قوات الأمن اليمنية تطوق المستشفى الذي تعرض للهجوم من مسلح يمني
ــــــــــــــــــــ
مصادر في حزب التجمع تنفي أن يكون القاتل اعترف بالانتماء إلى الحزب و
تعرب عن دهشتها من تعجل وزارة الداخلية في إعلان ذلك
ــــــــــــــــــــ

الهجوم أسفر عن مقتل طبيبة وموظفين إداريين وإصابة صيدلي من الأميركيين
ــــــــــــــــــــ

مسؤول يمني يقول إن السلطات المحلية تجري اعتقالات واسعة النطاق في صفوف بعض المتشددين المشتبه بهم وإن الجيش أقام حواجز تفتيش
ــــــــــــــــــــ

رفض دبلوماسيون أميركيون التكهن بدوافع الهجوم على مستشفى خيري تابع لبعثة مسيحية أميركية في مدينة جبلة بمحافظة إب. وقالت المصادر الأميركية إن الوقت مازال مبكرا لإصدار حكم. في هذه الأثناء يشارك محققون أميركيون في جبلة في التحقيقات بشأن الحادث الذي أسفر عن مقتل أربعة أميركيين بعد أن فارق أحد الجرحى الحياة متأثرا بإصابته.

ونددت الولايات المتحدة الأميركية بالهجوم وطالب بيان صادر عن السفارة الأميركية في صنعاء السلطات اليمنية بمحاكمة المسؤولين عنه. وقد أكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في برقية عزاء بعث بها للرئيس جورج بوش استمرار تعاون صنعاء مع واشنطن فيما أسماه الحرب على الإرهاب وقال إن هجوم محافظة إب لن يؤثر على هذا التعاون.

وقال مسؤول يمني إن السلطات المحلية تجري اعتقالات واسعة النطاق في صفوف بعض المتشددين المشتبه بهم وإن الجيش أقام حواجز تفتيش في المنطقة.

اعترافات القاتل

وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد أعلنت أن المسلح الذي قام بإطلاق النار على المستشفى اعترف بانتمائه إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح. وأضافت الوزارة في بيان لها أن القاتل قام بهذا العمل بالتنسيق مع علي أحمد جار الله المتهم باغتيال جار الله عمر، الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني، السبت الماضي.

وذكرت مصادر قريبة من التحقيق أن منفذ الهجوم أحد أفراد خلية من خمسة إسلاميين كلفوا بتنفيذ خمس عمليات كان منها اغتيال جار الله عمر. وصرح مسؤول يمني أن عابد عبد الرازق اعترف أنه أطلق الرصاص على الأميركيين لقيامهم بأنشطة تبشيرية. وقالت مصادر طبية إن المهاجم طالب في جامعة الإيمان من محافظة ذمار (90 كلم جنوبي صنعاء) التي درس فيها أيضا منفذ اغتيال جار الله عمر. ويدير هذه الجامعة الشيخ عبد المجيد الزنداني منظر حزب الإصلاح.

لكن حزب التجمع نفى بشدة تورطه في الهجوم، وقال نبيل الصوفي رئيس تحرير صحيفة الصحوة الناطقة بلسان الحزب في تصريح للجزيرة إن الجاني ويدعى عابد عبد الرزاق كامل لم يعترف في التحقيقات بأنه من حزب الإصلاح بل قال إنه خرج من التجمع منذ عام 1998 لعدم اتخاذ الحزب مواقف متشددة من التواجد الأميركي.

وطالبت مصادر الحزب سلطات التحقيق بالتركيز على ملابسات الحادث وعدم الانشغال فقط بإعلان انتماء القاتل الحزبي. ودعت هذه المصادر أجهزة الأمن إلى ما وصفته بعدم الانجرار إلى مخططات العبث بالأمن العام، والقيام بواجبها الأخلاقي والمهني والقانوني.

هويات الضحايا

صور ثلاثة من القتلى
وكشفت مصادر أميركية في اليمن هويات ضحايا الهجوم الذي نفذه مسلح يمني. وقال المتحدث باسم الجمعية المسيحية الأميركية إن الهجوم أسفر عن مقتل الطبيبة الأميركية مارثا مايرز (57 عاما) ووليام كوين (60 عاما) وهو موظف إداري في المستشفى وكاثلين جاريتي (53 عاما) الموظفة بقسم المشتريات.

وأوضحت المصادر أنه أجريت عملية جراحية عاجلة للصيدلي دونالد كاسويل (49 عاما) حيث استقرت حالته بعد إصابته برصاصتين في الهجوم.

ويعد هذا الحادث أكثر الهجمات دموية ضد الأميركيين في اليمن منذ الهجوم الذي استهدف المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/تشرين الأول 2000. وفتح المهاجم -الذي كان مسلحا ببندقية كلاشينكوف- النار على العاملين بالمستشفى بعد أن دخل متظاهرا بأنه مريض ثم فتح النيران على الأميركيين الأربعة في العيادة الخارجية حين حان دوره في الكشف الطبي.

ردود فعل
وقد توالت ردود الفعل الدولية على الهجوم حيث أدانته الخارجية الفرنسية بشدة واعتبرت أنه سيزيد التوتر في اليمن حيث صعده اغتيال مساعد الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني جار الله علي السبت الماضي.

وأدان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك أوبراين الحادث ووصفه بأنه عمل إرهابي شنيع على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات