فصائل المعارضة تسعى لنظام فدرالي في العراق
آخر تحديث: 2002/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/10 هـ

فصائل المعارضة تسعى لنظام فدرالي في العراق

أحمد الجلبي يتوسط جلال طالباني (يمين) ومسعود البارزاني في افتتاح المؤتمر

ــــــــــــــــــــ
المشاركون في الجلسة الافتتاحية يؤكدون ضرورة الحفاظ على وحدة العراق والسعي لإقامة ديمقراطية تشرك كافة طوائف الشعب العراقي
ــــــــــــــــــــ

أحمد الجلبي يؤكد أن المعارضة ترفض خيار استخدام القوة في مجال السياسية الخارجية
ــــــــــــــــــــ

فصيل عراقي معارض يطلق على نفسه التحالف الملكي الديمقراطي يقاطع المؤتمر
ــــــــــــــــــــ

افتتح عدد من قادة فصائل المعارضة العراقية أعمال مؤتمرهم في لندن، والمخصص لمناقشة مسودة اتفاق على ما وصفوه بمرحلة ما بعد صدام حسين، على أساس حكم فدرالي في العراق.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 370 من ممثلي المعارضة العراقية من بينهم نحو 200 مندوب عن حركات المعارضة و100 من المستقلين, فضلا عن وفد أميركي برئاسة زلماي خليل زاده الذي عينته واشنطن مؤخرا سفيرا فوق العادة للولايات المتحدة لدى ما تسميه واشنطن "العراقيين الأحرار".

ويعقد المؤتمر تحت شعار "من أجل إنقاذ العراق والديمقراطية" وبحضور حركات المعارضة الرئيسية الست. وتمثلت خمس من هذه الفصائل بقادتها, وهم أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي والشريف على بن الحسين من الحركة الملكية الدستورية وإياد علاوي الأمين العام لحركة الوفاق الوطني, إضافة إلى مسعود البارزاني وجلال طالباني زعيمي الحزب الديمقراطي الكردستانى والاتحاد الوطني الكردستاني، وكذلك المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي مثله عبد العزيز الحكيم.

حوار جانبي بين مسعود البارزاني (يمين) وزلماي زاده
وقد أكد المشاركون في الجلسة الافتتاحية أن الهدف النهائي للمعارضة يتمثل في الحفاظ على وحدة العراق وسيادته على أراضيه, والسعي لإقامة نظام برلماني تعددي يشرك كافة طوائف الشعب العراقي بصنع القرار, بالإضافة إلى التحقيق في التجاوزات للنظام عبر القانون.

وأوضحت مسودة التقرير الذي أعدته اللجنة التحضيرية للمؤتمر وعرضها الدكتور فؤاد معصوم أن المعارضة تركز على عدة جوانب أساسية, وهي استمرار النضال من أجل وحدة العراق. متهمة النظام العراقي بأنه مصدر التهديد الأساسي للوحدة الوطنية في البلاد.

وأضاف معصوم أن المعارضة العراقية ترفض بشدة أي احتلال أجنبي للعراق, إلا أنها تقبل أي مساعدة للتخلص من نظام الرئيس صدام.

عبد العزيز الحكيم
من جهته أكد عبد العزيز الحكيم عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية أن التغيير في العراق بات مؤكدا, مشيرا إلى استعداد المعارضة ليكون هذا التغيير لصالحها.

وأضاف الحكيم أن المعارضة ترفض العنف السياسي, وتطالب بمنع النظام العراقي من استخدام الشعب العراقي كدروع بشرية. وأشار إلى ضرورة منع وجود أي فراغ سيادي يؤدي لحكومة عسكرية بعد سقوط النظام.

وقال جلال طالباني إن الأكراد يشاركون في مؤتمر المعارضة لإنجاحه، وهم مستعدون لتقديم التضحيات لما وصفها بمهمة إنقاذ العراق. وانتقد طالباني قوى المعارضة التي هاجمت المؤتمر, مشيرا إلى ضرورة تعزيز وحدة المعارضة العراقية.

أما الشريف علي بن الحسين فقد أوضح أن الهدف الأساسي للمعارضة هو "إزاحة نظام صدام حسين وعصابته" بجميع الوسائل الضرورية لذلك, وإنقاذ الشعب العراقي مما أسماه الكوارث التي سببها هذا النظام, حسب تعبيره.

أحمد الجلبي
وأكد أحمد الجلبي أن فصائل المعارضة تسعى إلى توحيد خطابها السياسي, تمهيدا للعمل على إقامة نظام ديمقراطي تعددي فدرالي لكل العراق. وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن المعارضة تنبذ خيار استخدام القوة في مجال السياسة الخارجية. وأعلن رفض المعارضة العراقية إقامة حكومة في المنفى، قائلا إنها تسعى إلى آلية لإعلان حكومة مؤقتة على أرض العراق فور بدء ما سماه عملية التحرير.

وفي المقابل انتقد عبد الجبار الكبيسي رئيس التحالف الوطني العراقي المعارض مؤتمر لندن. وقال إنه وجد بعد عودته إلى بغداد توجها رسميا لإطلاق الحريات السياسية. وأوضح في حديث للجزيرة أن قرارات ستصدر في الفترة المقبلة لإشاعة أجواء التسامح, وإفساح المجال أمام كافة الوطنيين للعودة إلى العراق دون عوائق. وأشار إلى أن هذه القرارات لن تسري على من جعلوا أنفسهم مطية للأميركيين, على حد قوله.

كما أعلن فصيل عراقي معارض يطلق على نفسه اسم التحالف الملكي الديمقراطي مقاطعته لمؤتمر لندن. واتهم متحدث باسم هذا الفصيل المؤتمر بالسعي لتكريس الطائفية في العراق. ويدعو التحالف الملكي الديمقراطي إلى تنصيب الأمير الأردني رعد بن زيد ملكا على العراق.

وأعرب الدكتور نبيل الجنابي الناطق باسم التحالف الملكي الديمقراطي العراقي المعارض عن عدم رضاه عن تشكيلة الهيئة التأسيسية لمؤتمر المعارضة المنعقد في لندن. وقال في اتصال مع الجزيرة إن الهيئة مكونة في غالبيتها من أشخاص لا يعرفهم الشعب العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات