أميركا تحذر من مغبة منع العلماء العراقيين من السفر
آخر تحديث: 2002/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/14 هـ

أميركا تحذر من مغبة منع العلماء العراقيين من السفر

جندي عراقي يراقب قافلة من سيارات المفتشين الدوليين أثناء مغادرتها مقر الأمم المتحدة في بغداد (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
مندوبو الدول غير دائمة العضوية بمجلس الأمن يتسلمون نسخا منقحة ومختصرة من تقرير التسلح العراقي وسط استياء من تصرف الدول الكبرى
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تبدي استعدادها لتسليم الدول المهتمة أسماء الشركات الأجنبية التي وردت في تقرير التسلح العراقي
ــــــــــــــــــــ

عمليات التفتيش في العراق تدخل أسبوعها الرابع والمفتشون يعلنون إجراء مائة عملية تفتيش في 80 موقعا
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن منع أي من العلماء العراقيين من مغادرة العراق سيشكل خرقا لقرار مجلس الأمن رقم 1441, وتقول الولايات المتحدة إن القرار يسمح لمفتشي الأمم المتحدة بإخراج علماء من العراق مع عائلاتهم لاستجوابهم حول برامج التسلح العراقية دون الخوف مما قد يتعرضون له إن أفشوا أسرارا عسكرية عراقية.

وشدد رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن مساء أمس على أن أفضل المعلومات التي حصل عليها المفتشون في السابق كانت من منشقين, ومن أشخاص كانوا على اتصال مباشر بما كان يجري. ونفى أن يكون واثقا من تحقيق انتصار سهل على الجيش العراقي في حال حصول حرب. لكنه كرر القول أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يقرر بعد استخدام القوة.

وكان رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس طلب رسميا الأسبوع الماضي من المستشار الرئاسي العراقي عامر السعدي لائحة كاملة بالعلماء العراقيين, حسب ما هو وارد في قرار مجلس الأمن رقم 1441. وتريد واشنطن بأن يتم استجواب هؤلاء العلماء خارج العراق لكي يتمكنوا من الكلام بحرية. لكن بليكس قال إنه يرفض أن تقوم الأمم المتحدة بخطف علماء لاستجوابهم في الخارج.

مدير هيئة الرقابة الوطنية حسام محمد أمين يسلم تقرير التسلح العراقي إلى مسؤولي الأمم المتحدة في بغداد قبل أسبوعين

تسليم تقرير التسلح
على صعيد آخر تسلم مندوبو الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن نسخا منقحة ومختصرة من تقرير التسلح العراقي. وذكرت مصادر في نيويورك أن النسخةَ المعدلةَ تتألف من أقل من ثلاثة آلاف صفحة. وكان التقرير الأصلي يضم 12 ألف صفحة.

وقد عبر المندوبون أثناء تسلمهم نسخ التقرير عن ضيقهم واستيائهم من مسلك الدول الخمس الكبرى التي استأثرت بالتقرير كاملا. وكان هذا التصرف الذي تولته واشنطن باستلامها تقرير التسلح العراقي عند وصوله نيويورك قد أثار شكوكا كثيرة حول نزاهة التعامل مع التقريِر العراقي, إضافة إلى ما تسبب فيه من إحراج للمنظمة الدولية.

ومن المقرر أن يعطي كبير المفتشين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تحليلهما الأولي للتقرير, أمام الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي. وفي هذا الإطار قالت صحف أميركية اليوم إن واشنطن ستعلن أن العراق انتهك القرار 1441, أثناء إعلانها يوم الجمعة المقبل عن تقييمها لتقرير التسلح العراقي، لكنها لن تعلن الحرب على بغداد.

في سياق متصل أعلنت الخارجية الأميركية أمس أن الولايات المتحدة على استعداد لتسليم الدول المهتمة أسماء الشركات الأجنبية التي وردت في التقرير العراقي.

لكن المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر قال إن واشنطن تأخذ بالاعتبار التحفظات التي يبديها المفتشون الدوليون لناحية الإبقاء على سرية هذه المعلومات, كونهم يعتقدون أن إبقاءها سرية سيكون في مصلحة التحقيق.

أحد أعضاء فرق التفتيش لدى وصوله أحد المواقع في العاصمة العراقية أمس
عمليات التفتيش
في هذه الأثناء دخلت عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق اليوم أسبوعها الرابع, واتجه العديد من فرق التفتيش الدولية إلى مواقع مختلفة لتفقدها. فقد غادر ما لا يقل عن ثلاثة فرق تابعة للجنة المراقبة مقرها العام في فندق القناة بضاحية بغداد إلى وجهات غير معلومة.

وفي الوقت نفسه يواصل فريق من خبراء الأسلحة البيولوجية من أنموفيك وآخر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش مواقع بمنطقة الموصل شمالي العراق لليوم الثاني على التوالي.

من جانبه قال المتحدث باسم المفتشين في بغداد هيرو يواكي أمس إنه تم إجراء مائة عملية تفتيش في 80 موقعا. وأوضح أن بعض هذه المواقع عبارة عن مجمعات ضخمة تضم العديد من المصانع والمنشآت مما يتطلب عدة عمليات تفتيش.

وكان خبراء الأسلحة التابعون للأمم المتحدة وصلوا إلى بغداد يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, وبدؤوا عمليات التفتيش بعد ذلك بيومين وذلك إثر انقطاع استمر أربع سنوات.

المصدر : وكالات