الليبي سالم سعد بن سويد (يمين) والأردني ياسر فتحي إبراهيم اللذان اعتقلتهما السلطات الأردنية أمس
أشادت الولايات المتحدة بسرعة اعتقال أجهزة الأمن الأردنية للمتهمين بقتل الدبلوماسي الأميركي لورنس فولي. ويؤكد مسؤولون أردنيون أن المتهمين كانا يخططان لشن هجمات أخرى على دبلوماسيين وسفارات أجنبية في عمان.

وكان الأردن أعلن اعتقال ليبي وأردني ينتميان لتنظيم القاعدة أمس بتهمة اغتيال الدبلوماسي الأميركي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعمان.

وأعلن وزير الإعلام الأردني محمد العدوان أن الرجلين "اعترفا بانتسابهما لتنظيم القاعدة وارتباطهما بالمجرم الفار من وجه العدالة المدعو فضيل نزال الخلايلة المعروف باسم أبو مصعب الزرقاوي والموجود خارج البلاد منذ عام 1999".

وقال الوزير استنادا إلى اعترافات المتهمين إن الزرقاوي "حدد لهما برنامج مهمات لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف سفارات ودبلوماسيين أجانب ورجال أمن". وأضاف أن الزرقاوي أمدهما بالأسلحة والمال من أجل تنفيذ هذه الهجمات, كما حاول "تهريب عدد من الصواريخ إلى المملكة (الأردنية) لتنفيذ عمليات إرهابية".

وأبدت السفارة الأميركية في عمان على الفور ارتياحها لاعتقال الرجلين. وأعرب الناطق باسم السفارة عن شكر الولايات المتحدة للسرعة والتصميم اللذين أبدتهما الحكومة الأردنية "في ملاحقة قاتلي لورنس فولي"، مضيفا أن واشنطن ستواصل التعاون مع السلطات الأردنية في هذه المسألة. وفي واشنطن أدلى الناطق باسم وزارة الخارجية لويس فينتور بتصريحات مماثلة.

أبو مصعب الزرقاوي
وكانت أجهزة الاستخبارات الأردنية بدأت بمطاردة الرجلين عقب اغتيال الدبلوماسي الأميركي, لكنها أبقت القضية طي الكتمان حتى لا تسيء إلى مجرى التحقيق.

يشار إلى أن الزرقاوي الأردني الجنسية فار منذ عام 1999 حين أعلنت السلطات الأردنية كشف شبكة من 28 عنصرا على ارتباط بتنظيم القاعدة كانت تخطط لهجمات على مواقع سياحية ودينية في الأردن مطلع عام 2000. وقد صدرت أحكام غيابية في حق 12 من عناصر الشبكة بينهم الزرقاوي الذي حكم عليه في سبتمبر/ أيلول 2000 بالسجن 15 عاما.

وقد اعتقل المتهمان بقتل الدبلوماسي الأميركي بعد ثلاثة أسابيع من صدور قرار أميركي بالسماح للدبلوماسيين غير الأساسيين في الأردن بمغادرة هذا البلد مع أسرهم حرصا على سلامتهم. وقال مصدر دبلوماسي في عمان آنذاك إن الولايات المتحدة مقتنعة بأن اغتيال فولي ستليه اغتيالات أخرى مماثلة.

المصدر : الفرنسية