مسؤولون عراقيون يتفقدون آثار القصف الأميركي البريطاني قرب البصرة
(صوة من التلفزيون العراقي)

ــــــــــــــــــــ
البرادعي يستبعد أن تسفر عمليات التفتيش في العراق عن نتائج مهمة قبل عام من الآن
ــــــــــــــــــــ

فرق التفتيش واصلت عملها لليوم الرابع وزارت منشأتي ابن فرناس والقدس للتصنيع العسكري قرب بغداد، وقاعدة للطيران الزراعي
ــــــــــــــــــــ

آلاف الأتراك يتظاهرون في إسطنبول ضد الحرب على العراق ويطالبون الحكومة بعدم وضع قواعدها العسكرية تحت تصرف واشنطن
ــــــــــــــــــــ

أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب سبعة وعشرون آخرون إثر غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية جنوبي العراق أمس الأحد.

وقال الناطق الذي أوردت تصريحه وكالة الأنباء العراقية الرسمية إن "الطائرات المعادية تعرضت لمنشآتنا المدنية والخدمية في محافظات البصرة (550 كلم جنوبي بغداد) وذي قار (375 كلم جنوبي بغداد) والكوت (170 كلم جنوبي بغداد) مما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين وجرح سبعة وعشرين آخرين".

وأوضح الناطق أن "عددا من التشكيلات المعادية (الأميركية والبريطانية) القادمة من الأجواء الكويتية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء السعودية وطائرة أي تو سي من داخل الأجواء الكويتية قامت في الساعة 9.15 من يوم الأحد بـ 62 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق أشبجة واللصف والشنافية والديوانية وأرطاوي والشطرة والجليبة والكوت والناصرية والسماوة والعمارة والبصرة" جنوبي العراق.

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن الهجوم الأول استهدف شركة نفط الجنوب في منطقة الحاكمية، في حين استهدف الهجوم الثاني مبنى إداريا غربي البصرة.

عمليات التفتيش
وتأتي هذه الغارة في الوقت الذي واصلت فيه فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة مهامها في بغداد بحثا عن أسلحة الدمار الشامل. وقال مراسل الجزيرة إن فريقا من مفتشي أنموفيك قام بزيارة قاعدة للطيران الزراعي في منطقة خان بني سعد على بعد 35 كلم شرقي بغداد. وأكد قائد القاعدة منتظر رديف محمد للصحفيين بعد رحيل المفتشين أنهم أخذوا عينات وتحققوا من الملصقات التي وضعتها أنسكوم على الخزانات والمخصبات.

عضوان في فريق التفتيش الدولي في أحد المواقع العراقية
كما زار فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية منشأة ابن فرناس التابعة لهيئة التصنيع العسكري العراقية التي تنتج معدات كهربائية. وتقع المنشأة التي تعرضت للقصف عام 1991 في منطقة الراشدية شمال شرقي بغداد.

وفي المنطقة نفسها زار فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع القدس المتخصص في صناعة صاروخ الصمود المسموح به في إطار نظام العقوبات المفروض على العراق. وأكد مسؤول مصنع القدس خالد عطاء الله عبود أن وحدته تجمع محركات صواريخ صمود منذ عام 1992, غير أن الفنيين لم ينتجوا أيا منها بسبب نقص المكونات الإلكترونية.

مفتشون عرب
على الصعيد نفسه طلب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من مدير الوكالة العربية للطاقة الذرية محمود نصر الدين تسليمه لائحة بأسماء خبراء عرب قادرين على المشاركة في عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق.

وقال المتحدث باسم الجامعة إن عمرو موسى طلب من نصر الدين تزويده بلائحة تتضمن أسماء عدد من الخبراء العرب الذين يتعاونون مع الوكالة في المجال النووي. وأضاف أن موسى سيرفع اللائحة إلى رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي, بهدف ضمهم إلى فرق التفتيش عن الأسلحة النووية في العراق.

وكان موسى قد قدم الأسبوع الماضي إلى بليكس والبرادعي لائحة تتضمن أسماء خبراء عرب في مجال الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

من جهة أخرى استبعد البرادعي أن تسفر عمليات التفتيش في العراق عن نتائج مهمة قبل عام من الآن. وقال في حديث إلى هيئة التلفزة البريطانية "يلزمنا على الأرجح مدة عام لنتأكد بناء على النتائج من أن العراق لا يملك أسلحة نووية".

وحذر البرادعي من انعكاسات خطيرة إذا اكتشفت فرق التفتيش نقصا في الإعلان الذي سيسلمه العراق بحلول يوم 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري, بشأن برامجه ومخزونه من أسلحة الدمار الشامل.

وتحدث عن إمكانية تجنب الحرب ورفع العقوبات عن العراق, قائلا إن هناك "نورا في نهاية النفق بالنسبة للعراق إذا تعاون كليا".

متظاهرون أتراك ضد الحرب
مظاهرات ضد الحرب
على صعيد آخر تظاهر آلاف الأتراك في شوارع مدينة إسطنبول تعبيرا عن معارضتهم للحرب ضد العراق. وتجمع المتظاهرون في ساحة تشالايان في القسم الأوروبي من إسطنبول وسط إجراءات أمنية مشددة, تلبية لدعوة أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات غير حكومية.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا للحرب" و"تحيا الأخوة بين الشعوب". وطالبوا الحكومة التركية بعدم المشاركة في عمل عسكري ضد العراق أو وضع قواعدها في تصرف الولايات المتحدة. وتعارض تركيا الحليفة الإستراتيجية للولايات المتحدة والدولة المسلمة الوحيدة العضو في حلف شمالي الأطلسي أي هجوم محتمل على العراق. وتخشى من أن يؤدي انهيار النظام العراقي إلى فتح المجال أمام إنشاء دولة كردية شمالي العراق.

وتقول تركيا إنها خسرت أكثر من 30 مليار دولار في حرب الخليج, بسبب توقف تجارتها مع العراق أحد شركائها التجاريين الرئيسيين قبل فرض عقوبات الأمم المتحدة. وتستخدم القوات الأميركية والبريطانية قاعدة إنجرليك التركية للقيام بعمليات المراقبة في منطقة الحظر الجوي شمالي العراق المفروضة منذ عام 1991 دون قرار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات