مؤتمر المعارضة العراقية يختتم أعماله في لندن
آخر تحديث: 2002/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/11 هـ

مؤتمر المعارضة العراقية يختتم أعماله في لندن

مسعود البرزاني يتحدث إلى المبعوث الأميركي إلى المؤتمر زلماي خليل زادة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس

يختتم مؤتمر المعارضة العراقية أعماله مساء اليوم الأحد في لندن والذي سعى على مدى يومين إلى وضع رؤية مشتركة لمستقبل العراق "الديمقراطي والفدرالي" في مرحلة ما بعد الرئيس صدام حسين. ومن المتوقع أن ينتهي المؤتمرون اليوم إلى تشكيل لجنتين إحداهما مصغرة للمتابعة والتنسيق، والثانية موسعة مهمتها استشارية.

وكان أكثر من 350 شخصا يمثلون سبعة فصائل تشكل اللجنة التحضيرية إضافة إلى العشرات من مختلف التنظيمات الصغيرة وبعض الشخصيات المستقلة قد استأنفوا اليوم جلسات المؤتمر المنعقد تحت شعار "من أجل إنقاذ العراق والديمقراطية".

وعقد المؤتمرون صباح اليوم جلسة علنية للمداخلات، في حين عقدت لجان العمل الثلاث التي شكلت أمس السبت اجتماعات منفصلة مغلقة لمناقشة ثلاث مسودات لأوراق عمل تتعلق بتوحيد الخطاب السياسي للحكومة الانتقالية وبتصور عن مستقبل العراق.

جلال الطالباني أثناء مخاطبته المؤتمر
وأكدت مصادر اللجنة التحضيرية قرب انتهاء عمل لجنتي الخطاب السياسي والحكومة الانتقالية، ولكنها أشارت إلى تأخر عمل لجنة تصور مستقبل العراق دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وقالت المصادر ذاتها إن تعديلات طفيفة فقط أدخلت على بنود مسودتي الخطاب السياسي والمرحلة الانتقالية اللتين توجزان عموما ما ورد السبت في تقرير اللجنة التحضيرية. ومن المقرر أن تعلن نتائج الأعمال في مؤتمر صحفي يعقد ظهر غد الاثنين.

يذكر أن أطرافا عراقية تقليدية قاطعت المؤتمر من أبرزها حزب الدعوة وهو أقدم الأحزاب الشيعية ويتمتع بنفوذ داخل العراق، والحزب الشيوعي, وحزب البعث العربي الاشتراكي/ جناح سوريا.

المشاركة الخارجية

محمد جاسم الصقر
وشاركت الولايات المتحدة في هذا المؤتمر مشاركة فعالة عبر السفير فوق العادة الذي عينه الرئيس جورج بوش للمعارضة العراقية زلماي خليل زادة والوفد الموسع المرافق له الذي يمثل أجهزة متعددة من الإدارة الأميركية.

كما شاركت عدة دول أوروبية في المؤتمر من أبرزها بريطانيا الدولة المضيفة وفرنسا إضافة إلى البرلمان الأوروبي، في حين اقتصر الحضور العربي على الكويت التي مثلها رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الأمة الكويتي محمد جاسم الصقر.

معارضة المؤتمر
وكما حدث يوم أمس فقد تجمع اليوم أيضا أنصار حزبي التحرير الإسلامي والحزب الشيوعي العمالي الكردي أمام فندق متربول الفخم في وسط العاصمة البريطانية وسط إجراءات أمنية مشددة. ويتهم هذان الحزبان المؤتمرين بالعمالة للولايات المتحدة. وشهد يوم أمس تظاهر عدد من العراقيين المنتمين لتيارات مختلفة أمام المبنى الذي يحتضن أعمال المؤتمر, واتهم المتظاهرون المعارضة بتغييب شريحة من الشعب العراقي، في حين قاطعت تنظيمات عراقية أعماله.

وأعلنت الجبهة الوطنية الإسلامية العراقية المعارضة أنها قررت عدم المشاركة في المؤتمر بسبب "غياب إرادة الجميع في اتخاذ القرارات وغياب آلية حصر الأهداف الحقيقية له".

كما أعلن فصيل عراقي معارض يطلق على نفسه اسم التحالف الملكي الديمقراطي مقاطعته لمؤتمر لندن. واتهم متحدث باسم هذا الفصيل المؤتمر بالسعي لتكريس الطائفية في العراق. ويدعو التحالف الملكي الديمقراطي إلى تنصيب الأمير الأردني رعد بن زيد ملكا على العراق.

وأعرب الناطق باسم التحالف الملكي الديمقراطي العراقي المعارض الدكتور نبيل الجنابي عن عدم رضاه على تشكيلة الهيئة التأسيسية لمؤتمر المعارضة. وقال في اتصال مع الجزيرة إن الهيئة مكونة في غالبيتها من أشخاص لا يعرفهم الشعب العراقي.

يشار إلى أن هذا المؤتمر تنظمه ست من حركات المعارضة الرئيسية هي المؤتمر الوطني العراقي وحركة الوفاق الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والحركة الملكية الدستورية، كما انضم فصيل سابع هو حزب الدعوة الإسلامية المنشق عن حزب الدعوة الإسلامي الشيعي إلى اللجنة التحضيرية للمؤتمر يوم الثلاثاء الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات