جنود الاحتلال في دورية بمدينة الخليل المحتلة قبل أيام

استشهد مقاومان فلسطينيان برصاص الاحتلال في قرية شمالي الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن وحدة من القوات الإسرائيلية الخاصة حاصرت المقاومين اللذين كانا يحاولان اجتياز أحد الحقول باستخدام جرار زراعي، وقد أطلق عليهما الجنود النار مما أدى إلى استشهادهما على الفور.

والشهيدان هما كمال حسن صبح (27 عاما) أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ومصطفى جلال (28 عاما) أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

كما اعتقلت قوات الاحتلال أحد رجال المقاومة الفلسطينية في عملية توغل بأريحا المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة الغربية الباقية تحت السيطرة الفلسطينية ولم تتعرض للاحتلال الإسرائيلي.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن نحو 30 جنديا إسرائيليا تقلهم عدة ناقلات مدرعة توغلوا فجر اليوم في المدينة الواقعة بغور الأردن لاعتقال توفيق الزبن (34 عاما) وهو مسؤول محلي في حركة الجهاد الإسلامي.

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين في نابلس (أرشيف)

وكان الزبن قد فر من حكم عليه بالسجن مدة 25 عاما في أحد المعتقلات الإسرائيلية عام 1997. وقد عمل في تلك الفترة بأحد مصانع الإسمنت في أريحا وسكن مخيما للاجئين في المدينة.

وفي السياق نفسه قال مراسل للجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت في مداهمات شنتها الليلة الماضية وفجر اليوم 21 فلسطينيا في مدينة جنين المحتلة بالضفة الغربية والقرى المجاورة لها وقرى جنوبي نابلس ومنطقة رام الله.

وكانت قوات الاحتلال طوقت أمس الأحد الجامعة الأميركية في مدينة جنين ومنعت مئات الطلاب وأساتذة الجامعة من دخولها واعتقلت 13 طالبا فيها. ونصحت القوات الإسرائيلية المنظمات الأجنبية العاملة في مدينة جنين بالمغادرة أو الاستعداد للبقاء مدة طويلة في المدينة مما أثار تكهنات بقرب هجوم إسرائيلي جديد على المدينة.

عودة سياسة التكسير
وفي مدينة الخليل المحتلة قال فلسطينيون إن جنود الاحتلال يخيرون أهالي المدينة الذين يتم اعتقالهم بسبب خرقهم حظر التجول بين كسر أنوفهم أو سيقانهم أو أذرعهم.

وقال أطباء ومسؤولون أمنيون إن مثل هذه الحوادث كثر وقوعها بعد الهجوم الذي شنه مسلحون فلسطينيون في وسط مدينة الخليل يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وأسفر عن مقتل 12 إسرائيليا جميعهم من الجنود.

خارطة الطريق

سيارات إسعاف فلسطينية تنتظر عند حاجز إسرائيلي في قطاع غزة للسماح لها بالدخول
من جهة ثانية أعلنت السلطة الفلسطينية أمس أنها تسلمت نسخة معدلة من خارطة الطريق، وأكدت أنها ستنظر إليها بإيجابية وتحدد موقفا منها في أقرب وقت ممكن.

وأفادت مصادر إسرائيلية أن المسودة المعدلة تؤيد ضمنا عزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولا تشير إلى ضرورة تجميد الاستيطان, في حين تتمسك بمبادرة السلام العربية ومؤتمر مدريد باعتبارهما مرجعية لعملية السلام.

وتزامن ذلك مع إعلان السلطة الفلسطينية رسميا تأجيل الانتخابات إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من مناطقها. وقد أبدى الاتحاد الأوروبي تفهمه لقرار السلطة تأجيل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كانت مقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

على صعيد آخر أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان لها أن جولة جديدة من المباحثات ستعقد بين ممثلين عن الحركة التي تعتبر العمود الفقري للسلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة الأسبوع المقبل.

وأوضح بيان عن حركة فتح أن وفدا رفيع المستوى سيمثلها في الجولة الجديدة من المباحثات التي تستضيفها القاهرة استكمالا للمباحثات التي جرت بين الحركتين يوم التاسع من الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات