مفتشو الأمم المتحدة يعودون إلى مختبر طبي ببغداد
آخر تحديث: 2002/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/10 هـ

مفتشو الأمم المتحدة يعودون إلى مختبر طبي ببغداد

جندي عراقي يحرس أثناء توجه المفتشين الدوليين صوب أحد المواقع

ــــــــــــــــــــ
مفتشو الأسلحة الدوليون يزورون موقعا لصناعة الصواريخ بمنطقة الحبانية غربي العراق
ــــــــــــــــــــ

هانز بليكس يقدم لمجلس الأمن يوم الخميس المقبل تحليلا مبدئيا للمعلومات التي حواها تقرير العراق الخاص ببرامج الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

كندا تقول إن فرص الحرب الأميركية ضد العراق صارت ضئيلة بعد أن وافقت واشنطن على التعامل مع هذه القضية عبر مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

عاد مفتشو الأسلحة الدوليون اليوم إلى مختبر تابع لوزارة الصحة العراقية ببغداد, حيث لم يتمكنوا من تفتيشه أمس الجمعة بسبب العطلة الأسبوعية. ويفترض أن يفتش فريق من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) غرف مركز مراقبة الأمراض المعدية التي جرى ختمها بالشمع الأحمر أمس, عندما لم يجد فريق التفتيش في الموقع إلا الحارس الذي لم يكن يحمل كل المفاتيح.

مسؤول عراقي (يمين) يتحدث إلى أحد المفتشين الدوليين قبل تفتيش مركز مراقبة الأمراض المعدية

وقد حضر مسؤولو دائرة الرقابة الوطنية إلى المكان بعد إبلاغهم بذلك. واتفق الجانبان على ختم الغرف بالشمع, وعلى التقليل من أهمية الإشكال الأول من نوعه منذ عودة المفتشين إلى العراق الشهر الماضي.

وكان رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين قد أكد تسوية هذا الإشكال، في حين قال المتحدث باسم المفتشين هيرو أوكي إن هذا الإشكال هو الأول بين مفتشي الأمم المتحدة والمسؤولين العراقيين, مشيرا إلى أن سببه كان غياب الحارس الذي يحمل مفاتيح الموقع بسبب عطلة يوم الجمعة وليس شيئا آخر.

وفي الوقت ذاته توجه مفتشو الأسلحة الدوليون اليوم إلى منطقة الحبانية غربي العراق حيث يوجد موقع عسكري للصواريخ المضادة للطائرات, ويقع على بعد 130 كلم من العاصمة بغداد. وكان فريق من المفتشين قد تفقد أمس أيضا موقع ابن الهيثم لصناعة الصواريخ شمالي بغداد الذي أنشئ عام 1992, وتعرض للقصف الأميركي عام 1998.

التقرير العراقي
ومن جهة أخرى قالت فرنسا إنها سلمت الأمم المتحدة مساء الجمعة توصياتها بشأن التقرير العراقي الخاص ببرامج أسلحته. وذكرت البعثة الفرنسية لدى المنظمة الدولية أنها عرضت توصياتها بخصوص العناصر الواردة في الإعلان العراقي. وسبق لكل من روسيا والولايات المتحدة أن سلمت توصياتها الخميس الماضي على أن تفعل بريطانيا والصين ذلك الاثنين المقبل, بحسب مصادر دبلوماسية.

هانز بليكس
ومن المقرر أن يقدم بليكس تحليلا مبدئيا للمعلومات الموجودة في الوثيقة العراقية لمجلس الأمن يوم الخميس القادم, وسط توقعات بأن تمتنع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن عن إعطاء تصريحات عامة حتى ذلك الموعد.

وكانت الدول الخمس وحدها التي حصلت على نسخة كاملة من التقرير العراقي المؤلف من 12 ألف صفحة, وكانت السلطات العراقية قد سلمته إلى مفتشي الأسلحة في بغداد يوم الجمعة الماضي.

ومن المفترض أن يتسلم ممثلو الدول العشر الأخرى بمجلس الأمن الاثنين المقبل مبدئيا صيغة من الوثيقة خالية من أي معلومات تسمح بصنع أسلحة دمار شامل. كما سيحذف من هذه الصيغة أسماء كل الشركات أو الأشخاص الذين أبرموا عقودا مع العراق.

الضربة الأميركية
في هذه الأثناء قالت كندا إن فرص قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري منفرد ضد العراق بدت أقل مما مضى, رغم الشكوك الأميركية في أن بغداد لم تقدم كل ما لديها بشأن أسلحتها الكيماوية والبيولوجية.

بيل غراهام
وقال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام للصحفيين إنه واثق من أن الرئيس الأميركي لن يشن هجوما, رغم عدم ارتياح دبلوماسيين أميركيين من إعلان العراق الذي سلمه إلى الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وقال غراهام إن احتمال اتخاذ إجراء أميركي منفرد أصبح أقل الآن، واعتبر أن ذلك لن يكون إلا تحت ظروف يرى من خلالها الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن -إضافة إلى الأعضاء العشرة الآخرين- أن العراق انتهك بصورة مادية قرار المجلس، وأن خرقه هذا يمثل تهديدا للسلام والأمن. وكانت أوتاوا واحدة من أقوى المعارضين لفكرة الهجوم المنفرد على العراق، وأصرت على أن تتعامل الولايات المتحدة مع الأزمة العراقية من خلال الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الحرب ضد العراق لن تكون إذا تعاونت بغداد بصورة تامة مع عملية نزع أسلحتها، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة "تعرف أنه (العراق) يمتلك السلاح".

وقال باول في مقابلة صحفية إنه لن تكون هناك حرب إذا قرر الرئيس العراقي التعاون الكامل, "بتسليم كافة الوثائق الضرورية والأشخاص المطلوبين لاستجوابهم للوصول إلى الحقيقة".

وأضاف أن السياسة الأميركية الرامية إلى تغيير النظام العراقي باقية "حتى الوقت الذي يقوم فيه النظام العراقي بتغيير نفسه". وأشار إلى أن واشنطن غير متأكدة حتى الآن من أن العراق يتعاون "بدرجة مريحة" مع مفتشي الأسلحة الدوليين.

المصدر : وكالات