عضوان من فريق تفتيش يزور مصنعا لشركة ذات الصواري التابعة لوزارة الصناعة شمالي بغداد
ــــــــــــــــــــ
الشيخلي: القيادات المشاركة في مؤتمر المعارضة بلندن لا تمثل بديلا عن القيادة العراقية الحالية والمشاركون يثيرون مسألة العرقية والمذهبية
ــــــــــــــــــــ

سفير الولايات المتحدة لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاده يجري جهودا مكثفة للتوصل إلى موقف موحد حتى لا يفشل المؤتمر ــــــــــــــــــــ
بغداد تعلن أن المفتشين الدوليين بدؤوا بتوجيه أسئلة للمسؤولين العراقيين في المواقع التي يزورونها عن العلماء العراقيين الذين لهم علاقة بالبرنامج النووي السابق ــــــــــــــــــــ

تعمل فصائل المعارضة العراقية المجتمعة منذ يومين في لندن على وضع تفاصيل البيان الختامي لمؤتمرهم بعد تمديد المناقشات ليوم آخر بسبب خلافات حول بعض بنوده.

وأكد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طَالباني أن نقاطا كثيرة من البيان الختامي قد تم الاتفاق عليها. لكن مصادر داخل المؤتمر ذكرت أن الخلافات تدور حول طبيعة المرحلة الانتقالية وتشكيل لجنة المتابعة والتنسيق إضافة إلى مسألة التمثيل بالنسبة للمجموعات المختلفة.

ولم تتمكن الاجتماعات المتواصلة لست جماعات معارضة حتى فجر اليوم من تذليل الخلافات القائمة, خصوصا بشأن اللجنة المنوي تشكيلها لمتابعة تنفيذ المقررات, رغم الاجتماعات المكثفة التي يجريها سفير الولايات المتحدة لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاده للتوصل إلى موقف موحد حتى لا يفشل المؤتمر الذي تدعمه واشنطن.

ولا تزال الخلافات قائمة في قضية طرح الدستور الدائم الذي سيوضع خلال المرحلة الانتقالية على استفتاء شعبي أو أن يقره مجلس تأسيسي منتخب. وقد تمت تسوية الخلاف بشأن شكل الحكم في عراق المستقبل فأضيف بند ينص على طرح شكل الحكم -سواء أكان ملكيا أو جمهوريا- في استفتاء شعبي، وفق ما أفادت به مصادر الحركة الملكية الدستورية.

من جانبه قال المعارض العراقي المستقل إسماعيل الشيخلي إن القيادات المشاركة في مؤتمر المعارضة في لندن لا تمثل بديلا عن القيادة العراقية الحالية. وأضاف في مقابلة مع مراسل الجزيرة في لندن أن المشاركين يثيرون مسألة العرقية والمذهبية.

وكان المؤتمرون توصلوا إلى اتفاق على مسودة مشروع سياسي يدعو إلى عراق اتحادي يسوده التسامح. ووضع ممثلو الجماعات المعارضة بيانا ختاميا يرسم مستقبل العراق. ويتعهد البيان الذي يتوقع الإعلان عنه في وقت لاحق اليوم برفض الوصاية الأجنبية واحتلال العراق إذا أطيح بصدام، ويقول إن الحكومة العراقية الجديدة ستكون اتحادية ديمقراطية ويتعين أن يبقى الإسلام الدين الرسمي للدولة.

قافلة المفتشين الدوليين
أثناء زيارة لموقع عراقي جنوبي بغداد أمس
الأسبوع الرابع للمفتشين
على صعيد آخر أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أن المفتشين الدوليين بدؤوا بتوجيه أسئلة للمسؤولين العراقيين في المواقع التي يزورونها، عن العلماء العراقيين الذين لهم علاقة بالبرنامج النووي السابق، وذلك للمرة الأولى منذ بدء عملياتهم التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم.

وأوضح المتحدث أن فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي زار الشركة العامة لصناعة الزجاج والسيراميك التابعة لوزارة الصناعة والمعادن قرب مدينة الرمادي على بعد 100 كلم غربي بغداد، وجه أمس الأحد أسئلة بهذا الخصوص.

وقد واصل مفتشو الأسلحة الدوليون عملهم وتفقد فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم منشأة حطين التابعة لهيئة التصنيع العسكري في منطقة الإسكندرية على بعد نحو 50 كلم جنوبي بغداد, وزار فريق آخر معهد الدراسات العليا لعلوم الهندسة الوراثية وقسم التقنيات الإحيائية بجامعة بغداد. كما اتجه فريق ثالث إلى مصنع للمواد الكيماوية في مجمع التاجي على بعد 30 كلم شمالي بغداد، ويتبع المصنع شركة ذات الصواري التابعة بدورها لوزارة الصناعة.

من جانبه قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن الهدف الأساسي من وجود المفتشين في العراق هو التأكد من أن بغداد لم تطور أي أسلحة نووية في الأعوام الأربعة الماضية، وقال في حوار خاص مع الجزيرة إن العراق كان خاليا تماما من الأسلحة النووية عام 1997 عندما غادرت الوكالة بغداد.

وكان البرادعي قال في محاضرة ألقاها بمركز الدراسات الإستراتيجية في أبو ظبي مساء أمس إن خبراء الأمم المتحدة يحرزون تقدما جيدا في العراق، ولم يشر إلى طبيعة هذا التقدم، داعيا بغداد إلى مواصلة التعاون لتفادي اندلاع حرب. وأكد البرادعي أن فرق وكالته التي تعمل في العراق مع فرق أنموفيك لم تعثر حتى الآن على دليل يدعم الاتهامات الموجهة إلى بغداد بحيازة أسلحة دمار شامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات