أعلنت مصادر إعلامية سورية عن اعتقال مراسل صحيفة الحياة اللندنية في دمشق إبراهيم حميدي, وذكرت هذه المصادر أن المراسل يخضع للتحقيق حاليا بتهمة نشر أخبار غير صحيحة.

ولم يوضح المصدر ماهية الأنباء غير الصحيحة المنسوبة إلى الصحفي مكتفيا بالقول إنه خالف أحكام قانون المطبوعات وإنه سيحال إلى القضاء حسب الأصول. ويعمل حميدي (33 عاما) مراسلا للحياة منذ عام 1994.

يشار إلى أن المكاتب الرئيسية لصحيفة الحياة الواسعة الانتشار موجودة في لندن, لكنها تطبع في العديد من العواصم العربية والدولية.

وقال نائب رئيس تحرير الحياة عبد الوهاب بدرخان في اتصال هاتفي من لندن إن حميدي اعتقل بسبب تقرير إخباري نشر في العشرين من هذا الشهر في الصفحة الأولى للصحيفة عن استعدادات سورية لاستقبال لاجئين عراقيين إذا شنت أميركا حربا على العراق.

وجاء في هذا التقرير الإخباري الذي كتب نقلا عن "مصادر مطلعة" أن "الرئيس السوري بشار الأسد أعطى توجيهات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي خلال اجتماع للجبهة الوطنية التقدمية ببدء القيام باتخاذ إجراءات لوجستية لاستقبال مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين تحسبا للضربة العسكرية, مؤكدا وقوف بلاده مع العراق كبلد وشعب وليس مع النظام ولا مع المعارضة". وأشار المقال إلى عقد اجتماع برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو لتنفيذ تلك التوجيهات.

ونشرت الصحيفة في 24 من هذا الشهر توضيحا صادرا عن مكتب رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو نفى فيه "أن تكون السلطات السورية أو الهلال الأحمر اتخذت أي إجراء لإقامة مشاف أو مخيمات على الحدود مع العراق الشقيق".

محمد مصطفى ميرو

وأكد المكتب الصحفي لرئاسة الوزراء أن الاجتماع الذي أشار إليه خبر الحياة في العشرين من الشهر الجاري برئاسة ميرو "دوري للجنة العليا للدفاع المدني تم خلاله البحث في الاستعدادات والإجراءات التي تتخذها السلطات المحلية في المحافظات لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية (زلازل, فيضانات, تراكم ثلوج على الطرق العامة) نتيجة
التغيرات المناخية التي سادت المنطقة في الفترة الأخيرة وحذرت منها الأرصاد الجوية".

وطالبت جمعية حقوق الإنسان في سوريا في بيان رسمي "بالكشف الفوري عن مصير الصحفي وإطلاق سراحه فورا مع كافة معتقلي الرأي في سوريا", وأكدت أن حرية الصحافة مضمونة بنصوص الدستور السوري ونصوص المعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه سوريا.

المصدر : وكالات