث: 2002/12/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/29 هـ

واشنطن تحذر العراق وتنتقد الأمم المتحدة وتستعد للحرب

عمال عراقيون يجهزون أنابيب الألمونيوم في مجمع التاجي الصناعي غرب بغداد

ــــــــــــــــــــ
مفتشو الأمم المتحدة يضعون في مكان آمن قذائف من غاز الخردل كانوا يعرفون بوجودها في منشأة المثنى العسكرية
ــــــــــــــــــــ

رئيس هيئة الرقابة الوطنية يقول إن تفتيش قصر السجود كان بهدف استفزاز العراق نتيجة للضغط "الأميركي والصهيوني"
ــــــــــــــــــــ

جاك سترو يدعو الرئيس العراقي إلى الاعتراف بما سماه حيازته أسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

أعلن مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز أن بلاده جمعت ما أسماه تحالفا قويا تحسبا للاضطرار إلى استخدام القوة ضد العراق، وقال خلال زيارة إلى مقر الحلف الأطلسي في بروكسل "يجب أن يدرك صدام حسين أننا جمعنا ائتلافا قويا".

وتابع "الأهم بنظري هو أن عددا كبيرا من الحلفاء أعلنوا أنهم سيقفون إلى جانبنا مهما حصل. وهذه الرسالة يجب أن تصل إلى بغداد". كذلك حذر وولفويتز العراق من عواقب "وخيمة" في حال أصدر الرئيس العراقي صدام حسين ما أسماه "إعلانا غير نزيه" عن أسلحة الدمار الشامل التي في حوزته بحلول 8 ديسمبر/ كانون الأول, موعد انتهاء المهلة المحددة للعراق لتقديم هذا الإعلان.

وقد جاءت تصريحات الرجل الثاني في البنتاغون بعد أن طالبت بلاده الأمم المتحدة بتشديد عمليات التفتيش عن الأسلحة.

وطالبت واشنطن الأمم المتحدة بجعل عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق أكثر فاعلية بحيث تكون متعددة ومتزامنة للتأكد من أن الرئيس العراقي صدام حسين سيفي بمطالب نزع السلاح.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في مؤتمر صحفي إن "الولايات ليست وحدها في هذا وإنما المجتمع الدولي أيضا يريد التأكد من أن المفتشين لديهم عدد كاف وأنهم قادرون على القيام بنظام تفتيش قوي". وجدد فليشر انتقادات بلاده بشأن قدرة المفتشين على الكشف عن الأسلحة المخبأة.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن عمليات الأمم المتحدة للتفتيش عن الأسلحة في العراق شهدت بداية جيدة، لكن تقييمها النهائي قد يستغرق أسابيع.

من جانبه دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الرئيس العراقي صدام حسين إلى الاعتراف بما سماه حيازته لأسلحة الدمار الشامل وأن يذكر ذلك صراحة في التقرير الذي سيقدمه العراق إلى الأمم المتحدة. وفي مقابلة مع الجزيرة قال سترو إن بريطانيا متأكدة تماما من أن العراق كان ولا يزال يحتفظ بأسلحة الدمار الشامل على حد قوله، محذرا الرئيس العراقي من أن يرتكب ما وصفه بخطأ العمر.

عمليات التفتيش

سيارة تابعة للأمم المتحدة تدخل مركز التويثة
وفي العراق أنهى فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة تفقدية إلى مركز التويثة للبحوث التابع لهيئة الطاقة الذرية العراقية في جنوب بغداد ومفاعل تموز النووي العراقي بصحبة ممثلي هيئة الرقابة الوطنية العراقية.

كما قام فريق من مفتشي لجنة التحقق (أنموفيك) بزيارة إلى منشأة المثنى التابعة لهيئة التصنيع العسكري في مدينة سامراء على بعد نحو 150 كيلومترا شمال بغداد.

وقد رافق المفتشين الدوليين خلال جولتهم في منشأة المثني مراقبون من هيئة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة بالتنسيق مع لجنة أنموفيك في دخول المواقع العراقية. ووضع مفتشو الأمم المتحدة في مكان آمن قذائف من غاز الخردل كانوا يعرفون بوجودها هناك.

