جمال حشمت
أعرب عضوان بارزان في جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن أملهما في ألا تتدخل الحكومة في انتخابات إعادة تجرى بين نائب من الجماعة أسقط البرلمان عضويته ومرشح عن حزب الوفد.

فقد أعرب عبد المنعم عبد المقصود عضو المكتب السياسي للجماعة عن مخاوفه من وقوع ما وصفه بتدخلات من جانب الحكومة في الانتخابات.

وقال عبد المقصود "أتمنى ألا تتكرر مأساة الرمل", في إشارة إلى دائرة الرمل بالإسكندرية التي ذكر شهود أن أنصار مرشحة الإخوان تعرضوا للاعتقال والضرب خلال الانتخابات فيها. وأضاف عضو المكتب السياسي لجماعة الإخوان "إذا حصل تدخل (في الانتخابات) سيحدث توتر واحتقان بالطبع".

وذكرت مصادر برلمانية ان إعادة الانتخابات في مدينة دمنهور شمال غربي القاهرة قد تشوبها مصادمات بين أنصار حشمت ومرشح الوفد محمد خيري قلج.

في السياق نفسه أعرب النائب المستقل وعضو الجماعة الدكتور محمد جمال حشمت الذي أسقط البرلمان عضويته عن أمنيته في ألا تتدخل السلطات في العملية الانتخابية، محذرا من أن مثل هذا التدخل "سيضيع الاستقرار وحرية الناس.. الأمر في منتهى الخطورة".

وندد حشمت بالأسلوب الذي جرى به إسقاط عضويته قائلا "إذا كنت تريد إخراج عضو فيمكنك إخراجه بحق, وإن لم يكن بحق فعلى الأقل ليس بغباء". وأشار إلى أن اللجنة التشريعية التي قررت إسقاط عضويته ذكرت في تقريرها أنها فحصت أوراق التصويت في وجوده, في حين أنه لم يحضر جلسة اللجنة.

ومن جهتها ذكرت مصادر برلمانية أن إعادة الانتخابات في دائرة مدينة دمنهور شمال غربي القاهرة قد تشوبها مصادمات بين أنصار حشمت ومرشح الوفد محمد خيري قلج.

وقالت المصادر إن كثيرا من أعضاء الحزب الوطني الحاكم في مجلس الشعب أعربوا عن استيائهم من قرار إسقاط عضوية حشمت, حتى أن بعضهم خرج من الجلسة أثناء التصويت على القرار بل أن بعض من شاركوا في الجلسة صوتوا ضد القرار.

وأكدت المصادر نفسها أن حشمت كان يحظى باحترام زملائه النواب بما عرف عنه من إثارة قضايا هامة بأسلوب هادئ, مشيرة إلى أنه وفقا للقانون يجب أن تحدد وزارة الداخلية موعدا للانتخابات في غضون 60 يوما من صدور القرار.

وقال كمال أحمد عضو البرلمان عن الحزب الناصري المعارض إنه يحترم أحكام محكمة النقض "لكن ينبغي أن يكون (تنفيذها) قاعدة عامة. وأن تحترم كل قرارات المحكمة". وذكرت المصادر البرلمانية أن محكمة النقض أصدرت من قبل نحو 100 حكم بعدم أحقية أعضاء في مجلس الشعب في العضوية, وصدر أحدها لصالح الهضيبي.

وكان مجلس الشعب (البرلمان) قد قرر هذا الأسبوع إسقاط عضوية حشمت, بعد أن قضت محكمة النقض بأن الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في أواخر عام 2000 كان يجب أن تجري بين حشمت ومرشح حزب الوفد المعارض وليس مرشح الحزب الوطني الحاكم.

وفاز 17 عضوا من جماعة الإخوان المسلمين في هذه الانتخابات كمرشحين مستقلين, رغم تقارير تحدثت عن تعرض أنصارهم للاعتقال والمضايقات. وفاز من جميع الأحزاب المعارضة تسعة مرشحين فقط.

المصدر : رويترز