قال القاضي التونسي المنشق مختار اليحياوي إن السلطات أخلت سبيله أمس السبت بعد استجوابه لعدة ساعات في مقر وزارة الداخلية بشأن انتمائه لجمعية غير شرعية تدافع عن المعتقلين والقضاء.
وتم توقيف اليحياوي غداة القبض على المحامية التونسية سعيدة العكرمي الأمينة العامة للجمعية، لكن السلطات أطلقت سراحها بعد ساعات من اعتقالها.

وكان اليحياوي (48 سنة) أكد أنه تعرض للضرب الأربعاء الماضي من قبل ثلاثة رجال شرطة بزي مدني في أحد شوارع العاصمة التونسية وربط بين هذا الاعتداء وما أعلنه في العاشر من الشهر الجاري من أنه سيشن حملة في تونس والخارج لكسر جدار الصمت حول المعتقلين السياسيين, على حد قوله، لا سيما حول 23 سجينا سياسيا بعضهم قيد الاعتقال منذ أكثر من عشرين عاما.

ووقع اليحياوي وهو من المدافعين عن حقوق الإنسان ولا يعرف له أي انتماء سياسي البيان الذي أعلن فيه عن هذه المبادرة.

يشار إلى أن القاضي اليحياوي -الذي فصل السنة الماضية بعد أن وجه رسالة إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي شكك فيها في استقلالية القضاء التونسي- عضو مؤسس في جمعية دعم المعتقلين السياسيين التي لا تعترف بها السلطات التونسية.

وقد حاول في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عبثا مع مجموعة من المحامين والمعتقلين السابقين أو أقارب المعتقلين تقديم طلب بإضفاء الشرعية على هذه الجمعية طبقا للقانون التونسي الذي ينص على أن تصدر السلطات ترخيصا لتشريع أي نشاط.

كما كان اليحياوي قد أسس غداة فصله في ديسمبر/ كانون الأول 2001 المركز التونسي لاستقلال القضاء لم يتم الاعتراف به أيضا ومنعته السلطات عدة مرات في مطار قرطاج من التوجه إلى الخارج.

وقرر الرئيس التونسي الجمعة تأسيس لجنة تحقيق حول السجون وعين على رأسها رئيس اللجنة العليا لحقوق الإنسان الحكومية.

المصدر : وكالات