المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي (يمين) أثناء وصوله لحضور جلسة مجلس الأمن أمس

ــــــــــــــــــــ
المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة يعتبر أن العراق أضاع فرصته الأخيرة للوفاء بالتزاماته في مجال نزع السلاح
ــــــــــــــــــــ

بليكس: عدم وجود أدلة في الإعلان العراقي على أن بغداد دمرت أسلحتها يعني أنه لا يمكن الوثوق بالتقرير
ــــــــــــــــــــ

العراق لا يشعر بالقلق بسبب اتهامات بأن تقريره لا يحتوي على شيء جديد يذكر، ويؤكد أنه ليس لديه ما يضيفه
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن العراق في حالة "انتهاك واضح" لقرار الأمم المتحدة 1441، وقال إن التقرير العراقي يستعمل ربما لهجة القرار 1441 ولكنه لا يتجاوب أبدا مع بنوده.

وأضاف باول في مؤتمر صحفي مع نظيره الدانماركي بير سيغ مولر بواشنطن مساء الخميس أن التقرير أغفل حقائق مهمة عن برامج التسلح العراقية مما يشكل خرقا واضحا للقرار 1441، وقال إن الأزمة لن ترى مخرجا سلميا إن استمر العراق بسلوكه هذا. وشدد باول على ضرورة أن تستجوب الأمم المتحدة خبراء الأسلحة العراقيين خارج بلادهم.

كولن باول وبير سيغ مولر في مؤتمر صحفي بواشنطن

من جهته أيضا أعلن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن العراق ارتكب خرقا ماديا لقرار مجلس الأمن الأخير، معتبرا أنه أضاع فرصته الأخيرة للوفاء بالتزاماته في مجال نزع السلاح.

ويمكن استخدام تعبير "الخرق المادي" لتبرير شن حرب، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن استخدام هذا التعبير في هذه المرحلة لا يعني قرب شن هجوم.

كما أبدى المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليي تشككه في عدم مواصلة العراق نشاطات محظورة, رغم نفي بغداد. وردا على سؤال حول تصريحات السفير الأميركي نيغروبونتي أجاب السفير الفرنسي أنه يعود لمجلس الأمن إصدار مثل هذا الحكم.

وأعلن المندوب البريطاني جيريمي غرينستوك أن رئيسي المفتشين الدوليين للأسلحة في العراق هانز بليكس ومحمد البرادعي أعلنا أنه يوجد بوضوح عدد معين من الأسئلة التي لا تزال تنتظر جوابا، بعد أن عرضا أمس الخميس على مجلس الأمن تقييمهما الأول للتقرير العراقي.

وأوضح أنه لا يمكنهما أن يؤكدا أو ينفيا إلغاء برامج أسلحة الدمار الشامل بشكل تام, ومازال يتحتم عليهما بالتالي العمل أكثر على التقرير.

بليكس والبرادعي

بليكس والبرادعي قبل دخولهما لمخاطبة مجلس الأمن

وقبل ذلك بقليل قال رئيس فرق التفتيش هانز بليكس إن ما وصفه بعدم وجود أدلة في الإعلان العراقي على أن بغداد دمرت أسلحتها يعني أنه لا يمكن الوثوق بالتقرير.

وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة في رسالتها إلى مجلس الأمن بأن الإقرار الذي قدمه العراق لا يحوي جديدا بالمقارنة بآخر ما قدمه إلى مفتشيها عام 1998. وقال المدير العام للوكالة محمد البرادعي إن المسالة المهمة الآن هي التحقق من خلال عمليات التفتيش ومعلومات المخابرات من تأكيد العراق أنه لا يملك برنامجا للأسلحة النووية.

وأضاف أن الإقرار يحتوي على العديد من الإيضاحات المهمة، لكنه لا يتضمن أي وثائق إضافية فيما يتصل بالمجالات التي حددت في التقارير السابقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنها تحتاج إلى مزيد من الإيضاح وخصوصا تصميم الأسلحة.

وقد أشاد المسؤولان الدوليان بتعاون العراق في مجال التفتيش. وأشار بليكس إلى أن مجلس الأمن طلب منه ومن زميله البرادعي العودة إلى المجلس بتقييم جديد في يناير/ كانون الثاني المقبل. وقال البرادعي إن تقديم العراق مزيدا من المعلومات سيختصر وقت التفتيش ويسهل عمل المفتشين ويعطي مصداقية للنتائج التي يتوصلون إليها.

الرد العراقي

عامر السعدي أثناء مؤتمر صحفي في بغداد

من جهته نفى العراق أن يكون تقريره التسلحي يشكل انتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن رقم 1441, وقال نائب المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة محمد سلمان للصحفيين إن هذا استنتاج الولايات المتحدة ولا يشكل استنتاج جميع أعضاء الأسرة الدولية.
وأضاف أن واشنطن أوضحت أن المسألة ليست مسألة نزع أسلحة ولكن تغيير الحكومة الشرعية في العراق.

وفي بغداد قال مستشار الرئاسة العراقية عامر السعدي إن بغداد لا تشعر بالقلق بسبب اتهامات بأن إقرارها لا يحتوي على شيء جديد يذكر، لأنه لا يوجد ما يمكن أخذه على العراق، حسب قوله. واعتبر في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة وبريطانيا أكثر قلقا من العراق فيما يبدو بشأن هذا التقويم.

وأضاف السعدي أن العراق لا يتوقع أن يقول أي من بليكس أو البرادعي إن هناك جديدا في الإقرار، مشيرا إلى أن العراق ليس لديه ما يضيفه إلى المعلومات السابقة التي قدمها بشأن برامجه السابقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات