وزعت في الأمم المتحدة وثيقة طالبت فيها الدول العربية مجلس الأمن بإدانة قتل إسرائيل ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة وتدمير مخزن أغذية تابع للمنظمة الدولية.

وتدين الوثيقة التي طرحتها سوريا الدولة العربية الوحيدة في المجلس الذي يضم 15 دولة ممارسات إسرائيل بموجب معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 التي تنص على حماية المدنيين وقت الحرب.

وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة للصحفيين ميخائيل وهبي إن المجموعة العربية قدمت مشروع قرار يدين السلطات الإسرائيلية لقتلها موظفي منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا). وأضاف قوله "هذا يعني أنهم لا يسمحون بمرور المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني بسلاسة".

ولم يتحدد موعد لاقتراع مجلس الأمن على مشروع القرار لكن أعضاءه سيبدأون مناقشته اليوم الثلاثاء.

ولم يتخذ المجلس أي قرار بشأن الشرق الأوسط منذ سبتمبر/ أيلول الماضي لكنه أدان يوم الجمعة الماضي هجومين استهدفا الشهر الماضي أهدافا إسرائيلية في مومباسا بكينيا وتحدث القرار صراحة ولأول مرة عن "ضحايا الإرهاب الإسرائيليين".

وكانت سوريا هي الدولة الوحيدة في المجلس التي صوتت ضد القرار وقالت إن إسرائيل ترتكب أيضا "انتهاكات إرهابية".

وجاء توزيع الوثيقة التي تدين إسرائيل بعد أن قدم منسق الأمم المتحدة الخاص في الشرق الأوسط تيري رود لارسن تقريرا علنيا لأعضاء مجلس الأمن. وأعلن لارسن أن قتل موظف (أونروا) إيان هوك البريطاني الجنسية الشهر الماضي حدث في وقت لم تتهدد فيه القوات الإسرائيلية أي مخاطر قرب مجمع للأمم المتحدة في جنين بالضفة الغربية.

كما أشار لارسن في تقريره لمجلس الأمن إلى التدمير الأخير لمخزن تابع لمنظمة الغذاء العالمي في غزة الذي كان يحوي إمدادات غذائية لعشرات الآلاف يعكس إهمالا مثيرا للقلق لحصانة منشآت الأمم المتحدة.

كما قتل فلسطينيان من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في قطاع غزة الأسبوع الماضي ليرتفع بذلك عدد الموظفين الدوليين الذين قتلوا هذا العام إلى خمسة.

وأشار رود لارسن في تقريره إلى الهجمات الفلسطينية ضد المدنيين الإسرائيليين والتي سقط خلالها 37 إسرائيليا خلال الخمسة أسابيع الماضية. وقال إن أمن إسرائيل لن يتحقق إلا من خلال التوصل إلى تسوية سياسية.

أطفال فلسطينيون يصطفون أمام أحد مراكز توزيع المواد الإغاثية في مدينة الخليل
وذكر منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط أن 60% من الشعب الفلسطيني يعيش تحت خط الفقر وأن ظروفهم الحياتية لن تتحسن إلا بعد تنفيذ خطة سلام.

ويجتمع الوسطاء الأربعة وهم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا في واشنطن يوم الجمعة القادم دون أمل يذكر في التوصل إلى اتفاق.

فقد طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة وقف العمل في الخطة إلى ما بعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 28 يناير/ كانون الثاني بينما يضغط الأوروبيون والعرب من أجل إصدار وثيقة بغض النظر عن موعد الانتخابات.

المصدر : وكالات