إسرائيل تعيد نشر قواتها في بيت لحم
آخر تحديث: 2002/12/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/20 هـ

إسرائيل تعيد نشر قواتها في بيت لحم

ياسر عرفات وقساوسة مسيحيون يضيئون شموعا
أثناء احتفال بعيد الميلاد أقيم في مقر الرئاسة برام الله

أعادت إسرائيل نشر قواتها في مدينة بيت لحم المحتلة بالضفة الغربية، وأعلنت سحب جنودها وآلياتها من داخل المدينة إلى ضواحيها للسماح بإقامة احتفالات أعياد الميلاد في المدينة التي ولد فيها المسيح عليه السلام.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنه لن تكون هناك قوات في بيت لحم أثناء أعياد الميلاد مادامت لا تشير معلومات الاستخبارات إلى احتمال وقوع هجمات على الإسرائيليين، مع إبقاء قوات الاحتلال عند مشارف المدينة.

وأضافت أن كل فلسطيني يريد الذهاب إلى الصلاة في بيت لحم من مدن أخرى فعليه أن يحصل على تصريح خاص يسمح له بالتنقل. وقال شهود إن بعض القوات انتشرت على بعد نحو 200 متر من كنيسة المهد التي تشهد احتفالات عيد الميلاد.

طفل يضيء الشموع في كنيسة المهد
وقد غابت أجواء الفرح عن مدينة مهد المسيح في أيام الأعياد, فلا أضواء ولا زينة ولا حجاج من المسيحيين الذين كانت تعج بهم شوارع المدينة التاريخية بعدما أغلقت حواجز الاحتلال الإسرائيلي كل منافذها واحتجزت أهلها في داخلها كأنهم في سجن.

في هذه الأثناء أقام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس الاثنين احتفالا بمناسبة أعياد الميلاد في مقره دعا إليه رؤساء الكنائس المسيحية بمختلف طوائفها ردا على منع الحكومة الإسرائيلية إياه من الذهاب إلى بيت لحم للمشاركة في قداس الميلاد اليوم.

وألقى عرفات كلمة هنأ فيها مسيحيي فلسطين والعالم بالعيد الذي يحل للمرة الثانية في ظل الحصار الإسرائيلي، وأعرب عن غضبه حيال قرار إسرائيل منعه من الذهاب إلى بيت لحم للمشاركة في الاحتفالات واصفا القرار "بالغطرسة والوقاحة".

ودعا البطريرك ميشيل صباح بطريرك اللاتين في القدس ورئيس الوفد الكنسي الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الإيمان بالسلام والعمل من أجله، مطالبا الحكومة الإسرائيلية برفع الحصار عن مدينة بيت لحم خاصة وعن جميع المدن الفلسطينية وإزالة الحواجز.

وحضر إلى مقر عرفات أكثر من 500 شخص للتضامن معه بعد القرار الإسرائيلي بمنعه من التوجه إلى بيت لحم للعام الثاني على التوالي.

خارطة الطريق

ياسر عرفات
وكان عرفات قد أبدى أمس تحفظات على خطط للسلام في الشرق الأوسط تدعمها الولايات المتحدة، وقال للصحفيين من مقره في رام الله إن السلطة الفلسطينية تدرس النسخة المعدلة من خارطة الطريق التي تسلمتها رسميا من المسؤولين الأميركيين.

وقال "ما تسلمناه ليس النسخة النهائية وإنه لا يزال لدينا الكثير من التحفظات"، دون أن يوضح ما لم يعجبه في خارطة الطريق التي تعمل اللجنة الرباعية الممثلة بالاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة إلى جانب الولايات المتحدة على تطويرها في إطار جهود لإنهاء عقود من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي سياق متصل أبدت السلطة الفلسطينية رغبتها في أن يتعدى مؤتمر لندن الذي دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مناقشة الإصلاحات داخل السلطة ليشمل الجوانب السياسية.

وكان بلير أعلن في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري أنه سيدعو الشهر المقبل مسؤولين فلسطينيين وممثلين عن اللجنة الرباعية إلى عقد مؤتمر في لندن يخصص لمناقشة الإصلاحات الفلسطينية.

الانتخابات الفلسطينية
من جانب آخر دعت واشنطن إلى إعطاء الوقت الكافي للفلسطينيين كي ينظموا انتخابات بشروط جيدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر "من المهم أن يكون للفلسطينيين الوقت الكافي كي تؤدي الإصلاحات إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة".

ولم يرد ريكر مباشرة على سؤال يتعلق بمعرفة إذا ما كان من الممكن إجراء مثل هذه الانتخابات في ظل وجود القوات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أم لا.

جوزيف ليبرمان وأرييل شارون

وعلى صعيد متصل أعلن السيناتور الأميركي الديمقراطي جوزيف ليبرمان المرشح المحتمل لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2004 تأييده إقامة دولة فلسطينية قوية ومسالمة إلى جانب إسرائيل, واصفا الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة بأنها بائسة.

وقد التقى ليبرمان أمس الاثنين بوزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه كما التقى بعدد من المسؤولين الفلسطينيين منهم وزيرا المال سلام فياض والحكم المحلي صائب عريقات, إضافة إلى أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن).

وتجنب ليبرمان -وهو يهودي ملتزم دينيا ومؤيد قوي لإسرائيل- الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني في ضوء سياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تتجاهل عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات