السفير الأميركي لدى مجلس الأمن جون نغروبونتي يصافح نظيره البريطاني جيريمي غرينستوك عقب صدور القرار حول العراق

ــــــــــــــــــــ
باول يؤكد أن واشنطن تحتفظ بخيارها لنزع أسلحة العراق في حال عجزت الأمم المتحدة عن ذلك
ــــــــــــــــــــ

بغداد تلزم الصمت وسفيرها في الأمم المتحدة يتهم واشنطن بمحاولة فرض هيمنتها على العالم ــــــــــــــــــــ
بليكس يعلن توجهه إلى العراق في 18 الشهر الحالي للتمهيد لعودة فرق التفتيش ويؤكد أن موقف المفتشين بات أقوى بصدور القرار الجديد
ــــــــــــــــــــ

رحب عدد من دول العالم بقرار مجلس الأمن الجديد حول نزع أسلحة العراق الذي يحمل الرقم 1441 واعتبرته رسالة من المجتمع الدولي لبغداد لدفعه إلى الانصياع لقرارات الأمم المتحدة.

فقد اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن القرار الدولي الجديد يمنح "فرصة لنزع سلاح العراق بسلام", محذرا بغداد من أي تخلف عن واجباتها في هذا المجال. ولم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن تشترك بلاده في عمل عسكري في حال لم تلتزم بغداد بالقرار.

أعضاء مجلس الأمن أثناء جلسة
التصويت على القرار الخاص بالعراق

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف أن القرار هو "الحل الأفضل في الظروف الراهنة", معتبرا أنه "سيفتح الطريق لتسوية شاملة للوضع حول العراق". وفي برلين اعتبر المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن اختيار الرئيس الأميركي جورج بوش التعددية "كان الخيار الجيد". كما عبرت كل من بلجيكا وسويسرا والنرويج والسويد وكندا عن ارتياجها لصدور القرار.

بالمقابل تباطأت ردود الفعل العربية ولم يصدر سوى موقف من مصر وآخر من الجامعة العربية، وافق كلاهما على ضرورة احترام قرارات مجلس الأمن وتسوية المشكلة العراقية بالطرق السلمية ووفق الشرعية الدولية.

من جهته لزم العراق الصمت حيال القرار الدولي، لكن سفيره لدى الأمم المتحدة محمد الدوري قال في وقت سابق إن القرار الجديد يفرض الإرادة الأميركية على المجتمع الدولي ويحدد مطالب يصعب على بغداد الوفاء بها.

ولم يذكر الدوري ما إذا كانت بلاده ستقبل هذا القرار، لكنه عبر عن تشاؤمه من الصياغة التي قال إنها تمنع عودة المفتشين إلى العراق، وقال إن كلا من فرنسا وروسيا وسوريا والصين بذلت قصارى جهدها في هذه القضية، "وفي النهاية كان عليهم أن ينظروا لمصالحهم الوطنية الخاصة".

رد الفعل الأميركي

جورج بوش يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض عقب القرار وبجانبه وزير خارجيته كولن باول

في غضون ذلك أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع قناة الجزيرة أن بلاده تحتفظ بخيارها لإيقاف الرئيس العراقي صدام حسين عن تطوير أسلحة الدمار الشامل, التي استخدمها ضد شعبه وجيرانه, وإنهاء برامج الأسلحة العراقية وذلك في حال لم تفعل الأمم المتحدة ذلك. ونفى باول أن تكون روسيا وفرنسا وافقتا على القرار بسبب تهديد الولايات المتحدة باستخدام القوة ضد العراق من جانب واحد.

وردا على سؤال حول موقف الولايات المتحدة من تغيير النظام العراقي في حال التزامه بقرار الأمم المتحدة الجديد, أوضح وزير الخارجية الأميركي أن تخلص العراق من أسلحته وتعاونه مع المفتشين يعني تغييرا واضحا في النظام, وأن الدعوة إلى تغييره ارتبطت في عدم امتثاله سابقا للقرارات الدولية.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد دعا العراق بعد دقائق من صدور قرار مجلس الأمن إلى التعاون "سريعا ودون شروط" مع المفتشين الدوليين "وإلا واجه أقسى العواقب". وقال بوش في كلمة ألقاها في البيت الأبيض إن بلاده ودولا أخرى ستقوم بنزع السلاح العراقي إذا لم تمتثل بغداد لهذا القرار، مشيرا إلى أن أي شكل من أشكال المخالفة لبنود القرار من قبل العراق سيكون خطيرا.

هانز بليكس

هانز بليكس وخلفه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يتحدثان للصحفيين في نيويورك
وعقب صدور القرار بقليل أعلن كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس أنه سيتوجه إلى بغداد في الثامن عشر من الشهر الحالي للتمهيد لعودة فرق التفتيش الدولية.

وقال بليكس إن فريقه سيعود إلى العراق بوضع أقوى لأن "هذه المرة لا يوجد استعداد لقبول أي لعبة قط وفأر". وأضاف "لدينا أهداف كبيرة كثيرة".

ووفقا للجدول الزمني الذي يشمله القرار, يتعين على بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن يتوجها إلى بغداد بين يومي 15 و18 من الشهر الجاري يرافقهما أكثر من 20 من الفنيين لعمل ترتيبات الاتصالات والمكاتب والمعامل التي سيستخدمها المفتشون.

وأمام الحكومة العراقية مهلة سبعة أيام للإعلان عن قبولها رسميا بقرار مجلس الأمن الجديد من تاريخ تبلغها إياه. وقد أرسل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان نص القرار بالفاكس إلى بغداد أمس الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات