الشاعرة بيتي وليامز تتفقد أحد الأطفال العراقيين في مستشفى ببغداد
ــــــــــــــــــــ
الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن تتسلم نسخة منقحة من التقرير العراقي حول برنامج تسلحه في أقل من ثلاثة آلاف صفحة
ــــــــــــــــــــ

خبراء الأسلحة يوسعون نطاق تفتيشهم إلى الموصل على بعد 400 كيلومتر شمالي بغداد، ويعاودون تفتيش جامعة بغداد
ــــــــــــــــــــ

وزارة الدفاع الأميركية تطلق محطة إذاعة دعائية تبث رسائل لإضعاف الرئيس العراقي صدام حسين بين شعبه وقواته المسلحة
ــــــــــــــــــــ

أعلن خبراء الأسلحة الدوليون الموجودون في بغداد أن العراق يعد لائحة بأسماء العلماء العراقيين المعنيين ببرامج التسلح المحظورة التي تطلبها الأمم المتحدة.

وقال الناطق باسم فرق التفتيش هيرو يواكي للصحفيين إن المسؤولين العراقيين على الأرجح يعملون على إعداد قائمة بأسماء العلماء، ورفض التعليق على اعتزام استجواب العلماء في الخارج.

كوفي أنان
ويعطي قرار مجلس الأمن الأخير بشأن العراق الحق للمفتشين الدوليين باستجواب العلماء العراقيين داخل أو خارج العراق بحضور أو عدم حضور مراقبين عراقيين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن قرار استجواب العلماء العراقيين يعود إلى رئيس فرق التفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

وفي المقابل أكد أنان أن التحليل الفعلي للتقرير العراقي لن يتم الخميس أمام مجلس الأمن لكن في وقت لاحق. وسيطلع بليكس والبرادعي مجلس الأمن على تقييمهما الأولي لمضمون التقرير العراقي حول برامج تسلحه.

وطلب بليكس رسميا الأسبوع الماضي من العراق تسليم قائمة بأسماء الموظفين السابقين والحاليين في برنامج التسلح الكيماوي والبيولوجي والصواريخ البالستية قبل نهاية الشهر الحالي.

عمليات التفتيش

أحد أعضاء فرق التفتيش يتفقد أحد المواقع في بغداد
وعاود المفتشون الدوليون الثلاثاء تفقد جامعة بغداد للمرة الثانية لجمع أسماء العلماء مما أدى لتعطيل بعض الفصول الدراسية، وتفقد فريق من الخبراء البيولوجيين قسم التكنولوجيا الحيوية بالجامعة.

ووسع مفتشو الأمم المتحدة عن الأسلحة نطاق بحثهم إلى الموصل التي تبعد نحو 400 كيلومتر شمالي بغداد. ومن المقرر أن يقضوا الليل هناك دون إعطاء أي تفاصيل عن طبيعة مهمتهم.

وتفقدت مجموعات خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقعين سبق الإعلان عنهما في بغداد. كما تفقد فريقا تفتيش عن الصواريخ موقعين هما منشأتان صناعيتان وسط وحول بغداد. وعاد خبراء في الأسلحة الكيماوية إلى موقع الفلوجة 2 غربي بغداد.

ومنذ بدأت الجولة الحالية للتفتيش في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تفقدت فرق التفتيش -المؤلفة من 100 خبير أسلحة- 80 موقعا بعضها فتش أكثر من مرة. ومن المتوقع أن ينضم المزيد من المفتشين في وقت لاحق مساء الثلاثاء.

التقرير العراقي

جندي عراقي يحرس منشأة المعتصم للصواريخ
في هذه الأثناء من المتوقع أن تتسلم الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن النسخة المنقحة من التقرير العراقي حول برنامج تسلحه الثلاثاء وتقع في أقل بقليل من ثلاثة آلاف صفحة، في حين أن النسخة الأصلية من التقرير جاءت في نحو 12 ألف صفحة. ولا تريد الولايات المتحدة التي تدرس الملف بالكامل أي تسريب في المعلومات قد يستخدم في تطوير أسلحة الدمار الشامل.

وتقول بريطانيا إنها على الأرجح لن ترد علانية على تقرير العراق الضخم بشأن برامج أسلحته قبل عيد الميلاد، في حين أن الولايات المتحدة تقول إنها ستصدر حكمها هذا الأسبوع. وتشير لندن وواشنطن إلى أنهما مستعدتان للحرب إذا انتهك العراق قرار مجلس الأمن رقم 1441 الذي يستهدف التأكد من عدم حيازة العراق لأي أسلحة غير تقليدية.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا شككتا في دقة التقرير, وأعربتا عن قلقهما بشأن وجود ثغرات ومشاكل فيه. وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد زعم أن التقرير مليء بالمشاكل, ووصف التحاليل الأولى للإعلان العراقي بأنها مثيرة للريبة. وحذرت واشنطن من أن التقرير العراقي كان الفرصة الأخيرة للعراق لقول الحقيقة حول برامجه التسلحية، مشيرة إلى أنها لن تتسامح في أي حذف للمعلومات.

غارات جوية

جنود أميركيون ينظفون مدفع دبابة في صحراء الكويت
من جانب آخر قال الجيش العراقي إن طائرات أميركية وبريطانية انتهكت أجواءه في جنوب العراق الثلاثاء. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث رسمي أن المقاومات الأرضية تصدت للطائرات المغيرة القادمة من أجواء الكويت وأرغمتها على الفرار.

وأعلنت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا استعدادهما لشن حرب على العراق إذا ثبت أن بغداد انتهكت قرار مجلس الأمن الأخير الذي مهد الطريق لفرق التفتيش بالعودة إلى العراق بعد أربع سنوات من التوقف.

وأكدت الحكومة البريطانية الثلاثاء أنها بدأت التحضيرات لأي حملة عسكرية محتملة على العراق، في إشارة إلى نقل السفن والمعدات الثقيلة إلى الخليج. ولكن لم يتخذ بعد أي قرار سياسي أو حتى نشر للقوات البريطانية.

وفي تطور منفصل أطلقت وزارة الدفاع الأميركية محطة إذاعة دعائية موجهة للعراق لبث رسائل إذاعية تهدف إلى إضعاف الرئيس العراقي صدام حسين بين شعبه وقواته المسلحة. وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن طائرات أميركية ستحلق خارج البلاد ستبث الخدمة الإذاعية لمدة خمس ساعات مساء كل يوم.

وفي مطار بغداد حطت الثلاثاء طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية تضم فريقا إيرلنديا من الناشطين المدافعين عن الأطفال. وأحضر الفريق المؤلف من 30 عضوا بقيادة الشاعرة الحائزة على جائزة نوبل عام 1976 بيتي وليامز 12 طنا من المعونات الغذائية والأدوية والملابس والبطانيات كمنح لمستشفى بغداد للأطفال وجمعية الهلال الأحمر العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات