عراقية وطفلها يراقبان فرق التفتيش خارج منشأة قرب بغداد

ـــــــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الأميركي يقول إن الرئيس بوش لم يتخذ بعد قرارا بشن حرب على العراق رغم الحشود العسكرية, ويتحدث عن حماية حقول النفط
ــــــــــــــــــــ

المقاتلات الأميركية والبريطانية تهاجم أهدافا عراقية في منطقة الحظر الجوي جنوبي العراق
ــــــــــــــــــــ

فرق التفتيش عن الأسلحة تواصل مهامها بتفقد ثلاثة مواقع في العاصمة بغداد وضواحيها
ــــــــــــــــــــ

نفى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الأنباء الصحفية التي تحدثت عن موافقة بلاده على فتح قواعدها أمام القوات الأميركية في حال شن هجوم أميركي على العراق. وجدد الفيصل في تصريحات له في العاصمة السوادانية الخرطوم موقف بلاده الرافض للضربة وشدد على ضرورة اللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية حتى في حال صدور قرار من مجلس الأمن.

سعود الفيصل
تأتي تصريحات الفيصل ردا على ما قاله مسؤول عسكري أميركي لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية, إن المملكة العربية السعودية سمحت لبلاده باستخدام قواعدها الجوية ومركز القيادة في قاعدة الأمير سلطان, في حال شنها هجوما على العراق.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن رئيس هيئة الأركان الجوية الأميركية الجنرال جون جومبر قوله إن الجانبين يجريان محادثات عن تفاصيل التسهيلات التي ستقدمها الرياض. وتزامنت هذه التصريحات الأميركية مع وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة.

تصريحات باول
في غضون ذلك قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا بشن حرب على العراق, رغم الاستعدادات العسكرية التي اتخذتها بلاده. وأضاف أن بلاده تنتظر نتيجة عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. وأوضح أن بلاده تراقب الوضع عن كثب وستواصل حشد قواتها وإعدادها لمواجهة أي احتمال. وقال إن الرئيس بوش لم يتخذ بعد قرارا بشأن استخدام القوة العسكرية أو فيما يتعلق بالعودة إلى الأمم المتحدة.

كولن باول يتحدث في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأميركية

لكن باول أوضح أن الوضع لايمكن أن يستمر على هذه الحال إلى ما لا نهاية. وقال إن بلاده تخطط لحماية حقول النفط العراقية في حالة غزو العراق لاستخدامها لصالح الشعب العراقي ومنع تدميرها ممن وصفه بالنظام الزائل.

وأضاف باول في لقاء مع شبكة التلفزة الأميركية (إن بي سي) أن واشنطن تدرس في هذه الحالة إمكانية زيادة إنتاج تلك الحقول بما يزيد عن برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء بغرض تمويل عمليات إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب.

وقد حلقت طائرة مجهولة الهوية منتصف نهار الأحد فوق بغداد مما أثار قلق السكان. ودوى انفجار بسبب اختراق الطائرة جدار الصوت على الأرجح, بينما رأى شهود الدخان الأبيض المنبعث من الطائرة عند تحليقها على علو منخفض.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أن المقاتلات الأميركية والبريطانية هاجمت الأحد موقعي رادار عراقيين بعدما حركتهما القوات العراقية إلى منطقة الحظر الجوي جنوبي العراق. وقالت القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على العمليات العسكرية في المنطقة إن المقاتلات الغربية استخدمت أسلحة ذات توجيه دقيق في قصف الأهداف العراقية قرب الديوانية جنوبي بغداد.

وفي هذا السياق شوهدت قافلة من أكثر من مائة شاحنة عسكرية تابعة للجيش التركي متجهة نحو الحدود العراقية, مروراً بالطريق الواصل بين مدينتي سيلوبي التركية والخابور العراقية الحدودية، كما وصلت آليات عسكرية أخرى الأحد إلى المنطقة. وأقام الجنود جدارا حول مجمع على الطريق بين سيلوبي والخابور يمكن استخدامه في حال تدفق اللاجئين.

في هذه الأثناء، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأنباء التي قالت إن الرئيس الأميركي أبلغ شارون بأن الحرب على العراق ستبدأ مع حلول منتصف ليل الحادي والعشرين من فبراير/شباط المقبل. وكانت صحيفة صنداي إكسبرس الصادرة في لندن قد نقلت النبأ، قائلة إن مسؤولين بريطانيين في مجال الدفاع أكدوا هذا الموعد, وتوقعوا أن تبدأ الحرب في الأسبوع الثاني أو الثالث من فبراير/شباط المقبل.

عمليات التفتيش

فريق تفتيش يغادر مصنع التاجي للغاز بعد عملية تفتيش

وقد واصلت فرق التفتيش عن الأسلحة العراقية مهامها بتفقد ثلاثة مواقع في العاصمة بغداد وضواحيها. فقد تفقد فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية شركة العز العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري شمالي بغداد. كما تفقد فريق آخر تابع للجنة التفتيش والتحقق أنموفيك شركة سعد للأشغال الهندسية التابعة لهيئة التصنيع العسكري، في حين فتش فريق ثالث مكاتب إدارية تابعة لهيئة الجمارك.

وفي بغداد أيضا أكد رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي أن التهديدات الأميركية للعراق بحجة امتلاك أسلحة الدمار الشامل "لن ترهب العراقيين الذين سيدافعون عن أرضهم واستقلالهم إذا تعرضوا لأي عدوان أميركي محتمل".

وأضاف أثناء استقباله وفدا لبنانيا برئاسة رئيس الاتحاد العمالي العام أن "العدوان على العراق هو عدوان على الأمة العربية لأنه يهدف إلى السيطرة على خيراتها وثرواتها النفطية".

من جهة أخرى اتهم العراق مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا في لجنة العقوبات بعرقلة عقد أبرم مع شركة صينية لتزويد العراق بشبكة للهاتف النقال, داعيا الاتحاد الدولي للاتصالات إلى التدخل لدى الأمم المتحدة في هذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات