الجنرال تومي فرانكس يتشاور مع أحد القادة أثناء مناورات نظرة من الداخل

تتواصل لليوم الثاني على التوالي في قاعدة السيلية العسكرية جنوبي الدوحة المناورات المعروفة باسم "نظرة من الداخل"
(Internal look) بقيادة الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي.

وتهدف هذه التدريبات الافتراضية الفائقة التقنية التي تجري بأسلوب المحاكاة على أجهزة الكمبيوتر إلى اختبار قدرات مركز القيادة على إدارة المعركة ميدانيا, والتنسيق بين الوحدات الميدانية ومقرات القيادة.

ويشارك حوالي ألف جندي أميركي وبريطاني في المناورة التي تشمل أيضا آلاف الجنود الآخرين في المنطقة والعالم. وزود مركز القيادة المتحرك في قطر الذي بلغت كلفته 58 مليون دولار بتجهيزات معلوماتية, ووسائل قيادة متطورة تربطه بمختلف أماكن وجود القوات الأميركية في المنطقة ومقر القيادة المركزية بتامبا في فلوريدا.

وتتيح تجهيزات مركز القيادة التي أقيمت في خيام وتجهيزات معلوماتية ووسائل اتصال للجنرال فرانكس إمكانية استخدامها فور اتخاذ الرئيس بوش قرار تنفيذ الضربة العسكرية ضد العراق. وقال خبراء عسكريون أميركيون إن وسائل الاتصال الحديثة تمكن الولايات المتحدة من إدارة حرب محتملة من تامبا, إلا أن مركز القيادة المتنقل يتيح للجنرال فرانكس أن يكون قريبا من مسرح العمليات.

ويجري قسم من التدريبات بحضور وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد المتوقع وصوله إلى الدوحة في غضون أيام.

حشود ومناورات

جانب من تدريبات القوات الأميركية بالكويت

وتتزامن هذه التدريبات مع تعزيز الوجود الأميركي في المنطقة, حيث بلغ عدد الجنود الذين تم نشرهم 65 ألفا -بحسب مصادر البنتاغون- أي بزيادة تبلغ خمسة آلاف عما كان عليه قبل شهر.

وأوضحت مصادر أميركية أن ثلاثة آلاف جندي أميركي وصلوا مؤخرا إلى الكويت, ليصل عدد القوات الأميركية المنتشرة هناك إلى 15 ألفا.

ويواصل الجنود الأميركيون تدريباتهم بصحراء الكويت على مسافة غير بعيدة من الحدود العراقية, مستخدمين أنواعا مختلفة من التجهيزات من بينها 24 مروحية هجومية من طراز أباتشي ودبابات إبرامز وعربات عسكرية يمكن أن تجهز فرقتين.

وأطلق على هذه التدريبات ذات الطبيعة الهجومية اسم "القوة ضد القوة", وتهدف إلى تدريب الوحدات المشاركة فيها على أشكال الاشتباك مع عدو افتراضي. وفي هذه المناورات يقوم جزء من الوحدات المشاركة بلعب دور العدو, ويدخل في اشتباك مع الوحدات الأميركية. وينتشر الجنود الأميركيون أحيانا في مواقع تبعد 10 كلم فقط عن حدود العراق.

كما يشارك في هذه المناورات الجنود التابعون لوحدة الدعم الـ 19 الذين وصلوا حديثا من ألمانيا لينتشروا في الصحراء الكويتية. وأنشأ هؤلاء في الصحراء مركز خدمة لتأمين تموين القوات على الخطوط الأولى, وتتمثل مهمة الوحدة الأساسية في حماية خطوط التموين في حال اندلاع حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات