واشنطن تستعد لإعلان موقفها من تقرير الأسلحة العراقية
آخر تحديث: 2002/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/14 هـ

واشنطن تستعد لإعلان موقفها من تقرير الأسلحة العراقية

جنود عراقيون يحصنون إحدى قواعدهم العسكرية بأكياس من الرمال
ــــــــــــــــــــ
بليكس يعرض تقييمه للتقرير العراقي أمام أعضاء مجلس الأمن الخميس، وسوريا ترفض النسخة المنقحة من التقرير
ــــــــــــــــــــ

بوش يعرب عن قلقه لوجود ما وصفها ثغرات وإغفالات ومشاكل في تقرير العراق بشأن برامجه العسكرية
ــــــــــــــــــــ
طائرات أميركية وبريطانية تقصف لليوم الخامس مواقع في محافظة واسط بجنوب العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية ستكشف عن موقفها من التقرير العراقي الخاص ببرنامج التسلح اليوم الخميس، وسط توقعات برفضه والإعلان عن أن العراق انتهك قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بنزع الأسلحة.

جورج بوش وكولن باول
وقال شون مكورماك المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن الإعلان الرسمي سيصدر من قبل وزير الخارجية كولن باول والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي.

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن التقرير العراقي لم يورد برامج التسلح الكيماوية والبيولوجية والنووية، وإن الرئيس بوش سيرفض مضمون الملف. ويستبعد مراقبون أن يجعل الرئيس الأميركي من ذلك سببا لإعلان الحرب.

وقال آري فلايشر الناطق باسم البيت الأبيض إن الرئيس بوش يشعر بقلق إزاء المعلومات التي لم يتضمنها الملف العراقي. وسيجتمع بوش بمستشاريه لشؤون الأمن القومي في وقت لاحق لمناقشة كيفية الرد على الوثائق التي قدمها العراق.

تشكك أميركي وبريطاني

نسخ من التقرير العراقي
وفي السياق نفسه أعرب باول عن عدم تفاؤله بتعاون العراق في تنفيذ المطالب الخاصة بنزع التسلح، ولكنه أكد أن الولايات المتحدة ستعمل عبر مجلس الأمن للوصول إلى قرار بشأن ما يتعين فعله في الأسابيع القليلة القادمة.

ووصف وزير الخارجية الأميركي التقرير العراقي بأنه "غير كامل وفيه مشاكل وثغرات"، وقال في مؤتمر صحفي "لسنا مقتنعين بأن العراقيين قد تلقوا الرسالة أو سيتعاونون من واقع ما رأيناه حتى الآن في التقرير.. ولكننا سنبقى نعمل داخل إطار الأمم المتحدة وسنشرك الأعضاء الآخرين بمجلس الأمن في تحليل التقرير وسنتناقش بشأن كيفية التحرك في الأسابيع المقبلة".

وفي وقت سابق الأربعاء قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن التقرير العراقي يحتوي على ثغرات واضحة، وقال إنه "ليس التقرير الكامل والمفصل الذي طالب به مجلس الأمن"، مشيرا إلى أن العراق لم يحدد مصير أسلحة وردت في التقرير النهائي الذي أعده مفتشو الأمم المتحدة بعد مغادرتهم العراق في العام 1998.

وقال سترو إن الملف "لن يخدع أحدا، وإذا أصر (الرئيس العراقي) صدام حسين على الإدلاء بهذه المعلومات المضللة فإنه سيصبح من الواضح أنه يرفض طريق السلام". وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد ذكر أن التحركات العسكرية ونشر القوات التي أعلن عنها وزير دفاعه جيفري هون هي للاستعداد لحرب محتملة على العراق، ووصف بلير التقرير العراقي بأنه غير كامل، وقال إن حكومته سترد على الملف العراقي رسميا بعد عطلة أعياد الميلاد.

أما الدول الأعضاء الثلاث الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الصين وفرنسا وروسيا فأصرت على انتظار تقييم فرق التفتيش.

جندي عراقي يمنع الصحفيين من الدخول خلف مفتشي الأسلحة إلى موقع عسكري شمالي بغداد

ومن المقرر أن يقدم رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس تقييمه للتقرير العراقي أمام أعضاء مجلس الأمن الخميس. كما سيفعل رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

وتقول مصادر دبلوماسية إن بليكس ربما يقدم تقريرا مختصرا عن الملف العراقي لأعضاء المجلس، بينما يقدم تحليله الكامل له في منتصف يناير/ كانون الثاني.

في هذه الأثناء قالت سوريا إنها ستعيد إلى الأمم المتحدة النسخة المنقحة من التقرير العراقي الذي تسلمته الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تقع في أقل بقليل من ثلاثة آلاف صفحة، في حين أن النسخة الأصلية من التقرير جاءت في نحو 12 ألف صفحة. ولا تريد الولايات المتحدة التي تدرس الملف بالكامل أي تسريب في المعلومات قد يستخدم في تطوير أسلحة الدمار الشامل.

قصف أميركي

جنود أميركيون في معسكر بصحراء الكويت
في هذه الأثناء قصفت طائرات أميركية وبريطانية الأربعاء موقعا عراقيا في الجنوب. وقال الجيش الأميركي إن الهجوم استهدف رادارا عراقيا متنقلا في منطقة الحظر الجوي الجنوبية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث عسكري في بغداد قوله إن طائرات أميركية وبريطانية هاجمت منشآت مدنية وخدمية في محافظة واسط بجنوب العراق. وقال المتحدث إن الدفاعات المضادة للطائرات وبطاريات الصواريخ تصدت للطائرات المغيرة.

في غضون ذلك واصل فريق خبراء الأسلحة الدوليين (أنموفيك) وفريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، وقاموا بتفقد شركة الأصباغ الحديثة في منطقة الزعفرانية، على بعد نحو عشرين كيلومترا شمالي بغداد. وتفقد أعضاء اللجنة كذلك قاعدة لإطلاق الصواريخ في مدينة بلد، شمالي بغداد، ومنشأة نصر في منطقة التاجي، وسد صدام، وقسم علوم الحياة في جامعة الموصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات