التفتيش يتواصل وواشنطن تستكمل حشدها للحرب
آخر تحديث: 2002/12/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/23 هـ

التفتيش يتواصل وواشنطن تستكمل حشدها للحرب

أحد أعضاء فريق أنموفيك يمارس عمله داخل منشأة عراقية اليوم
ــــــــــــــــــــ
كاظم مجبل ينفي أي صلة له ببرامج نووية في العراق ويصف بيان فريق التفتيش عن إفادته بأنه مجرد تلفيق لا يمت للحقيقة بصلة
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يأمر بإرسال أعداد كبيرة من القوات البرية الأميركية والطائرات ومواد الإمداد والتموين إلى منطقة الخليج
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الألماني لا يستبعد أن تصوت بلاده في مجلس الأمن لصالح الحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

تفقد مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة خمسة مواقع على الأقل في وسط العراق اليوم السبت. وزارت فرق المفتشين مركز ابن يونس الصناعي على بعد 10 كلم جنوب بغداد ومصنع القعقاع للمتفجرات قرب العاصمة -وهو موقع تمت زيارته مرتين على الأقل سابقا- ومصنع الكندي في أبو غريب ويافا في الزعفرانية ومصنع النجاح.

يأتي ذلك بعد يوم من استجواب عالم عراقي بارز متخصص في إصلاح الأنابيب المصنوعة من الألومنيوم. وقد عقد خبير التعدين العراقي الدكتور كاظم مجبل مؤتمرا صحفيا في بغداد اليوم نفى فيه بشدة أي صلة له ببرامج نووية في العراق ووصف بيان فريق التفتيش عن إفادته بأنه مجرد تلفيق لا يمت للحقيقة بصلة. وأعرب الخبير العراقي عن انزعاجه الشديد مما جاء على لسان المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد واصفا ذلك بالأكاذيب.

وقال كاظم مجبل إنه خبير معادن يعمل على إصلاح الأنابيب المصنوعة من البلوتونيوم مؤكدا أن الكميات الموجودة في العراق منها والمستوردة منذ عام 1987 معلن عنها، وشدد على أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعرف العدد بالتفصيل. وأوضح مجبل أن الشركة التي يعمل بها عملها استشاري فقط وأنها لا تعمل في أي برامج محظورة.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة هيرو أوكي قد ذكر في بيان أن الخبير العراقي أمد فريق التفتيش بتفاصيل فنية خاصة ببرنامج عسكري قد يشكل مقدمة لبرنامج نووي سري. وقال إن إجابات مجبل ستستخدم بشكل كبير في التقييم النهائي الذي تعده الهيئة الدولية للطاقة الذرية بخصوص برنامج العراق النووي.

ووصفت وزارة الخارجية العراقية مجبل بأنه متخصص في استخدام أنابيب الألومنيوم المستعملة في تصنيع صواريخ 81 ملم التي يصل مداها إلى 10 كلم.

حشود الحرب

حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان تغادر ميناء مرسيليا للانضمام إلى حشود الحرب
ومع استمرار التعاون العراقي في عمليات التفتيش واستجواب العلماء تواصل الولايات المتحدة استعداداتها الجدية للحرب. فقد كشفت مصادر صحفية أميركية أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمر بإرسال أعداد كبيرة من القوات البرية الأميركية والطائرات ومواد الإمداد والتموين إلى منطقة الخليج.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين كبار في البنتاغون أن رمسفيلد وقع الثلاثاء الماضي وثيقة سرية تقع في أكثر من 20 صفحة وتنص على نشر قوات وعتاد وتجهيزات تتضمن وحدات مشاة محمولة جوا وطائرات تموين جوية ومنشآت طبية ستنقل في الأسابيع المقبلة إلى الكويت وقطر والبحرين ودول خليجية أخرى.

وقررت وزارة الدفاع الأميركية إبلاغ ما يصل إلى 50 ألف جندي مشاة بأنهم قد يجرى إرسالهم إلى الخليج بداية عام 2003 للانضمام إلى حوالي 60 ألف جندي أميركي موجودين حاليا في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن من المتوقع أيضا أن تتحرك مقاتلات الشبح من طراز "إف/117" من قاعدة هولومان الجوية في نيومكسيكو إلى قاعدة الجابر الجوية بالكويت. ويتضمن الحشد النهائي للقوات أيضا ما يتراوح بين 200 إلى 250 ألفا من جنود الاحتياط وأعضاء الحرس الوطني الذين أرسل بعضهم إلى الخليج وجرى تدريب آخرين لحراسة القواعد الأميركية.

كما صدرت التعليمات لاثنين من حاملات الطائرات بالتأهب استعدادا لهجوم محتمل على العراق. وقال مسؤول في البنتاغون إن البحرية تلقت أوامر بإعداد حاملة الطائرات جورج واشنطن الموجودة في المحيط الأطلسي بالإضافة إلى حاملة الطائرات إبراهام لينكولن أو كيتي هوك الموجودتين في المحيط الهادي مع مجموعاتهما القتالية والتي تضم طرادات ومدمرات للتوجه إلى منطقة الخليج خلال 96 ساعة من إخطارها.

موقف ألمانيا

يوشكا فيشر
من جهته لم يستبعد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر في تصريحات صحفية اليوم أن تصوت بلاده في مجلس الأمن لصالح الحرب على العراق. وقال فيشر إنه لا أحد يستطيع التكهن بالظروف التي سيبحث فيها المجلس هذه القضية.

يشار إلى أنه بداية من الشهر المقبل تصبح ألمانيا عضوا غير دائم في مجلس الأمن
لعامين. وأكد الوزير الألماني مجددا أن بلاده لن تشارك في العمليات العسكرية ضد العراق.

وتؤكد الحكومة الألمانية منذ أشهر أنها لن تشارك في عملية عسكرية على العراق حتى مع موافقة مجلس الأمن الدولي، مما تسبب بفتور في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات