رجال شرطة إسرائيليون يرافقون موكبا للمسيحيين الكاثوليك في بيت لحم


أقيم قداس منتصف الليل في كنيسة المهد في بيت لحم إحياء لذكرى مولد السيد المسيح
، واقتصرت الاحتفالات على أداء الصلوات والشعائر الدينية في الكنيسة بسبب الاجراءات الأمنية التي تفرضها قوات الاحتلال على بيت لحم. وتحدث في هذه المناسبة البطريرك ميشيل صباح بطريرك اللاتين في القدس مطالبا بانهاء الحصار المفروض على الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية.

ومن جانبه حيا الرئيس ياسرعرفات الذي منعته القوات الاسرائيلية من حضور القداس في ليلة الميلاد. ووجه الرئيس الفلسطيني من مقره المحاصر في رام الله تهانيه للعالم المسيحي بحلول عيد الميلاد واستنكر إعادة احتلال مدينة بيت لحم التي كان من المفترض أن ينسحب منها الجيش الاسرائيلي. وجدد عرفات خلال لقائه مع الصحفيين في رام الله ترحيبه بخطة العمل المعروفة بخارطة الطريق .

وكانت إسرائيل قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستمنع الرئيس الفلسطيني، كما فعلت السنة الماضية, من التوجه إلى بيت لحم للمشاركة في قداس منتصف الليل.

فلسطينية تحتفل بعيد الميلاد بكنيسة المهد في بيت لحم المحتلة

في الوقت نفسه نفى رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر ما أعلنه جيش الاحتلال عن انسحابه من داخل المدينة. وقال ناصر في مؤتمر صحفي عقد بمركز السلام المتاخم لكنيسة المهد إن قوات الاحتلال موجودة في جميع أنحاء المدينة وضواحيها باستثناء ساحة المهد.

وقال مراسل الجزيرة في بيت لحم إن احتفال المدينة بأعياد الميلاد هذه المرة شهد مشاركة ضعيفة من جانب المواطنين، مشيرا إلى أن بيت لحم وبيت ساحور عادة ما تعتمدان في هذه المناسبة على السياح.

وقال إن الخسائر التي منيت بها المدينتان تقدر بربع مليار دولار بسبب الحصار، إضافة إلى سياسة تدمير المنشآت والمباني المستمرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية العام الحالي، وأوضح أن الطوائف المسيحية لا ترغب في أن يكون احتفال هذا العام على نطاق واسع.

ودعت فرنسا في وقت سابق إسرائيل بضمان حق المسيحيين والرئيس الفلسطيني في المشاركة باحتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية.

وطالبت إسرائيل باتخاذ الإجراءات المناسبة التي تتيح التوفيق بين الضرورات الأمنية وحرية تنقل الراغبين في المشاركة في الاحتفال بعيد الميلاد، واعتبرت منع الرئيس عرفات من التوجه إلى بيت لحم "إجراء جائرا وعديم الجدوى" وليس له أي مبرر أمني.

فلسطينيان وسط أنقاض منزل هدمته قوات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين
الوضع الميداني
وكان فتى فلسطيني قد استشهد وأصيب آخر بشظايا قذائف أطلقتها الدبابات الإسرائيلية شرق جباليا شمال قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية الموجودة على الخط الشرقي الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة أطلقت حوالي ثلاث قذائف مسمارية باتجاه مزارعين فلسطينيين كانوا يعملون في أراضيهم شرق جباليا دون وقوع أي أحداث تستدعي هذا القصف، مما أسفر عن استشهاد الفتى محمد فكري بريك (14 سنة) من سكان منطقة المقبرة الإسلامية شرق جباليا بسبب شظايا إحدى هذه القذائف.

وفي تطور آخر قال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش دمر نفقا يستخدم لتهريب أسلحة قرب رفح عند الحدود بين مصر وقطاع غزة، وأوضح أن هذا هو النفق الخمسون من هذا النوع الذي يكتشفه الجيش ويدمره في غضون ثلاثة أشهر في هذه المنطقة.

وهدم الاحتلال أيضا المنزل الذي ينتهي عنده النفق فضلا عن عدة أبنية أخرى يستخدمها فلسطينيون لإطلاق نار باتجاه مواقع إسرائيلية. وزعم المصدر الإسرائيلي أنه أثناء هذه العملية فتح فلسطينيون النار وألقوا قنابل يدوية على العسكريين دون أن يسفر ذلك عن إصابات.

وفي المقابل أكدت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال دمرت 21 منزلا بالجرافات والمتفجرات أثناء عملية توغل في مخيم رفح جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.

مؤتمر لندن

نبيل شعث
وعلى صعيد آخر قال وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث إن الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيعقد في لندن يومي 13 و14 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأوضح أن الجانب الفلسطيني يبحث حاليا مع المسؤولين البريطانيين جدول أعمال هذا الاجتماع، مشددا على ضرورة توسيعه ليشمل القضايا السياسية إلى جانب الأمور المتعلقة بعملية الإصلاح الجارية حاليا في السلطة الفلسطينية.

وأوضح شعث أن الوفد الفلسطيني يضم إلى جانبه أعضاء اللجنة الوزارية الخاصة بملف الإصلاح ومن بينهم وزير المالية سلام فياض ووزير الحكم المحلي صائب عريقات.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد وافق على إرسال وفد للمشاركة في الاجتماع الذي دعا إليه بلير منتصف الشهر الجاري بمشاركة أعضاء من اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة, لبحث عملية الإصلاح داخل السلطة الفلسطينية.

ومن المتوقع أن يدعى ممثلون عن بلدان أخرى من المنطقة مثل مصر والسعودية والأردن إلى هذا الاجتماع الذي لم تدع إليه إسرائيل. ومن المفترض أن يرأس الاجتماع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو.

المصدر : الجزيرة + وكالات