العراق ينتقد

سيارة للمفتشين تدخل منشأة المثنى
في هذه الأثناء اعتبر متحدث باسم الخارجية العراقية أن تفتيش أحد القصور الرئاسية العراقية أمس غير مبرر وقال إن قيام المفتشين بتفتيش قصر السجود الرئاسي في بغداد "غير مبررة ويمكن أن تكون بداية لتصرفات تفضي إلى توتر قادم" على غرار ما حدث مع فرق التفتيش السابقة للعراق.

وأضاف أن المفتشين الذين دخلوا قصر السجود وقاعة السجدة لم يتخذوا أية احتياطات من ملابس واقية أو كمامات ضد العوامل البيولوجية والكيماوية والنووية المزعومة.

وقد أكد رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقية حسام أمين أن دخول المفتشين قصر السجود أمس دون ارتداء ملابس ومعدات الوقاية يدل على أن الغرض من ذلك ليس التفتيش عن الأسلحة وإنما هدف سياسي يتمثل في استفزاز العراق وجرح كرامته نتيجة الضغط الأميركي والصهيوني على الوكالة الدولية، على حد قوله.

جندي عراقي في مهمة حراسة أثناء عمليات التفتيش في التويثة
تقرير التسلح
وجدد حسام أمين تعهد بغداد بأن تقدم تقريرها عن الأسلحة إلى مسؤولي الأمم المتحدة في غضون أيام يتضمن عناصر جديدة عن نشاطات تسلح تمت أثناء غياب المفتشين طوال الأعوام الأربعة الماضية.

وأضاف أن هذه النشاطات لا تعتبر محظورة ولكنها فنية بالدرجة الأولى وأن بغداد ستقدم كل الأدلة والوثائق التي تثبت ذلك. واعتبر مجددا أن وجود هذه العناصر لا يعني أن هناك أسلحة دمار شامل في العراق مؤكدا خلو بلاده من هذه الأسلحة.

وأشار حسام أمين إلى أن معظم هذه العناصر الجديدة تتعلق بالسلع والمعدات ذات الاستخدام المزدوج. كما نفى المسؤول العراقي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بشأن انتهاك القرارات الدولية بتطوير أنابيب ألمونيوم لاستخدامها في الحصول على أسلحة غير تقليدية. وأوضح مجددا أن مهندسين عراقيين طوروا هذه الأنابيب فقط لإعادة استخدامها في تصنيع صواريخ المدفعية التقليدية.

غارات أميركية
وعسكريا أعلن الجيش الأميركي أن الطائرات الأميركية والبريطانية هاجمت اليوم الأربعاء أهدافا في منطقة الحظر الجوي بشمال العراق في ثالث غارة خلال أربعة أيام تستهدف الدفاعات الجوية العراقية.

وذكرت قيادة القوات الأميركية في بيان من قاعدة أنجيرليك الجوية في جنوب شرق تركيا أن القوات العراقية أطلقت النار على الطائرات التي تفرض مراقبة على منطقة الحظر الجوي في شمال العراق, وأسقطت الطائرات قنابل موجهة على وحدات نظام الدفاع الجوي.

النفط مقابل الغذاء
في هذه الأثناء تقدمت الولايات المتحدة رسميا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق لمدة أسبوعين حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. يأتي ذلك في الوقت الذي استمرت فيه الخلافات بشأن مناقشة لائحة المواد التي تريد واشنطن حظرها على العراق.

وتصر غالبية الأعضاء على تمديد البرنامج لمدة ستة أشهر في حين تصر واشنطن على أن يسبق ذلك توسيع للائحة المواد الممنوع على العراق استيرادها وعلى رأسها ترياق للوقاية من غاز الأعصاب الذي ترى الإدارة الأميركية أن العراق قد يستفيد منه لحماية جنوده عندما يلجأ إلى استخدام أسلحة كيماوية ضد القوات الأميركية في الحرب المحتملة.

المصدر : الجزيرة + وكالات