رئيس محكمة النقض (يمين) يعلن إلغاء الحكم بسجن إبراهيم

أطلقت السلطات المصرية مساء اليوم سراح الأكاديمي المصري الأميركي سعد الدين إبراهيم بعد ساعات من قرار محكمة النقض إعادة محاكمته وإلغاء الحكم الصادر ضده بالسجن سبع سنوات.

وأعرب إبراهيم فور إطلاق سراحه عن سعادته بهذا الحكم وأكد أنه فوجئ بالسرعة التي بتت فيها المحكمة بالطعن والحكم لصالحه، معربا عن ثقته "الكبيرة في القضاء المصري المستقل".

وأكد إبراهيم أنه أصيب مؤخرا بالتواء في الساق، موضحا أنه بحاجة إلى العلاج في الخارج حيث يعاني آلاما في الظهر وارتفاعا في ضغط الدم.

سعد الدين إبراهيم أثناء إعادة محاكمته (أرشيف)
ومن جهتها قالت زوجته باربرا إنه "يوم عظيم بالنسبة للمصريين"، معربة عن ثقتها في القضاء المصري ومحكمة النقض التي ستنظر قضية إبراهيم يوم 7 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأعربت باربرا عن اعتقادها بأن الضغوط الأميركية لم تكن سببا في صدور حكم محكمة النقض، وقالت إنه قرار فني على أساس قانوني لأن القضية كانت حافلة بالمخالفات الإجرائية التي عرضها الدفاع في الطعن.

وأكد أحمد عبد الحفيظ أحد محامي الأكاديمي المصري في لقاء مع الجزيرة أن قيام محكمة النقض العليا بإلغاء الحكم بالسجن ليست له أبعاد سياسية، مضيفا أنه لا يوجد أي تأثيرات سياسية خارجية أو أميركية على قرارات القضاء في مصر.

ووفقا للقانون المصري فإن المحاكمة المقبلة تعد الفرصة الأخيرة أمام سعد الدين إبراهيم للحصول على البراءة حيث ستحاكمه أعلى سلطة قضائية في مصر.

ترحيب أميركي
وقد رحب السفير الأميركي في القاهرة ديفد ولش بقرار محكمة النقض، معربا عن الأمل في إجراء المحاكمة الجديدة "بطريقة متأنية". وأشار في بيان أصدرته السفارة الأميركية إلى أن صحة إبراهيم ازدادت تدهورا، داعيا إلى تقديم العناية الطبية اللازمة له.

يذكر أن إدانة إبراهيم خاصة بعد المحاكمة الثانية أثارت أزمة في العلاقات المصرية الأميركية، إذ أعلنت واشنطن في أغسطس/ آب الماضي أنها لن تقدم مساعدات مالية إضافية لمصر، وجاء الحكم بسجن إبراهيم كمبرر أساسي أعلنته الإدارة الأميركية لهذا القرار.

حكم النقض

شقيق سعد الدين إبراهيم وزوجته باربرا (وسط) وابنته أثناء جلسة محكمة النقض اليوم
وألغت محكمة النقض المصرية برئاسة المستشار فتحي خليفة في وقت سابق اليوم الحكم الصادر بحق الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون لدراسات حقوق الإنسان وثلاثة متهمين آخرين.

وكانت محكمة أمن الدولة العليا حكمت يوم 29 يوليو/ تموز الماضي على إبراهيم
بالسجن سبع سنوات, وعلى ستة من المتهمين في القضية ذاتها -من أصل 28 شخصا- بمدد تتراوح بين سنة مع وقف التنفيذ وثلاث سنوات, مؤكدة بذلك العقوبة التي أقرت أثناء المحاكمة الأولى في مايو/ أيار 2001.

وأدانت محكمة أمن الدولة العليا إبراهيم -وهو أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية في القاهرة- بتهمة تلقي مساعدات مالية من جهات أجنبية بدون ترخيص و"بث دعاية مسيئة" إلى مصر في الخارج.

وجاء في حيثيات الحكم الذي تم إلغاؤه أن الهبات كانت توضع في حساب سعد الدين إبراهيم وزوجته من جهات في الخارج بينها حلف شمال الأطلسي وجامعة حيفا بإسرائيل ومنظمة حقوق الإنسان في سويسرا وقناة الجزيرة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات