سيارة تابعة للمفتشين الدوليين تغادر موقعا بمنطقة القائم شمال غرب بغداد

ــــــــــــــــــــ
مفتشو الأسلحة الدوليون يواصلون زياراتهم للمواقع العراقية التي تشتبه الولايات المتحدة بأنها تستخدم لإنتاج أسلحة غير تقليدية
ــــــــــــــــــــ

العراق ينتقد تسلم الولايات المتحدة النسخة الأصلية من تقريره حول برامج أسلحته
ــــــــــــــــــــ

الكويت تعتبر خطاب الرئيس العراقي الأخير انتهاكا صريحا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441
ــــــــــــــــــــ

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم إنها قادرة على معرفة ما إذا كان العراق نفذ برنامجا نوويا سريا. جاء ذلك في وقت تستعد فيه الوكالة خلال الأيام المقبلة لتحليل العينات التي جمعها المفتشون الدوليون في العراق حتى الآن.

ديفد دونوهيو داخل أحد مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أرشيف)

وأوضح ديفد دونوهيو المسؤول في مختبر الوكالة الدولية في زايبرسدورف جنوب شرق فيينا حيث سيتم تحليل العينات الأولى بحلول نهاية الأسبوع الحالي أن هذه العينات ومهما كانت ضآلة الآثار التي تحملها عن أي نشاط إشعاعي فإن التحاليل ستكشفها.

وقال دونوهيو إن معدات المختبر قادرة على رصد أي جزيئات مهما كانت دقتها، وأضاف أنه في حال أشار التحليل إلى وجود آثار ولو طفيفة للغاية لمواد مشعة فإن الوكالة سترسل عينات منها إلى مختبرات في فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وروسيا للتأكد من النتائج. ورأى أنه من الصعب للغاية استخدام مواد مشعة بدون أن تترك أثرا.

ويقوم الخبراء التابعون للوكالة وآخرون تابعون للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بأخذ عينات من الهواء والمياه والتربة في المواقع العراقية التي تشتبه الولايات المتحدة بأنها استخدمت لإنتاج أسلحة غير تقليدية.

مسؤول عراقي (يمين) يتحدث لمفتشين دوليين داخل موقع القائم للفوسفات شمالي غربي بغداد

وكانت فرق التفتيش قد زارت اليوم موقع مخبر العامرية في أبو غريب على مسافة 25 كلم غربي بغداد، وموقع شركة الفرات العامة للصناعات الكيماوية التابعة لوزارة الصناعة والتعدين والتي تقع على بعد 65 كلم إلى الجنوب من بغداد. كما زارت موقعا بمنطقة القائم التي تبعد نحو 400 كلم غربي بغداد, وهو أبعد موقع عن العاصمة العراقية تزوره فرق التفتيش منذ استئناف عملها.

وكانت بغداد قد سلمت تقريرها المتعلق ببرامجها التسلحية إلى الأمم المتحدة، غير أن الولايات المتحدة بادرت إلى تسلم النسخة الأصلية من التقرير, مما أثار جدلا في أروقة مجلس الأمن الدولي. وانتقد أعضاء غير دائمين بالمجلس استثناءهم من تسلم نسخ كاملة من هذا التقرير, وفي مقدمتهم سوريا.

كما انتقد العراق حصول الولايات المتحدة على النسخة الأصلية من الإعلان الذي قدم إلى الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووصف ذلك بأنه "عملية ابتزاز غير مسبوقة في تاريخ الأمم المتحدة". وقال بيان للخارجية العراقية إن واشنطن سوف تتلاعب بالمعلومات الواردة في التقرير لتخلق ذريعة لشن الحرب على العراق.

صدام حسين في أحد لقاءاته مع أعضاء مجلس قيادة الثورة العراقية في بغداد (أرشيف)

لقاءات صدام
ومن جهة أخرى التقى الرئيس العراقي صدام حسين في وقت سابق اليوم بمجموعة من كبار المسؤولين وقادة الجيش العراقي يتقدمهم نجله قصي المشرف على الحرس الجمهوري.

وحث الرئيس صدام المسؤولين العسكريين "على تطوير قدرات العاملين والمقاتلين من خلال الصلة المباشرة بهم وبمعايشتهم في مواقع أدنى" بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وقالت الوكالة إن الرئيس العراقي أشاد بجهود الحاضرين و"المقاتلين والمجاهدين" في تعزيز القدرات الفنية والقتالية لأبناء العراق ليتمكنوا من "التصدي لمخططات الأعداء".

وحضر هذا الاجتماع أيضا نائب رئيس الوزراء ووزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش، وعدي صدام حسين المشرف على قوات "فدائيي صدام" ووزير الدفاع الفريق سلطان هاشم أحمد، ووزير الصناعة والمعادن ميسر رجا شلاح، ورئيس منظمة الطاقة الذرية فاضل مسلم الجنابي. كما حضره قائد الدفاع الجوي، وقائد القوة الجوية، وعميد الكلية العسكرية.

تنديد كويتي

ومن جانبها اعتبرت الكويت خطاب الرئيس العراقي الذي ألقاه قبل أيام "خرقا صريحا" للقرار رقم 1441 ولميثاق الجامعة العربية وقمة بيروت العربية، مؤكدة أنه يتضمن تهديدا لها ولغيرها من دول المنطقة، وطالبت بموقف حازم "حيال الأباطيل" العراقية.

وسلم القائم بالأعمال الكويتي في القاهرة فيصل العدواني اليوم مسؤولين في جامعة الدول العربية رسالة بهذا المعنى جاء فيها أيضا أن الخطاب يمثل تبريرا لاجتياح القوات العراقية للكويت عام 1990.

وأوضح العدواني للصحفيين عقب تسليم الرسالة أن الكويت تطالب الجامعة بتحرك عاجل وواضح لإدانة الموقف العراقي والعمل لإلزام بغداد بجميع قرارات مجلس الأمن وقمة بيروت.

وشدد المسؤول الكويتي على المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الأمين العام للجامعة العربية للحفاظ على أمن وسلامة وسيادة دولة الكويت والأمن العربي تجاه التهديدات العراقية على حد قوله، مؤكدا أن بلاده ستوجه خطابات مماثلة إلى الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز.

وكان الرئيس العراقي قد قدم وللمرة الأولى, اعتذاره للشعب الكويتي عن ذلك الاجتياح، لكنه وجه انتقادات عنيفة لحكام هذا البلد الذي قد يستخدم قاعدة لتوجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات