دونالد رمسفيلد وعلى يساره تومي فرانكس
في موقع السيلية قرب العاصمة القطرية الدوحة

ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يعتبر التهديد الذي يمثله العراق بما يمتلكه من أسلحة دمار شامل أخطر من هجمات سبتمبر
ــــــــــــــــــــ

الدوحة وواشنطن تؤكدان أن الاتفاق العسكري ليس له صلة بالعراق
ــــــــــــــــــــ

نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن يكون لنفط الخليج علاقة بالحرب التي يمكن أن تشن على العراق، واعتبر أن التهديد الذي تمثله بغداد بما تمتلكه من أسلحة دمار شامل أخطر من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات رمسفيلد في حديثه للجنود الأميركيين في موقع السيلية بقطر التي يزورها حاليا للاطلاع على التمرينات المعروفة باسم "نظرة من الداخل" والتي يتدرب فيها مئات من الضباط والخبراء الأميركيين والبريطانيين على تبادل المعلومات بواسطة الكمبيوتر.

لقطة من داخل القيادة الأميركية

وحضر رمسفيلد كما كان مقررا جزءا من التدريبات التي تجري بقيادة قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال تومي فرانكس.

وتهدف هذه التدريبات الافتراضية الفائقة التقنية التي تجري بأسلوب المحاكاة على أجهزة الكمبيوتر إلى اختبار قدرات مركز القيادة على إدارة المعركة ميدانيا, والتنسيق بين الوحدات الميدانية ومقرات القيادة. وقام رمسفيلد كذلك بتفقد أوضاع الجنود الأميركيين في قاعدة العديد بقطر حيث يرابط حوالي أربعة آلاف جندي أميركي.

ويشارك حوالي ألف جندي أميركي وبريطاني في المناورة التي تشمل أيضا آلاف الجنود الآخرين في المنطقة والعالم. وزود مركز القيادة المتحرك في قطر والذي بلغت كلفته 58 مليون دولار، بتجهيزات معلوماتية ووسائل قيادة متطورة تربطه بمختلف أماكن وجود القوات الأميركية في المنطقة ومقر القيادة المركزية بتامبا في فلوريدا.

وتتيح تجهيزات مركز القيادة التي أقيمت في خيام وتجهيزات معلوماتية ووسائل اتصال، للجنرال فرانكس إمكانية استخدامها فور اتخاذ الرئيس بوش قرار تنفيذ الضربة العسكرية ضد العراق. وقال خبراء عسكريون أميركيون إن وسائل الاتصال الحديثة تمكن الولايات المتحدة من إدارة حرب محتملة من تامبا, إلا أن مركز القيادة المتنقل يتيح للجنرال فرانكس أن يكون قريبا من مسرح العمليات.

اتفاق التعاون

توقيع الاتفاق أمس
وكان رمسفيلد قد وقع أمس هو ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اتفاقا عسكريا بشأن وجود القوات الأميركية في قطر يعتبر الإطار القانوني للوجود العسكري الأميركي في قاعدة العديد.

وقد نفى الوزيران أن يكون الاتفاق موجها ضد العراق، وأكدا أنه يأتي في إطار تعزيز التعاون العسكري والإستراتيجي بين البلدين. وقال رمسفيلد إن الاتفاق مؤشر على أهمية التعاون العسكري بين البلدين وإنه سيحسن مستوى الاستعداد العسكري.

وأضاف أن الاتفاق يمثل العنصر الأخير في حلقة التعاون بين الولايات المتحدة وقطر، مشيرا إلى أنه سيتيح للولايات المتحدة تطوير المنشآت في القواعد الموجودة بقطر والتي تستخدمها على مدى العام الماضي في إطار اتفاق دفاعي أبرم عام 1992.

وقد خرجت الصحف العراقية الرسمية اليوم لتوجه انتقادات شديدة إلى هذا الاتفاق معتبرة أن وجود القوات الأميركية ليست من أجل الحرب على العراق فقط بل من أجل أن تبقى. وقالت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم إن الهدف من القواعد العسكرية الأميركية في الخليج هو إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وليس حماية تلك الدول. وأضافت أن الولايات المتحدة تعاني من" هوس عصبي تدفعها إليه مخططاتها الاستعمارية الخيالية".

المصدر : الجزيرة + وكالات