ثمانية قتلى في غارة أميركية بريطانية جنوب العراق
آخر تحديث: 2002/12/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/12/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/27 هـ

ثمانية قتلى في غارة أميركية بريطانية جنوب العراق

فرق التفتيش في طريقها إلى إحدى المنشآت الزراعية قرب بغداد

ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن سكان في مدينة البصرة العراقية أن ما لا يقل عن ثمانية قتلى و20 جريحا سقطوا في غارة نفذتها طائرات غربية على مقر شركة نفط في المدينة الواقعة جنوب العراق اليوم الأحد.

وكان مراسل الجزيرة في العراق قد ذكر أن خمسة أشخاص لقوا مصرعهم وجرح عدد كبير بعضهم في حالة خطيرة، بسبب غارة جوية شنتها طائرات غربية على منشأة نفطية في مدينة البصرة جنوب العراق.

وقال المراسل إن الهجوم الأول استهدف شركة نفط الجنوب النفطية في منطقة الحاكمية، في حين استهدف الهجوم الثاني منطقة خور الزبير. ولم يصدر أي تعليق عن القوات الأميركية والبريطانية التي تحلق طائراتها الحربية باستمرار فوق مناطق الحظر الجوي شمالي وجنوبي العراق.

وذكرت القيادة المركزية للقوات الأميركية ومقرها تامبا بولاية فلوريدا أن لا معلومات لديها عن التقرير. وقال المقدم مارتن كومبتون "ليس لدينا شيء عنه". وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية "لا علم لنا بأي حادث مثل هذا".

عمليات التفتيش
وتأتي هذه الغارة في الوقت الذي تواصل فيه فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة مهامها في بغداد بحثا عن أسلحة الدمار الشامل. وذكر مراسل الجزيرة أن فريقا من مفتشي إنموفيك قام بزيارة موقع للطيران الزراعي في منطقة خان بني سعد على بعد 35 كلم شرق بغداد.

مفتشا أسلحة يفحصان ملفات في مؤسسة زراعية ببغداد

كما عاد فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرة أخرى إلى منشأة ابن فرناس التابعة لهيئة التصنيع العسكري العراقية التي تنتج معدات كهربائية بعد أن أنهى زيارتها صباح اليوم. وتقع المنشأة التي تعرضت للقصف عام 1991 في منطقة الراشدية شمال شرقي بغداد. وفي المنطقة نفسها زار فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع القدس وفيه مصنع لم تعرف عنه بعد أي تفاصيل.

وكانت فرق التفتيش زارت أمس مجمع أم المعارك المتخصص في تطوير صواريخ يشتبه بأن بعضها زود برؤوس كيماوية وبيولوجية. كما زار فريق تفتيش على بعد بضعة كيلومترات من هذا الموقع موقعا آخر هو الميلاد التابع لهيئة التصنيع العسكري، في حين تحول فريق ثان من المفتشين إلى منطقة البلد على بعد 70 كلم شمال العاصمة العراقية، ويشتبه بأن الموقع الذي يقع في مخيم عسكري كان مختصا في إنتاج أسلحة كيماوية.

كلفة الحرب
على صعيد آخر نقلت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم أن كلفة اجتياح العراق والبقاء فيه سنوات قد تصل إلى 200 مليار دولار، حسب تقديرات غير رسمية قامت بها فرق تابعة للكونغرس الأميركي مع بعض الخبراء.

وقال خبراء اقتصاديون للصحيفة إنه حال طالت العمليات العسكرية وقام الرئيس العراقي صدام حسين بتفجير آبار النفط فإن التكاليف غير المباشرة للنزاع قد تكون أعلى من ذلك. وتابعت أن حربا قصيرة وحاسمة تستوجب نشر نحو ربع مليون جندي أميركي يمكن أن تكلف ما بين 44 و60 مليار دولار، حسب تقديرات مكتب موازنة الكونغرس وفريق من الأقلية الديمقراطية يعمل في لجنة الموازنة بمجلس النواب.

القوات الأميركية في الكويت
وأوضحت الصحيفة على سبيل المقارنة أن حرب الخليج في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 1991 كلفت ما يعادل 80 مليار دولار حسب الأسعار الفعلية الحالية.

وقال مايكل أوهانلون الاقتصادي العسكري في معهد بروكينغز وهو مجموعة من الخبراء في واشنطن إنه لا بد من إبقاء قوة ضخمة في المكان لسنوات لحفظ الاستقرار، ما يعني أن الحرب ستضع عبئا إضافيا على الفاتورة المتعلقة بالعمليات العسكرية المباشرة.

وعلى قاعدة عمليات حفظ سلام مماثلة في البوسنة وكوسوفو فإن أوهانلون اعتبر أن المساهمة السنوية المحتملة للولايات المتحدة في قوة متعددة الجنسيات في العراق قد تكون ما بين 15 و20 مليار دولار، على افتراض أن الحلفاء سيدفعون الثلثين الباقيين. وهكذا ستصل الكلفة الإجمالية إلى ما بين 100 و200 مليار دولار مع حساب نفقات العمليات العسكرية نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات