مفتش دولي يغادر مركز الأمراض المعدية في بغداد محاطا بصحفيين

ــــــــــــــــــــ
مسؤولون أميركيون يتحدثون عن ثغرات كبيرة في تقرير الأسلحة العراقي خاصة في مواد التسلح الكيماوي والبيولوجي
ــــــــــــــــــــ

مجموعة معارضة عراقية تعلن في لندن عن وثيقة من 300 صفحة أعدتها في واشنطن لبناء "عراق ديمقراطي بعد إزاحة الرئيس" صدام
ــــــــــــــــــــ

صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مؤتمر صحفي بفيينا أن الجزء الأكبر من الوثائق التي سلمها العراق عن برامجه النووية قديمة ولا تتناول الوثائق الجديدة عمليات تطوير لأسلحته.

وقال البرادعي الذي يشرف على عمليات مراقبة البرنامج النووي العراقي إن الجزء الجديد يقع في 300 صفحة باللغة العربية ويغطي النشاطات العراقية من 1991 إلى 2002. وأوضح أن التقرير يتألف من 12 ألف صفحة بينها 2400 صفحة تتعلق بالبرامج النووية.

محمد البرادعي

وأشار البرادعي إلى أن العراقيين قالوا إنهم لا يقومون بنشاطات مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل. ولكنه أكد أن على لجان التفتيش التحقق ميدانيا من هذه المعلومات وأنهم مازالوا بعيدين عن التوصل إلى استنتاج من هذا النوع.

واعتبر المسؤول الدولي أن المعلومات الجديدة الواردة في الصفحات الـ300 المكتوبة باللغة العربية ليست ذات أهمية بالغة حسب التحليلات الأولية لأنها لا تتناول الأسلحة، مضيفا أن الصفحات المهمة تتعلق بتحديث الشبكة الكهربائية وخدمات الاتصالات.

وأكد البرادعي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تريد أن تقدم إلى مجلس الأمن نسخة منقحة من التقرير تتضمن المعلومات الأساسية قبل الثلاثاء المقبل، وأن رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش هانز بليكس سيقدم الخميس تحليله الأولي إلى المجلس.

تشكيك أميركي
وكانت مصادر صحفية في واشنطن ذكرت في وقت سابق أن النتيجة الأولية التي خلص إليها مسؤولون أميركيون بعد دراسة التقرير الذي قدمه العراق حول برامجه العسكرية، تؤكد أن هناك ثغرات كبيرة. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية والأمم المتحدة قولهم إن التقرير لم يجب عن أسئلة ظلت عالقة منذ رحيل فرق التفتيش السابقة عن العراق عام 1998.

ونسبت المصادر إلى مسؤول أميركي قوله إن أسلحة أحصاها المفتشون قبل أربع سنوات لايزال مصيرها مجهولا، منها 550 قذيفة معبأة بغاز الخردل وأكثر من 150 قنبلة مزودة بمواد كيماوية وجرثومية، وإن الوثيقة لم تقدم أيضا ما يفسر سعي العراق للحصول على تكنولوجيا ومواد نووية في الأعوام الأخيرة.

المعارضة العراقية

أحمد الجلبي

في هذه الأثناء أعلنت مجموعة عمل المعارضة العراقية قبيل بدء أعمال مؤتمر المعارضة العراقية في لندن اليوم السبت, عن وثيقة مكونة من 300 صفحة أعدتها في واشنطن لبناء "عراق ديمقراطي بعد إزاحة الرئيس" صدام حسين.

وقدمت "مجموعة عمل المبادئ الديمقراطية للعراق" التي تضم 32 عراقيا لا ينتمون إلى تنظيمات سياسية في مؤتمر صحفي، الخطوط العريضة للتقرير الذي استغرق إعداده شهرين، حسبما أكدت رندا رحيم العضوة في المجموعة.

وتم عرض التقرير بحضور ممثلين من اللجنة التحضيرية هما أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي المقرب من واشنطن وحليفه الشريف علي بن الحسين رئيس الحركة الملكية الدستورية.

وأكد الجلبي أن مجموعة الـ32 التي اجتمعت في واشنطن تكونت بمبادرة من وزارة الخارجية الأميركية على غرار مجموعات أخرى من الأخصائيين والخبراء "لدراسة مستقبل العراق" بإشراف مندوب أميركي هو توم وريك.

من جهته شدد كنعان مكية العضو في مجموعة الـ32 على التعددية الدينية والعرقية للمشاركين, معتبرا أن "العالم الإسلامي لم يعرف وثيقة مماثلة" خصوصا من حيث طرحها الفدرالية "التي لا وجود لها في العالم العربي".

وكان منظمو المؤتمر توصلوا أمس الجمعة إلى الاتفاق على لائحة المشاركين التي كانت موضع مباحثات كثيفة في الأيام الأخيرة، وخصوصا فيما يتعلق بمشاركة شخصيات "مستقلة" وحجم تمثيل كل مجموعة.

تطورات سابقة
وكانت روسيا قد ألمحت إلى تغيير موقفها الداعم للعراق بعدما ألغت بغداد عقدا مع شركة لوك أويل الروسية للنفط. وقال مصدر حكومي في موسكو إن هذا الإلغاء يزيل سببا رئيسيا لموقف موسكو الرافض شن حرب محتملة بقيادة الولايات المتحدة على العراق.

مفتش دولي أثناء مغادرته مركز الأمراض المعدية

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن المصدر الحكومي الذي لم تذكر اسمه قوله إن السياسة الخارجية لأي بلد تتقرر بناء على مصالحه الخاصة, وإن الرئيس العراقي صدام حسين "نفسه لا يبدي اهتماما بدرجة كافية لجعل روسيا تدعمه في أي موقف". وامتنعت وزارة الخارجية الروسية عن التعليق على تلك التقارير، كما لم تعلق عليه الشركة الروسية.

وفي بغداد أعلن رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين أن المسؤولين العراقيين ومفتشي الأسلحة تمكنوا من حل إشكال طارئ وقع أثناء عملية تفتيش معمل في مستشفى ببغداد. وقال المسؤول العراقي إن المشكلة حدثت في بداية عملية تفتيش مستشفى لعلاج الأمراض المعدية بوسط بغداد حيث أصر المفتشون على لصق بطاقات على معدات المعمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات