جانب من إحدى فعاليات لجان مقاومة التطبيع في الأردن (أرشيف)

وصف حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن قرار الحكومة القاضي بحل نقابة المهندسين ولجان مقاومة التطبيع مع إسرائيل بأنه يمثل تضييقا جديدا على الحريات العامة, واعتداء على حقوق المواطنيين في مقاومة الأخطار التي تهدد البلاد. وطالب الحزب في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه الحكومة بالتراجع عن قرارها، والتوقف عما وصفه بالنهج الذي يضعف قوى المجتمع.

وكان رئيس الوزراء علي أبو الراغب قد حذر مجددا اليوم النقابات المهنية التي يتزعمها معارضون إسلاميون ويساريون من ممارسة دور الأحزاب السياسية.

وقال أبو الراغب في تصريحات له نقلتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "القانون هو الحكم ولا يجوز للنقابات المهنية أن تتجاوز دورها لتمارس دور الأحزاب السياسية, ولا أن تجعل من نفسها محاكم تفتيش وسلطات تشرع وتنفذ وتقاضي وتصدر لوائح الاتهام".

وأكد أن الحكومة لا تستهدف النقابات المهنية وتعتبرها مؤسسات وطنية يمكن أن تسهم في التنمية وبناء الوطن.

وحظر الأردن نقابة المهندسين ولجان مناهضة التطبيع بالنقابات المهنية التي تشن حملات منتظمة ضد المصالح الأميركية والإسرائيلية بعد اتخاذ خطوات قانونية, قائلا إنها تتنافى مع دور النقابات المهني الذي لا يجيز لها ممارسة أي أنشطة سياسية.

وأثارت الخطوة أزمة سياسية بين النقابات والحكومة اعتبرتها الأولى تصعيدا لحملة الثانية التى تستهدف إضعاف الأنشطة السياسية للنقابات. وتعتبر النقابات معقلا للمعارضة الإسلامية واليسارية المناوئة لمعاهدة السلام مع إسرائيل.

وقال نقيب المحامين صالح العرموطي أمس إن اجتماعا ضم العديد من القانونيين ورؤساء مجالس ادارة النقابات السابقين ورؤساء محاكم عليا وقضاة تمييز, مؤكدا "التفسير الذي صدر عن الديوان (الحكومي) بعدم قانونية لجان مناهضة التطبيع طوع لخدمة المصلحة السياسية للحكومة".

وقادت لجان المقاطعة -وهي جزء من النقابات المهنية التي تضم نحو 140 ألف عضو- حملات لمقاطعة إسرائيل منذ توقيع الأردن اتفاقية السلام معها عام 1994. وبدأت حديثا حملات ضد السلع الاميركية.

المصدر : وكالات