واشنطن: التقرير العراقي كان آخر الفرص ومليء بالثغرات
آخر تحديث: 2002/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/13 هـ

واشنطن: التقرير العراقي كان آخر الفرص ومليء بالثغرات

طفلة عراقية تحمل ملصقا للرئيس صدام حسين وهي في طريقها من بيروت إلى بغداد

ــــــــــــــــــــ
بوش يعرب عن قلقه لوجود ما وصفها ثغرات وإغفالات ومشاكل في تقرير العراق بشأن برامجه العسكرية
ــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع البريطاني يبلغ مجلس العموم بأن وزارته تدرس نشر مزيد من قوات البحرية في الخليج تحسبا لشن حرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن البيت الأبيض أن تقرير التسلح العراقي كان آخر فرصة للرئيس صدام حسين من أجل تجنب الحرب، وذلك في إشارة على أن واشنطن ستتعامل مع ما تعتبره نقصا في التقرير باعتباره انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن " التقرير كان آخر فرص صدام حسين"، مشيرا إلى أن قرار الأمم المتحدة حذر من إجراءات قاسية إن لم يلتزم العراق بتطبيق كامل لقرارات نزع أسلحته غير التقليدية.

وأشار المتحدث الأميركي إلى أن بلاده ستواصل البحث بشكل معمق مع بقية الدول بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها في ضوء هذه التطورات.

وكان الرئيس الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعرب قبل اجتماع مع كبار مساعديه عما وصفه بالقلق لوجود ثغرات ومشاكل في تقرير العراق.

بلير يخاطب مجلس العموم (أرشيف)

تطابق الموقف البريطاني
وتزامن البيان الصحفي الأميركي مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أيضا أن هناك شكوكا واسعة النطاق بشأن التقرير العراقي. وقال بلير أمام مجلس العموم إن معظم من فحصوا هذه الوثيقة التي وصفها بأنها طويلة للغاية، لديهم شكوك كبيرة بشأن "المزاعم" الواردة فيها.

لكن بلير أضاف أن من المهم دراسة التقرير بالتفصيل قبل تقديم رد رسمي مدروس. وتوقع أن يكون الرد البريطاني الرسمي في العام الجديد الذي يبدأ بعد 13 يوما.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن الرئيس العراقي صدام حسين يمكنه أن يتجنب نشوب حرب. مشددا على أن التحركات التي تقوم بها بريطانيا استعدادا لحرب ما هي إلا خطط طوارئ، حسب قوله.

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن هناك ثغرات واضحة في تقرير الأسلحة العراقي. وأوضح أن العراق لم يحدد مصير أسلحة دمار شامل وردت في التقرير النهائي الذي أعده مفتشو الأمم المتحدة بعد مغادرتهم العراق عام 1998.

وأضاف سترو أن تأكيدات الرئيس صدام حسين بأن العراق لم يعد ينتج أسلحة دمار شامل "كذب بين" ولن يخدع أحدا. واعترف بلير بأن لندن لم تنته من التحليل الكامل للإعلان العراقي، شأنها شأن واشنطن، لكنها اعتبرت أنه من الواضح في إطار التقييم الأولي أنه ليس البيان الكامل والشامل المطلوب بموجب القرار 1441 للأمم المتحدة بشأن نزع سلاح العراق.

جنود مارينز بريطانيون في مناورات على السواحل الجنوبية للعراق

استعدادات الحرب
وترافقت التصريحات البريطانية بخطوات عملية، حيث أبلغ وزير الدفاع جيف هون مجلس العموم بأن وزارته تدرس نشر مزيد من قوات البحرية في الخليج. وقال هون إنه بالإضافة إلى ذلك فإن خمس سفن حربية سترسل قبل موعدها للمشاركة في تدريبات.

وكان هون قد صرح في وقت سابق بأن بريطانيا قد تشن هجوما على العراق من دون استشارة مجلس العموم. وبرر هذا الموقف بضرورة عدم الكشف عن توقيت الهجوم مسبقا, مشيرا إلى أن قوة بحرية بريطانية ستتوجه إلى منطقة الخليج الشهر القادم.

وقالت مصادر في مجال الشحن إن وزارة الدفاع البريطانية تقدمت بأول طلب لاستئجار سفينة تجارية كبيرة كي تحمل أسلحة ثقيلة للخليج قبل ضربة عسكرية محتملة للعراق. كما توجهت بريطانيا لسوق الشحن في لندن بطلب سفينتين أخريين لأغراض النقل العسكري.

وأعلنت مصادر بالوزارة أن بريطانيا طلبت من بعض قواتها البقاء في حالة استعداد وعجلت بطلب معدات خاصة بالصحراء, ووضعت سفنها في حالة استعداد تحسبا لحرب محتملة في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: