جنديان أميركيان يعدان الذخيرة أثناء تدريبات عسكرية في الكويت قرب الحدود العراقية

ــــــــــــــــــــ
فرق التفتيش تقوم بزيارة مفاجئة غربي بغداد لشركة أم المعارك التي تنتج قذائف الصواريخ العراقية ــــــــــــــــــــ
المفتشون الدوليون يرفعون تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي عن مهمتهم بالعراق في يناير/ كانون الثاني المقبل
ــــــــــــــــــــ

علم مراسل الجزيرة في أنقرة أن القوات الأميركية بدأت حشد معدات عسكرية في شمال العراق. وأكدت مصادر عسكرية تركية انطلاق خمسين شاحنة محملة بالعتاد والسلاح والأجهزة من قاعدة أنجرليك الجوية بجنوبي تركيا وعبورها بوابة الخابور الحدودية إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق.

وبلغ عدد عناصر المخابرات والقوات الخاصة الأمريكية خمسمائة فرد يقومون بتدريب نحو ألفين من الأكراد ويعدون لوجستيا لقدوم آلاف الجنود الأمريكيين في حال نشوب حرب على العراق.

التفتيش
في هذه الأثناء قام فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم بتفتيش مفاجئ لموقع شركة صناعية عسكرية غربي بغداد لم يتم تفتيشه من قبل. وتوقفت ثلاث سيارات تابعة للوكالة الدولية أمام شركة أم المعارك على بعد نحو 30 كلم غربي العاصمة. وتقول الأمم المتحدة إن الكثير من المنشآت التابعة لشركة أم المعارك كانت على علاقة بإنتاج قذائف صواريخ عراقية.

عدد من المفتشين داخل مصنع للأدوية في بغداد (أرشيف)
وكان خبراء الوكالة زاروا منشأة أخرى تابعة للشركة نفسها جنوبي بغداد يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكنه تم إبلاغ مدير المنشأة بقدومهم.

كما غادر ما لا يقل عن أربع مجموعات من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة المراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" مقرهم العام في بغداد للقيام بعمليات تفتيش جديدة.

وكان المفتشون الدوليون قد تفقدوا أمس السبت 11 موقعا عراقيا بينها مختبر تابع لوزارة الصحة في بغداد لم يتمكنوا من تفتيشه يوم الجمعة الماضية بسبب العطلة الأسبوعية. ويعد هذا أكبر عدد من عمليات التفتيش يتم في يوم واحد منذ استئناف الخبراء مهامهم يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد توقف استمر أربع سنوات.

من جهة أخرى أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس السبت أن المفتشين الدوليين سيرفعون تقريرا رسميا إلى مجلس الأمن الشهر المقبل. وقال الناطق باسم الوكالة مارك غوزديكي إن التقرير الرسمي سيكون جاهزا يوم 27 يناير/ كانون الثاني المقبل حسبما جاء في قرار الأمم المتحدة الذي سمح باستئناف عمليات التفتيش في العراق.

الاستعدادات العسكرية

حاملة طائرات عمودية بريطانية تعبر قناة السويس للمشاركة في تدريبات عسكرية سابقة في الخليج

ومن جهة أخرى أعلنت بريطانيا أنها سترسل أسطولا من سفن البحرية إلى الخليج في فبراير/ شباط المقبل، ولكنها نفت أن يكون نشر هذا الأسطول جزءا من الاستعداد لحرب محتملة على العراق. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية أمس إن نشر تلك السفن جزء من ترتيب قائم منذ مدة طويلة للمشاركة في مناورات مع حلفاء في الخليج العربي ومنطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأضافت أن المملكة المتحدة تنشر بشكل منتظم مجموعة عمل في منطقتي الخليج وآسيا والمحيط الهادي كل ثلاث سنوات تقريبا. وكانت آخر عملية نشر في العام 2000 والنشر السابق لذلك كان في العام 1997.

وفي سياق متصل أمرت الولايات المتحدة 27 ألف جندي أميركي من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد لاستدعائهم للخدمة, وهو ما يعد إشارة جديدة في جهود الاستعداد لشن حرب على العراق. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن فروع القوات المسلحة المختلفة تعكف على تحديد الفئات التي يحتمل استدعاؤها إلى الخدمة مطلع العام المقبل من عمال الموانئ في سلاح البحرية إلى المهندسين العسكريين في الجيش.

مشاركة ألمانية

مروحية من إنتاج شركة إي أي دي إس الأوروبية متعددة الوظائف أثناء احتفال أقيم في دونوويرث بألمانيا
على الصعيد نفسه تدرس ألمانيا طلبا من الأمم المتحدة بإرسال طائرات من دون طيار وفريق عسكري صغير إلى العراق لمساعدة المفتشين التابعين للمنظمة الدولية في البحث عن الأسلحة، وذلك مع محافظتها على موقفها الثابت الرافض للمشاركة في حرب محتملة على العراق. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أمس السبت إن الأمم المتحدة طلبت من ألمانيا إرسال طائرات استطلاع وفريق لتشغيلها من أجل مساعدة المفتشين في عملهم.

وأضاف المتحدث "أعطينا إشارة إيجابية ونحن الآن ندرس الطلب.. نأمل تقديم رد يوم الاثنين أو الثلاثاء"، مضيفا أن الأمم المتحدة تقدمت بطلبها في نهاية الشهر الماضي. وأوضح المتحدث أن "الشرط هو أن يذهبوا إلى هناك كمدنيين بصفة رسمية وليس في ملابس عسكرية.. لن نأمر أحدا بالذهاب وسيكونون متطوعين".

وتحتاج الطائرات الخمس أو الست المطلوبة إلى نحو 40 من أفراد القوات الألمانية لتشغيلها والتقاط صور للمواقع التي يحتمل أن تكون بها مخازن أسلحة في العراق، على أن يقيم هؤلاء الأفراد مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد اتخذ موقفا ثابتا بعدم مشاركة بلاده في أي حرب على العراق، مما ساعد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه وحليفه حزب الخضر في الفوز بالانتخابات العامة التي أجريت في سبتمبر/ أيلول الماضي.

المصدر : وكالات