نظم نحو 2000 شخص يمثلون مختلف التيارات السياسية في القاهرة مؤتمرا شعبيا حاشدا لإعلان رفضهم لأي عمل عسكري أميركي محتمل ضد العراق.

وقد أعلن المشاركون في المؤتمر الذي شاركت فيه شخصيات عربية ودولية بارزة، عن بدء حملة شعبية لرفض ما وصفوه العدوان الأميركي على العراق.

ووجهوا انتقادات حادة للسياسة الأميركية تجاه العالم العربي، كما طالت انتقاداتهم المواقف الرسمية العربية تجاه ما يجرى ووصفوها بالسلبية.

وتوقع المشاركون في المؤتمر أن يشهد الشرق الأوسط حمامات دم وغضبا شعبيا عارما وسنوات من الفوضى إذا شنت الولايات المتحدة حربا على العراق. واتهموا أيضا واشنطن باللجوء إلى الحرب للسيطرة على النفط العراقي والهيمنة على المنطقة والبقاء قوة عظمى وحيدة في العالم.

وقال رامزي كلارك وزير العدل الأميركي الأسبق لرويترز إن النتيجة المرجحة للحرب هي موت الآلاف، مؤكدا أن الغضب والاستياء اللذين سينجمان عنها يمكن أن ينتشرا ليس فقط في أنحاء هذه المنطقة وإنما إلى أماكن أخرى ويثيرا عنفا واضطرابا لسنوات عديدة قادمة.

وأضاف كلارك أن شن هجوم على العراق سيكون عملا إجراميا، وقال إن "الولايات المتحدة ترتكب إبادة جماعية بالفعل ضد العراق". واتهم د.أشرف البيومي الأستاذ بجامعة القاهرة واشنطن بالسعي لاحتلال العراق واغتصاب موارده الطبيعية ونفطه وموارده الأخرى.

ومن بين الذين حضروا المؤتمر النائب البريطاني جورج غالوي ومنسق الأمم المتحدة الأسبق للمساعدات الإنسانية للعراق والمنسق السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء دينيس هاليداي الذي استقال في العام 1998 احتجاجا على الآثار الإنسانية للعقوبات المفروضة على العراق. وفي هذه الأثناء نظم طلاب الجامعة الأميركية بالقاهرة تظاهرة ضد الخطط الأميركية لضرب العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات