مسؤول عراقي يتحدث لمجموعة من المفتشين داخل موقع القائم شمالي غربي بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
كبير المفتشين يقول إن لجنته ستسلم باقي الدول العشر الأعضاء بمجلس الأمن نسخة معدلة من التقرير العراقي الأسبوع المقبل
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تسخر من انتقاد العراق لها لتسلمها النسخة الأصلية من التقرير العراقي الخاص ببرامج أسلحته
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تحذر العراق ودولا أخرى من أنها قد تلجأ لاستخدام أسلحتها النووية إذا تعرضت لهجوم بأسلحة دمار شامل
ــــــــــــــــــــ

وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تسلم الولايات المتحدة للنسخة الأصلية الوحيدة من تقرير العراق الخاص ببرامج أسلحته غير التقليدية بأنه قرار سيئ.

بليكس وأنان في مؤتمر صحفي سابق بنيويورك عن الأزمة العراقية

وأكد أنان في تصريحات له أن المسألة كانت موضع نقاش في لقاء جرى أمس مع أعضاء مجلس الأمن الدولي بحضور كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس.

وقال إن بعض أعضاء مجلس الأمن انتقدوا واشنطن على خرقها الصفوف وانتزاعها السيطرة على تقرير الأسلحة العراقي الذي كان موجها أصلا إلى مفتشي الأسلحة فحسب.

ونفى الأمين العام مع ذلك أن تكون الولايات المتحدة حرة في صنع ما تريد في الأمم المتحدة، وقال إن الدبلوماسية الأميركية كانت "محبطة" في الأسابيع الثمانية التي أسفرت عن تبني القرار 1441.

وكان دبلوماسيون ومسؤولون أميركيون قالوا يوم الاثنين الماضي إن الولايات المتحدة وبعد حملة ضغط مكثف تسلمت نسخة مبكرة وكاملة من التقرير العراقي وأرسلته سريعا إلى واشنطن لدراسته.

التقرير العراقي يعرض على الصحفيين في بغداد
دراسة التقرير
وكان كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس قد أعلن أن لجنة المراقبة والتحقق (أنموفيك) ستنهي دراسة المرحلة الرئيسية من التقرير الخاص ببرنامج التسلح العراقي يوم الجمعة القادم.

وأعرب بليكس عن أمله بأن يجري في 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري أول تبادل للرأي مع مجلس الأمن بشأن مضمون التقرير العراقي.

وقال بليكس عقب لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة وممثلي أعضاء مجلس الأمن الـ15 أمس الثلاثاء إن نسخة خالية من العناصر التي يمكن أن تساعد على صنع أسلحة دمار شامل ستسلم إلى الأعضاء العشرة الآخرين في المجلس مطلع أو منتصف الأسبوع المقبل.

الجدير بالذكر أن مجلس الأمن كان قد قرر في وقت سابق ترك التقرير لدى المفتشين التابعين للأمم المتحدة إلى أن يتم دراسته لاحتمال احتوائه على أسرار نووية قد تساعد آخرين على صنع أسلحة نووية.

الرد الأميركي

آري فليشر
وعلى سياق متصل وصف المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر الانتقادات العراقية التي جاء فيها أن الولايات المتحدة قامت بعملية "ابتزاز لا سابق لها في تاريخ الأمم المتحدة" بحصولها على تقرير بغداد عن برامج أسلحتها غير التقليدية بأنها "مثيرة للسخرية".

وقال فليشر في مؤتمر صحفي إن هذا الانتقاد يتماشى مع ما يقوم به العراق عادة من التنديد بالمبادرات الدولية المشتركة التي تقرها الأمم المتحدة. وأوضح أن المسؤولين الأميركيين مازالوا يدرسون التقرير العراقي، مشيرا إلى أنه إعلان ضخم وضع القسم الأكبر منه باللغة العربية وأن فريق مترجمين وأعضاء في الحكومة يدرسونه حاليا.

وأكد فليشر أن دراسة التقرير "ستكون دقيقة جدا لأننا نريد أن نتأكد أننا نفهم جيدا ما كتبه العراق وأيضا ما لم يقله في هذا التقرير". وأوضح أن الإدارة الأميركية لا تنوي القيام بأي رد فعل فور إطلاعها على تفاصيل الإعلان أولا بأول. وكانت وزارة الخارجية العراقية قد ذكرت أمس أن واشنطن انتزعت السيطرة على التقرير "في عملية ابتزاز لم يسبق لها مثيل".

استمرار التهديدات
في هذه الأثناء حذرت الولايات المتحدة العراق ودولا أخرى من أنها مستعدة لاستخدام الأسلحة النووية إذا اقتضت الضرورة لمواجهة هجوم بأسلحة الدمار الشامل.

وجاء هذا التحذير في بيان من حكومة الرئيس جورج بوش عن الإستراتيجية الأميركية لمواجهة الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية وهو أول تعديل للوثيقة منذ عام 1993.

وتنص الوثيقة المكونة من ست صفحات على أن هجمات رادعة مع التهديد "بقوة كاسحة" عنصر رئيسي في حماية أميركا وحلفائها من أسلحة الدمار الشامل.

المصدر : وكالات