فرق التفتيش قي مصنع الصمود للصواريخ بـ (أبو غريب) غربي بغداد

ــــــــــــــــــــ
فرق التفتيش تتفقد سبعة مواقع وبغداد تنفي تعرض العلماء العراقيين لضغوط من الحكومة لرفض إجراء أي مقابلات معهم خارج العراق
ــــــــــــــــــــ

شرودر يعلن أن ألمانيا يمكن أن تصوت ضد أو مع أي قرار بشأن العراق في مجلس الأمن الدولي وفقا للظروف حينها
ــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء التركي يقول إن أنقرة لن تقبل بكل المطالب الأميركية للمساعدة في حرب محتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

وافق مجلس الأمن الدولي بضغط من الولايات المتحدة اليوم على قرار يوسع قائمة السلع المدنية التي يتعين ألا يستوردها العراق قبل الحصول على موافقة الأمم المتحدة.

وتم تبني القرار بموافقة 13 دولة وامتناع روسيا وسوريا عن التصويت. ويضيف القرار إلى لائحة المواد ذات الاستخدام المدني العديد من أصناف الأدوية والمواد الكيمياوية والأجهزة الإلكترونية. وامتنعت روسيا وسوريا عن التصويت على مشروع القرار الأميركي بسبب إصرار الولايات المتحدة على إدراج نوع من سيارات الشحن على هذه القائمة التي تهدف إلى منع بغداد من شراء مواد يمكن استخدامها عسكريا.

وتهدف مراجعة الأمم المتحدة إلى تحديد إذا ما كان لهذه البضائع أي استخدامات عسكرية محتملة. وإجراء المراجعة جزء من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يسمح للعراق ببيع كميات من النفط واستخدام العائدات من أجل شراء البضائع التي ليس لها استخدام عسكري.

استجواب العلماء

عامر السعدي
في هذه الأثناء قال العراق إنه لا يمكن إرغام أي عالم عراقي على مغادرة بلده، وتساءل عن الضمانات التي تحفظ حقوقه في حال مغادرته. وقال عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي إن مسألة إخراج العلماء العراقيين خارج بلادهم لاستجوابهم خطة أميركية واضحة الأهداف.

وأوضح السعدي أثناء لقائه بوفد إسباني تضامني مع العراق، أن تلك الخطة تتمثل في محاولة ترهيب العلماء العراقيين للخروج من العراق، أو ترغيبهم مقابل مزايا مالية للحصول على معلومات زائفة منهم, لتوفير ذريعة لشن هجوم على العراق.

وقال إنه في حال حصول الولايات المتحدة على مثل هذه المعلومات فإنها ستكون ذريعة لها لإعلان وقوع انتهاك مادي، وفي حال عدم حصولها عليها فإنها ستكون خطوة لإفراغ العراق من العلماء.

وأشار إلى أن واشنطن حصلت في السابق على معلومات كاذبة من خلال الترغيب أو الترهيب الذي مارسته على الذين استجوبتهم في الخارج، وقال "هؤلاء قالوا أشياء كما رغبت أميركا أن تسمع".

اللواء حسام أمين

وأوضح أن كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي هما قبل كل شيء من رجال القانون, ويعلمان جيدا ما هي حقوق الإنسان ولا يستطيعان إرغام مواطن على ترك بلده إذا هو لم يرغب بذلك.

من جهته نفى المدير العام لهيئة الرقابة الوطنية في العراق اللواء حسام محمد أمين، أن يكون العلماء العراقيون تعرضوا لضغط من الحكومة لرفض إجراء أي مقابلات معهم خارج العراق. وأشار المسؤول العراقي في مقابلة مع الجزيرة إلى مخاوف من أن يتم تشويه ما يدلي به العلماء، وأن يتخذ ذلك ذريعة ضد العراق.

عمليات التفتيش

المفتشون في مصنع الصمود
من ناحية أخرى برر المدير العام لهيئة الرقابة الوطنية الوصف الذي استخدمه مدير أحد المواقع التي دخلها المفتشون والذي قال فيه إن دخولهم يشبه العصابة، بالقول إن الطريقة التي استخدمها المفتشون في الدخول لهذا الموقع لم تكن الطريقة المتبعة عادة في الدخول إلى المواقع التي يريدون تفتيشها.

وكان مدير موقع الشموخ التابع لمنشأة الكرامة للتصنيع العسكري قد وصف عمل أفراد لجان التفتيش الذين زاروا موقع المنشأة اليوم بأنه يشبه عمل العصابات، وأنه استفزازي.

وقد تفقدت مجموعات من فرق التفتيش عن أسلحة العراق المحظورة سبعة مواقع اليوم في مناطق مختلفة من العراق شملت موقع الشموخ التابع لمنشأة الكرامة للتصنيع العسكري.

ومن بين المواقع, مؤسسة الكرامة العسكرية في أبو غريب غربي بغداد، ومختبرا تابعا لوزارة الصحة. كما تفقد فريق ثالث مصنع الصمود للصواريخ ومباني الهيئة العامة لوقاية المزروعات في أبو غريب, وزار خبراء في المجال الكيميائي مقر مؤسسة النداء جنوبي بغداد التابعة لهيئة التصنيع الحربي.

وشملت عمليات التفتيش أيضا مؤسسة ذات الصواري التابعة لوزارة الصناعة، ومحطة لتنقية المياه على نهر الفرات. وتفقد فريق آخر مركز الاتصالات في بلدة المنذرية شرقي بغداد قرب الحدود مع إيران.

ألمانيا وتركيا
من جهته أشار المستشار الألماني غيرهارد شرودر إلى أن ألمانيا يمكن أن تصوت ضد أو مع أي قرار بشأن العراق في مجلس الأمن الدولي.

عبد الله غل
وأضاف شرودر الذي يزور الصين حاليا أن مسألة تحديد كيفية تصويت ألمانيا في المجلس ترتبط بطبيعة الظروف أثناء عملية التصويت، إلا أنه جدد معارضته لمشاركة ألمانيا في أي عمل عسكري ضد العراق.

من جانبه قال رئيس الوزراء التركي عبد الله غل، إن أنقرة لن تقبل بكل المطالب الأميركية للمساعدة في حرب محتملة على العراق. وأضاف في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف التركية أن أنقرة ستأخذ في الاعتبار مصالحها في أي خطوة تقوم بها. وقال إنه من غير المتوقع أن تقوم تركيا باتخاذ قرار، في الوقت الذي لم تتخذ فيه الولايات المتحدة أي قرار بشأن ضرب العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات