مشاورات جانبية بين أعضاء الوفد الإماراتي في اليوم الأول للقمة

يواصل قادة دول مجلس التعاون الخليجي أعمال اليوم الثاني والأخير لقمتهم التي بدأت في العاصمة القطرية أمس ببحث القضايا الاقتصادية وبقية الملفات المدرجة على جدول الأعمال.

وكان القادة الخليجيون قد أنهوا جلسة عملهم المغلقة الثانية للدورة الثالثة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون مساء أمس، واستمرت الجلسة ثلاث ساعات بحثوا خلالها جملة من الموضوعات المتعلقة بمسيرة مجلس التعاون، خاصة ما يتصل منها بالجوانب اقتصادية والسياسية، كما تطرقوا إلى تطورات الأوضاع في المنطقة سيما منها الملف العراقى والقضية الفلسطينية.

ومن المقرر أن يختتم القادة الخليجيون قمتهم بعد ظهر اليوم الأحد ببيان يتوقع أن تتصدره عدة قرارات اقتصادية هامة.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن جوا إيجابيا ساد نقاش الزعماء الخليجيين الذين تطرقوا لعدد من القضايا من بينها الموقف من العراق. وأضاف أن قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي أنهت أعمال يومها الأول بالدوحة السبت لم تتطرق إلى أي خلاف داخلي بين دول المجلس.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن الشيخ حمد قوله أمام الصحفيين بمقر المؤتمر إن القمة لم تتطرق على وجه الخصوص للخلاف بين قطر والمملكة العربية السعودية، وأضاف "إذا كان هناك خلاف بيننا وبين السعودية فهو بسيط وسيحل في إطار الأخوة القائمة بيننا".

وقال الوزير القطري إن جوا إيجابيا ساد نقاش الزعماء الخليجيين الذين تطرقوا لعدد من القضايا من بينها الموقف من العراق. وأشار الشيخ حمد إلى أهمية القضية العراقية، مؤكدا أن لها أولوية في أجندة هذه القمة. وأوضح أن قادة دول مجلس التعاون سيواصلون بحث هذا الملف.

مطلب كويتي
ومن جانبها تقدمت الكويت التي يرأس وفدها وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح بمذكرة إلى القمة, تطالب فيها بموقف موحد من رسالة الرئيس العراقي صدام حسين الأخيرة إلى الشعب الكويتي.

صباح الأحمد الصباح
وقال مصدر مسؤول بالوفد الكويتي إن مذكرة بلاده تتضمن وجهة نظر الكويت بالنسبة للحالة العراقية الكويتية، وتتعرض إلى الموقف العراقي الأخير من الكويت الذي ظهر في خطاب الرئيس العراقي. وأعرب المسؤول الكويتي الذي لم يكشف عن اسمه عن أمل الوفد الكويتي في أن تصدر القمة "موقفا خليجيا موحدا من هذه المسألة".

ومن جهة أخرى قال عضو بأحد الوفود للصحفيين إن القمة تتجه إلى إصدار قرار يركز على القرار 1441 باعتباره يبعد شبح الحرب عن المنطقة، وعلى ضرورة تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين مع الأخذ في الاعتبار إدانة ما صدر في رسالة الاعتذار العراقي, دون مزيد من التوضيح.

يذكر أن الرئيس العراقي كان قد قدم في رسالة له في السابع من الشهر الحالي اعتذارا للشعب الكويتي عن غزو بلاده عام 1990، وانتقد في الوقت نفسه القيادة الكويتية لتعاونها مع ما سماه "الاحتلال الأجنبي والمعارضة العراقية".

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

وكان أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد شدد خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للقمة على ضرورة ألا يتأثر عمل مجلس التعاون الخليجي بأي خلافات ثنائية بين أعضائه.

وبالنسبة للأزمة العراقية وتفاعلاتها الراهنة, أشار أمير قطر إلى ضرورة تسويتها بالوسائل السلمية وفي إطار قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأعرب عن ارتياح دول المجلس لموافقة العراق على قرار مجلس الأمن الأخير رقم 1441, مضيفا أنه يمثل خطوة هامة نحو حل المشكلة في إطار الأمم المتحدة.

ورحب الشيخ حمد بن خليفة بالتعاون الذي أبداه العراق مع مهمة المفتشين الدوليين, داعيا إلى أن تمارس فرق التفتيش الدولية مهامها بحياد وموضوعية. كما دعا المجتمع الدولي إلى بذل كل ما من شأنه المساعدة على إنهاء هذه المهمة في أسرع وقت ممكن.

المصدر : الجزيرة + وكالات