العراق يتهم واشنطن بإفشال التفتيش وصدام يحذر
آخر تحديث: 2002/12/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الخارجية التركية: سنتخذ كل الإجراءات إذا أدى الاستفتاء إلى أفعال تستهدف أمن تركيا
آخر تحديث: 2002/12/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/21 هـ

العراق يتهم واشنطن بإفشال التفتيش وصدام يحذر

خبراء الأسلحة الدوليون يتفقدون أمس أحد المواقع غربي بغداد
ــــــــــــــــــــ
بغداد تؤكد أنه ليس لديها ما تضيفه لملف تسلحها الذي سلمته للأمم المتحدة والذي وصفته بالشامل
ــــــــــــــــــــ
الرئيس العراقي يحذر واشنطن في رسالة وجهها بمناسبة عيد الميلاد من ترويج الأكاذيب ويعلن استعداد بلاده للجهاد
ــــــــــــــــــــ

اتهم مسؤول عراقي الولايات المتحدة بالسعي لإفشال عمليات التفتيش لتطبيق أجندتها الخاصة في إشعال فتيل الحرب على العراق, بهدف السيطرة على المنطقة ومواردها النفطية.

عامر السعدي
وقال مستشار ديوان الرئاسة العراقية اللواء عامر السعدي في مقابلة متلفزة إن الولايات المتحدة على علم بأن العراق لا يمتلك أي أسلحة غير تقليدية, وإن عمليات التفتيش لن تؤدي إلى نتائج تصب في مصلحتها.

وأوضح أن للإدارة الأميركية مسعى محددا لا يمت بصلة إلى موضوع نزع أسلحة العراق, وأنها لا تملك أي أدلة مادية على وجود أسلحة غير تقليدية. وأضاف أن مبتغى أميركا هو السيطرة على الثروات النفطية في المنطقة، مشيرا إلى أن بغداد استهدفت أولا لأنها أنتجت أسلحة متطورة.

وحذر المسؤول العراقي من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على فرق التفتيش الدولية ورئيسها هانز بليكس، وقال إن بإمكان بعثات التفتيش أن تنجح إذا "لم تتدخل" الولايات المتحدة في عملها.

وفي السياق نفسه, قال رئيس الفريق العراقي المختص بعمل فرق التفتيش اللواء حسام محمد أمين إنه لا يرى مبررا لانتقادات بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لملف الأسلحة العراقي الذي قدم للأمم المتحدة قبل شهر. وفي مقابلة خاصة مع وكالة أسوشيتدبرس, قال أمين إن العراق ليس لديه أي جديد ليضيفه للملف "لأن جميع المعلومات التي قدمت هي حقيقية وكاملة".

رسالة صدام

صدام حسين
من جانبه حذر الرئيس العراقي صدام حسين في رسالة وجهها بمناسبة عيد الميلاد من أن بلاده استعدت للجهاد ضد الولايات المتحدة, واتهمها بترويج الأكاذيب وباستخدام قوتها العسكرية لبسط سيطرتها على العالم.

وقال صدام حسين في رسالة بثها التلفزيون العراقي إن أعمال التفتيش التي تجريها فرق الأمم المتحدة "ستكشف الأكاذيب الأميركية", إذا أجريت على نحو سليم. وأكد على أن بلاده تتعاون مع الأمم المتحدة من أجل تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن, بما ذلك القرار الأخير رقم 1441 الذي وصفه بالقرار "السيئ".

وقال في رسالته "إننا على ثقة في أن نتائج أعمال التفتيش ستمثل صدمة كبيرة للولايات المتحدة، وستكشف أكاذيبها إذا لم تحد عن مسارها التقني والمهني من أجل تحقيق أهداف خفية".

وقد حشدت الولايات المتحدة نحو 65 ألف جندي في منطقة الخليج، ومن المقرر وصول 50 ألف جندي إضافي في يناير/ كانون الثاني المقبل.

استجواب عالم ذرة

صباح عبد النور في أعقاب المؤتمر الصحفي
وعلى صعيد عملية التفتيش, زارت فرق التفتيش عن الأسلحة العراقية اليوم خمسة مواقع في وسط وجنوبي العراق. وقال مسؤولون عراقيون إن فريقا من مفتشي الأسلحة الباليستية تفقد مؤسسة بن الهيثم العسكرية وسط العراق, بينما توجه فريق بيولوجي إلى مصنع التاجي. وتوجه فريقان من أنموفيك إلى جهة لم يكشف النقاب عنها إلى الغرب من العاصمة بغداد.

وكان المفتشون قد تفقدوا أمس عشرة مواقع، كما استجوبوا للمرة الأولى منذ عودتهم إلى العراق عالما عراقيا بالجامعة التكنولوجية ببغداد. وقال صباح عبد النور -وهو خبير عراقي كان له دور في برنامج الأسلحة النووية العراقي في الماضي- إن أحد مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة أجرى معه حوارا، ونفى أن يكون قد طلب منه استجوابه خارج العراق.

وقال عبد النور في مؤتمر صحفي إنه رفض عرضا من المفتشين بعقد لقاء شخصي, وأصر على حضور عضو في دائرة الرقابة الوطنية. وأشار إلى أن اللقاء استغرق أكثر من ساعة. وأوضح العالم العراقي أن اللقاء كان وديا وتعاونيا, مؤكدا أن الشخص الذي استجوبه كان مقتدرا علميا, وأن المناقشة دارت في جو متحضر جدا ولم تطرح عليه أي أسئلة استفزازية.

وعن طبيعة الأسئلة التي وجهها إليه المفتشون الدوليون, أكد عبد النور أن الأسئلة جاءت بشكل عام عن التسلح النووي, وإذا ما كان قد جرى أي تقدم فيه منذ عام 1998 وحتى الآن أم لا.

وردا على سؤال عما إذا كان المفتش الذي استجوبه اقتنع بالأجوبة التي قدمها, قال عبد النور إن "الرجل الذي استجوبني محترف ومهني جدا, ولا يمكن أن نكذب عليه لأنه رجل متمكن ولا يوجد شيء في العراق نخبئه".

يشار إلى أن عبد النور يعمل أستاذا مساعدا في جامعة التكنولوجيا ببغداد, وتخرج في إحدى الجامعات البريطانية عام 1973. وتخصص العالم العراقي في تكنولوجيا المواد والتي يقوم بتدريسها في قسم العلوم التطبيقية فرع المواد وتكنولوجيا المركبات والمساحيق.

وأكد متحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد أن اللقاء مع العالم العراقي يشكل استئنافا لبرنامج الاستجواب الاعتيادي الذي توقف عام 1998, عندما غادر المفتشون الدوليون العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات